إيهاب الرفاعي (الظفرة) 

أكد الدكتور سالم خلفان الكعبي، مدير عام مركز أبوظبي لإدارة النفايات «تدوير»، في حوار مع «الاتحاد»، «أن المركز ينفذ خططاً متكاملة لتطوير وتحديث مكبات النفايات في منطقة الظفرة، وفق أحدث الابتكارات والممارسات العالمية المتبعة في هذا المجال، وذلك من خلال تنفيذ مجموعة من المشاريع لمواكبة التطور في منطقة الظفرة، حيث قام المركز بدراسة إنشاء مطامر هندسية لاستقبال المخلفات بطريقة أكثر كفاءة وفعالية ومراقبة جودة المياه الجوفية والغازات المنبعثة، والعمل على تطوير آليات للاستفادة من الغازات بتحويلها إلى طاقة بديلة يستفاد منها.

  • سالم الكعبي
    سالم الكعبي

وأضاف الكعبي أن هناك خططاً مستمرة لتطوير مكبات النفايات بطرق حديثة ومبتكرة، موضحاً أنه جارٍ العمل على تطوير البنية التحتية للمطامر في إمارة أبوظبي، من ضمن المشاريع المستقبلية التي ستسهم باستيعاب الزيادة في النمو السكاني، والذي ينتج منه زيادة في الاستهلاك وتوليد النفايات التي تشهدها الإمارة.
وأشار الكعبي إلى أن استراتيجية مركز أبوظبي لإدارة النفايات قائمة على الابتكار المتواصل لحلول فعالة لكل أشكال المخلفات والنفايات، وإيجاد طرق مميزة لإتلافها واستغلالها بشكل حضاري، يضمن الحفاظ على بيئة نظيفة وصحية وآمنة ومستدامة لمجتمع إمارة أبوظبي، وتقليل نسبة التلوث وتعزيز مظاهر التنمية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة على المستوى العالمي، بفضل سياساتها الحكيمة والناجحة في مجال إدارة النفايات ومعالجتها، وحماية البيئة والمجتمع بشكل عام، من خلال الجهود الهادفة إلى تحقيق الإدارة المستدامة للنفايات في الدولة، بما ينسجم مع الأهداف الوطنية الرامية إلى تقليل النفايات الصلبة المرسلة إلى المكبات بنسبة 75 بالمئة.
وقال الكعبي: «في سبيل تحقيق هذا الهدف نسعى إلى الاستفادة القصوى من الابتكارات وأفضل الممارسات العالمية، ونتطلع إلى إضافة جهود نوعية للعمليات المتبعة حالياً في مجال إدارة النفايات لتعزيز ممكنات الاقتصاد الدائري والتقليل من النفايات الصلبة المرسلة إلى المكبات إلى حدها الأدنى».
وبين الكعبي أن «تدوير» تواصل جهودها الكبيرة الرامية إلى مضاعفة تقليل معدل النفايات الناتجة عن أنشطة البناء والهدم في مختلف أرجاء إمارة أبوظبي، من خلال تبني برامج متعددة تهدف إلى إعادة تدوير تلك المخلفات وفقاً للمقاييس والمعايير المحلية والدولية في ذلك المجال، انطلاقاً من التزامها الدائم والثابت لتنفيذ رؤية حكومة أبوظبي المتمثلة بقرار المجلس التنفيذي الذي ينص على استخدام ما لا يقل عن 40% من المواد المعاد تدويرها في مشاريع الطرق والبناء في كل مناطق الإمارة بقصد المساهمة الفاعلة في تقليل أعباء الاستيراد بشكل عام.
وكشف إحصائيات مركز أبوظبي لإدارة النفايات «تدوير»، أن مكبات منطقة الظفرة البالغ عددها 6 مكبات في كل من المرفأ وغياثي والسلع ومدينة زايد والجبانة والجفن استقبلت أكثر من 600 ألف و107 أطنان من النفايات المختلفة خلال العام الماضي، والتي تم استلامها وطمرها بطرق مستدامة وصديقة للبيئة، حيث مثلت النفايات الخضراء المختلطة بجانب النفايات البلدية الصلبة «من دون النفايات كبيرة الحجم» النصيب الأكبر من كمية النفايات بواقع 147 ألفاً و454 طناً لنفايات البلدية الصلبة و147 ألفاً و442 طناً لنفايات الخضراء المختلطة، بينما بلغت كمية مخلفات الهدم والبناء المختلطة 165 ألفاً و89 طناً والمخلفات الحيوانية 53 ألفاً و40 طناً والنفايات التجارية والصناعية (النفايات كبيرة الحجم) 37 ألفاً 642 طناً.
وبلغت النفايات التجارية والصناعية (غير النفايات الخطرة من دون النفايات كبيرة الحجم) 35 ألفاً و353 طناً، وبلغ كمية النفايات كبيرة الحجم من النفايات البلدية الصلبة 8159 طناً وكمية مخلفات المسالخ ومزارع الدواجن 1753 طناً، ومخلفات الحيوانات النافقة 930 طناً ومخلفات حمأة الصرف الصحي 3245 طناً.
ونجحت جهود مركز أبوظبي لإدارة النفايات خلال العام الماضي في إعادة تدوير 34 ألفاً و868 طناً من النفايات منها 2084 طناً من البلاستيك و3650 طناً من الورق الكرتون و4364 طناً من الحديد و24768 طناً من الخشب.