جمعة النعيمي (أبوظبي)

قررت محكمة النقض أبوظبي رفض دعوى قضائية من قبل مطلقة ضد زوجها السابق في قضية دفع أجرة المسكن، خلال فترة الزواج، نظراً لكونها استأجرت باختيارها المسكن، واتخذته مقراً للزوجية وسددت أجرته السنوية من أموالها الخاصة، ودون اشتراطها على زوجها السابق بدفع أجرة المسكن. 
وتدور حيثيات القضية في إقامة زوجة دعوى قضائية ضد زوجها السابق، مطالبة بقيمة إيجار منزل الزوجية بعد حصول الطلاق، حيث استأجرت المطلقة باختيارها مسكناً واتخذته مقراً للزوجية، وسددت أجرته السنوية من أموالها الخاصة، ومكنت زوجها السابق من السكن معها في هذا المسكن، ودون اشتراطها عليه أنها سترجع عليه بأجرة المسكن. 
وأوضحت المحكمة أنه ولما كان ذلك، وكان المشهور من مذهب الإمام مالك المعمول به في الدولة، أنه إذا كانت الزوجة ذات بيت تسكنه ملكاً أو إيجاراً، وطلبت من الزوج أن يسكن معها في هذا البيت، ولم تطالبه خلال مدة الزواج بأجر المسكن، أو إعداد مسكن آخر تقيم معه فيه، فإن سكوتها يحمل على التبرع، والتنازل عن حقها في السكن أو بدله، ومن ثم كانت مطالبة الطاعنة بقيمة إيجار منزل الزوجية، بعد حصول الطلاق تفتقر إلى الأساس الشرعي لها وتبقى جديرة بالرفض، ومحكمة أول درجة لما انتهت إلى ذات النتيجة، فلا يعيب حكمها ما قضى به بعلة أن المرأة المطلقة تتحصل على بدل مسكن من قبل جهة عملها، ومخصص لها كما هو مبين بالإفادة الواردة من جهة عملها، وأوضحت المحكمة أنه وتطبيقاً لأحكام المادة (148) من قانون الأحوال الشخصية يتعين رفض الطلب.
وأشارت المحكمة إلى أنه كان البين أن المرأة المطلقة لم تبين في السبب الأدلة والمستندات وأوجه الدفاع التي أبدتها أمام محكمة الموضوع، ولم تتعرض إليها إيراداً ورداً حتى تتمكن هذه المحكمة من ممارسة رقابتها، ولا يغني عن ذلك الإحالة إلى ما جاء في صحيفة الدعوى أو المذكرات المقدمة أمام محكمة الموضوع، مما كان معه السبب مجهلاً، ومن ثم غير مقبول. كما أنه يكون لمحكمة النقض أن تقوم باستبدال هذه العلة غير السليمة بالعلة الصحيحة دون حاجة إلى نقضه، مما كان معه النعي مبنياً على غير أساس وجدير بالرفض. ونظراً لما تقدم ذكره قررت المحكمة رفض الطعن، لأن المطلقة استأجرت باختيارها المسكن، واتخذته مقراً للزوجية وسددت أجرته السنوية من أموالها الخاصة، ومكنت زوجها السابق من السكن معها في هذا المسكن، ودون اشتراطها عليه بدفع بأجرة المسكن.