جنيف (الاتحاد)
أطلق المنتدى الاقتصادي العالمي مبادرة «إعادة الضبط الشامل» التي ستشكل موضوع وشعار القمة المزدوجة، خلال الاجتماع السنوي الحادي والخمسين للمنتدى في يناير من العام المقبل 2021.
وقال كلاوس شواب المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي: إن إعادة الضبط الشامل أمر ضروري لبناء عقد اجتماعي جديد يحترم كرامة البشرية جمعاء، لافتا إلى أن الأزمة الصحية التي يمرّ بها العالم أظهرت عدم استدامة النظم القديمة من حيث التماسك الاجتماعي، ونقص الفرص المتكافئة والشمولية.
وأوضح أن فيروس كوفيد-19 سرّع الانتقال إلى عصر الثورة الصناعية الرابعة، لذا يجب التأكد من أن يبقى الإنسان هو محور التقنيات الجديدة في العالم الرقمي والبيولوجي والفيزيائي، والتأكد كذلك من أن تخدم هذه التقنيات المجتمع ككل، الأمر الذي يوفر فرصا عادلة للجميع.

وأضاف أن «إعادة الضبط الشامل» تتطلّب دمج جميع أصحاب المصلحة في المجتمعات العالمية ضمن مجتمع ذي مصلحة مشتركة، والانتقال من التفكير قصير المدى إلى التفكير طويل المدى، والانتقال من رأسمالية المساهمين إلى مسؤولية أصحاب المصلحة.

وبدوره قال الأمير تشارلز، أمير ويلز خلال إعلان المبادرة عن بُعد عبر تقنية الاتصال المرئي: «لنضمن مستقبلنا وازدهارنا، فإننا بحاجة إلى تطوير نموذجنا الاقتصادي بشكل يجعل من الأفراد والكوكب أساساً لتوليد القيمة العالمية. إذا ما كان هناك درس واحد هام نتعلمه من هذه الأزمة، فهو حاجتنا إلى وضع الطبيعة في صميم أعمالنا وتصرفاتنا. ببساطة، لا يمكننا إضاعة المزيد من الوقت».
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش: إن «إعادة الضبط الشامل»هي اعتراف مرحب به بأن على المأساة الإنسانية هذه أن تكون دعوة للاستيقاظ. علينا يجب أن نبني اقتصادات ومجتمعات أكثر تساوياً وشمولاً واستدامةً وأكثر مرونة في مواجهة الأوبئة وتغير المناخ والعديد من التغييرات العالمية الأخرى».