رشا طبيله (أبوظبي)

أكد ستيفانو بارونسي، المدير العام لمجلس المطارات الدولي لمنطقة آسيا والباسيفيك، أن الإمارات بإجراءاتها الاحترازية وتعاون مؤسساتها الوثيق مع المطارات، فضلاً عن استثماراتها في البنية التحتية لمطاراتها من خلال تبني التقنيات الحديثة والذكية ستعود لموقعها عالمياً كوجهة سياحية رائدة وواحدة من أهم أسواق الطيران العالمية بعد انتهاء أزمة كورونا. وأوضح بارونسي في حوار مع «الاتحاد»، أن: «التعاون الذي يحصل بين المطارات والسلطات المحلية الحكومية من منظمة الطيران المدني ودوائر الصحة وكافة الجهات ذات العلاقة يلعب دوراً كبيراً في التأكد من تطبيق جميع التدابير الاحترازية والوقائية لحماية صحة وسلامة الموظفين والشركاء والمسافرين».
 واعتبر ستيفانو بارونسي، المدير العام لمجلس المطارات الدولي لمنطقة آسيا والباسيفيك، أن «دور الجهات الاقتصادية بالدولة التي تعمل بالتعاون مع الجهات السياحية وتطوير البنية التحتية، يكتسي أهمية كبيرة لإعادة الدولة إلى موقعها كوجهة سياحية مهمة وسوق جاذب وفي صدارة أسواق الطيران عالمياً». وحول أهمية دور قطاع الطيران في الإمارات في سوق الطيران الدولي، أشار إلى أن «تقرير المجلس الصادر مؤخراً، الذي يبين قائمة المطارات العالمية من حيث عدد المسافرين في 2019، جاء فيه مطار دبي الدولي هو المطار الأول عالمياً من حيث عدد المسافرين الدوليين، والرابع على مستوى العالم في إجمالي عدد المسافرين». وعن أهمية استثمار الدولة في البنية التحتية للمطارات والتقنيات الحديثة ودورها في مرحلة التعافي، أكد بارونسي أن «الإمارات معروفة عالمياً بمطاراتها المتميزة، حيث إن الاستثمارات الحاصلة في التكنولوجيا والتحول الرقمي في المطارات ستخدم وتدعم المرحلة المستقبلية المقبلة». 

  • المدير العام لمجلس المطارات الدولي لمنطقة آسيا والباسيفيك لـ«الاتحاد»: الإمارات وجهة عالمية رائدة للطيران والسياحة

سفر الخدمات الذاتية 
وأوضح بارونسي أن استخدام التكنولوجيا، مثل تطبيقات الهواتف الذكية لإصدار التذاكر والحصول على معلومات الرحلة ومتابعة الحقائب تم تطويرها لتعزيز فعالية رحلة السفر، ولكن اليوم سيستفاد منها في التقليل من الملامسة بين المسافرين والموظفين ومنع نقل العدوى، إضافة إلى التخفيف من ازدحامات المطارات حتى يطمئن المسافرون. وأضاف: «بسبب تداعيات الفيروس نتوقع أن المسافرين سيبحثون على الإجراءات التي لا تتم دون الملامسة المباشرة بين الناس خلال سفرهم في المطارات مثل استخدام الخدمات الذاتية في مراحل سفرهم». وأضاف بارونسي: «على سبيل المثال لضمان رحلات آمنة للمسافرين، فإن الفحوص الحرارية يتم تطبيقها في مطار دبي الدولي عند الوصول للمبنى، إضافة إلى وجود البوابات الذكية».
 وقال بارونسي: «وضع تقرير المجلس، الذي صدر العام الماضي حول توقعات عدد المسافرين في مطارات العالم خلال العشرين سنة المقبلة، الإمارات في المرتبة السابعة دولياً كأسرع الدول نمواً في عدد المسافرين، ويساهم الشرق الأوسط بنحو 12% من عدد المسافرين في مطارات العالم». واعتبر أن: «التأثير الكامل للفيروس على قطاع السفر لم يظهر بعد، ولكن لا نتوقع العودة لتسجيل مستويات أرقام المسافرين لما قبل ظهور الفيروس، حتى 2023». وحول أهم الإرشادات والإجراءات التي يجب على المطارات اتباعها لضمان سفر آمن للمسافرين، قال بارونسي إنه في الوقت الذي يستعد فيه قطاع الطيران للتعافي وإعادة الافتتاح ينصب التركيز على حماية وسلامة المسافرين والموظفين، حيث أصدر المجلس إرشادات بشأن أفضل الممارسات بالنسبة للدول لإعادة تشغيل مطاراتها.   

تكثيف إجراءات الحماية
وقال المدير العام لمجلس المطارات الدولي لمنطقة آسيا والباسيفيك إن من ضمن أهم مبادئ تلك الإرشادات أن تكون مدعومة بدلائل طبية، وأن إجراءات الحماية يجب أن يتم تنفيذها على نطاق واسع اعتماداً على الحقائق التشغيلية، وأن تتم مراجعتها بشكل مستمر وبحسب الظروف المتغيرة. وأشار إلى أنه حتى يتم إيجاد لقاح ويتوفر للجميع لا يوجد أي ضمان بأن جميع الإجراءات يمكن أن تقلل من انتقال المرض 100% ولكن مع تطبيق إجراءات مكثفة فإن المطارات تستطيع التقليل من مجازفة انتقال العدوى خلال رحلة المسافر في المطار. وقال بارونسي: «نوصي بإجراءات متعددة من الفحوصات الصحية والتعقيم والتنظيف والتباعد الجسدي، إضافة إلى ارتداء أدوات الوقاية للمسافرين والموظفين». وأضاف: هدفنا التأكد من أن الدول تطبق هذه الإجراءات بشكل مستمر وبتنسيق عالٍ. وقد ساهمنا في تقرير فريق عمل تعافي الطيران التابع المنظمة الدولية للطيران المدني «إيكاو» الذي يحدد التوصيات للدول لتطبيق تلك الإجراءات. وحول أهم الممارسات التي يتعين على الحكومات والمطارات القيام بها لتحقيق تعافٍ سريع ومن ثم العودة للنمو، قال بارونسي إنه: توجد عدة جوانب يجب أخذها بعين الاعتبار حتى وقت خروج حل طبي لعلاج الفيروس، حيث إن من الضروري قيام المطارات بالتقليل من قيود السفر وإجراءات الحجر الصحي الإجباري للمسافرين الدوليين حتى يعود السفر رلى وتيرته السابقة، حيث نتوقع أن يحصل ذلك بسرعات مختلفة اعتماداً على قدرة الدول على السيطرة على منحنى الوباء. وأكد أن على الحكومات وقطاع صناعة الطيران العمل والتعاون لإعادة ثقة الناس في السفر مرة أخرى حيث يحتاج ذلك إلى وقت.

«إجراءات السفر السريعة»
وقال بارونسي: «رغم التحديات إلا أننا على ثقة بأن قطاع الطيران على قدر جسامة المهمة». وأضاف: لعودة السفر إلى وتيرته على الحكومات رفع قيود السفر تدريجياً، ونشجع الدول في المنطقة على تطبيق ممارسات مثل شراكات حصلت بين أستراليا ونيوزيلندا حول السفر، إضافة إلى الاتفاقية «إجراءات السفر السريعة» التي سيتم تنفيذها بين سنغافورة والصين التي بدأت في 8 يونيو، حيث إن المسافرين بين تلك الدول سيتم إعفاؤهم من بعض التعليمات مثل الحجر المنزلي الإجباري، وبدلاً عن ذلك يخضعون لاختبارات الفيروس». وشدد بارونسي على أنه يتعين على قطاع صناعة الطيران العمل مع الحكومات لطمأنة المسافرين بأن السفر آمن وذلك لتحفيز الطلب على السفر مرة أخرى.