أبوظبي (وام)

يشكل التزام الأشخاص بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية من فيروس كورونا، نقطة مهمة لرفع وتقوية جدار المناعة المجتمعية. 
وتؤكد الجهات الصحية في مختلف دول العالم على التصرفات المسؤولة للأشخاص والسلوكيات الإيجابية، ومنها ارتداء الكمامة، والالتزام بالتباعد الجسدي لتحييد الفيروس وتقليل العدوى.
ويؤكد الدكتور عمر الحمادي استشاري أمراض الباطنية، أن اللقاح يستطيع تقليل فرص انتشار العدوى بين متلقيه والحماية من المضاعفات والوفيات؛ لذلك يُعد من أهم سبل الحماية التي ينصح بها من أجل إتمام عملية الاحتواء وبلوغ مرحلة الحصانة المجتمعية بكل نجاح. وأوضح أن العدوى عبارة عن سلسلة معقدة ومتشابكة من العوامل المختلفة التي تستطيع حلقة واحدة منها مضاعفة أعداد الإصابات بطريقة تصاعدية مخيفة، فكلما زاد عدد المصابين كلما زاد عدد المعرضين لخطر الإصابة في المحيط نفسه، وزاد خطر إرهاق المنظومة الصحية وإصابتها بالشلل التام، ويصبح هنا من شبه المستحيل كسر وتيرة التفشي من دون فرض إغلاق شامل يكسر سلسلة العدوى. 
وقال: «نسمع كثيراً عن قصص من مختلف دول العالم تخص أفراداً من عائلة واحدة كانوا ملتزمين بالإجراءات الاحترازية، ثم حصلت لحظة تراخٍ من أحد الأبناء، الذي على سبيل المثال لم يلتزم بلبس الكمامة في الخارج، فتسبب ذلك بدخول الفيروس للمنزل والتسبب بإصابة جميع أفراد العائلة، حيث يدخل بعضهم المستشفى، لتفجع العائلة - في النهاية - بوفاة أحد أفرادها، وغالباً ما يكون الأب أو الأم بحكم كبر السن والمعاناة من الأمراض المزمنة». 
وأضاف أن هذه القصص المتكررة تجسد كيفية وآلية انتشار الفيروس، وكيف أن عدم الالتزام من فرد واحد يستطيع التأثير بالسلب على الملتزمين، ويساعد الفيروس على اختراق حواجز الحماية داخل المجتمع الواحد.. وأوضح أن هذا المشهد لو تكرر في كل عائلة، فإننا سنكون في مواجهة سلسلة طويلة ومتمددة من العدوى تنتقل من فرد لآخر ومن عائلة لأخرى. 
ودعا الدكتور الحمادي جميع أفراد المجتمع إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بجميع الإجراءات الاحترازية خلال عطلة عيد الفطر السعيد، وتطبيق أقصى قدر ممكن من «التباعد الجسدي»، لاسيما مع الفئات التي تعتبر أكثر عرضة لمضاعفات الإصابة بالفيروس، مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة.