ريم البريكي (أبوظبي)

دعت هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، الجمهور من مستخدمي المركبات، إلى اتخاذ الحيطة والحذر من المواد القابلة للاشتعال، التي يتركونها سهواً في مركباتهم، خصوصاً خلال فصل الصيف، على غرار معقمات اليدين تحديداً، التي يكثر استخدامها في ظل الظروف الراهنة، لاسيما وأن الصيف يشهد ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة في مثل هذا التوقيت من العام، ما ينذر بحوادث انفجار للعبوات المضغوطة، ويؤدي إلى حوادث احتراق المركبة، أو إلحاق الأذى بالأشخاص والممتلكات.
وأكدت الهيئة لـ«الاتحاد»، أن ارتفاع درجات الحرارة صيفاً، قد يصل في بعض الأحيان داخل المركبات المغلقة والمتوقفة تحت أشعة الشمس المباشرة، إلى ما يزيد على 60 درجة مئوية، في وقت ينسى فيه ملاك ومستخدمو المركبات متعلقات شخصية داخل المركبة، عبارة عن عبوات مضغوطة مثل معقمات اليدين، والعطور، وبعض مستحضرات التجميل، ومعطرات الجو، والولاعات وغيرها، وهو أمر ذو مخاطر عالية.

معقمات اليدين
وقال عبدالله عبد القادر المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، إن الوقت الراهن يشهد زيادة في استخدام منتجات معقمات الأيدي في عبوات مضغوطة، ونظراً لكثرة استخدامها حالياً، فإننا ننصح المستهلكين بضرورة الانتباه وعدم تركها في المركبات، خصوصاً في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة صيفاً، وهو الموسم الذي بدأ الأسبوع الجاري.
وحذر من تداعيات ترك هذه العبوات داخل المركبات، مشيراً إلى أن وجود مثل هذه المواد داخل المركبات المغلقة تحت أشعة الشمس المباشرة، ذات أخطار كبيرة قد تصل إلى حد الانفجار واحتراق المركبة، في وقت تعتبر فيه كافة عبوات الأيروسولات المضغوطة، أو العبوات المعدنية المعبأة بسوائل أو غازات خطرة أو قابلة للاشتعال، خطرة إذا ما وضعت في أماكن مرتفعة الحرارة (تساوي أو تزيد على 50 درجة مئوية)، أو تتعرض بصورة مباشرة أو غير مباشرة لهذه الحرارة، أو تكون عرضة لأشعة الشمس المباشرة.
ولفت مدير عام «مواصفات» إلى أنه في ظل الارتفاع اللافت لدرجات الحرارة في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي خلال فصل الصيف، فإنه ينبغي التنويه إلى أن أوعية الأيروسول يستخدم عليها علامة «قابل للاشتعال» ورمز اللهب المكشوف، كما يكتب عليها في مكان واضح عبارة «تخزن العبوات في مكان لا تزيد درجة حرارته على 50 مئوية، وأن تحفظ بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة، وبعيداً عن مصادر الحرارة وعن المواد القابلة للاشتعال.
في المطابخ
كذلك حذر المعيني من استخدام معقمات اليدين في المطابخ، أو الأماكن التي تكون قريبة من استخدام النار أثناء الطبخ، أو أي استخدام آخر، لإمكانية انتقال النار المستخدمة في الطهي إلى الشخص الذي يقوم بالتعقيم، لما تحتويه المعقمات من مواد قابلة وسريعة الاشتعال، والحذر من تخزين المعقمات أو وضعها بالقرب من أفران الطهي.
ومن الأمثلة الشائعة على هذه المواد: الهواء المضغوط، ثاني أكسيد الكربون، غاز البروبان، أوكسيد الإيثيلن، التي تتواجد في صورة منتجات العبوات الأيروسولية للهواء المضغوط، العبوات الأيروسولية لبعض أنواع مستحضرات التجميل، بطاريات المركبات القديمة، السجائر، الولاعات، العوازل البلاستيكية لكابلات المركبات، أفران الغاز المحمولة، أسطوانات الغاز وغيرها.
وأوضح أن المواد القابلة للاشتعال أكثر خطورة من المواد القابلة للاحتراق، كونها تبدأ بالاشتعال من تلقاء نفسها، فور تفاعلها وملامستها للهواء أو الماء، لتسبب اشتعالاً أو غازاً مشتعلاً، علماً بأن درجة غليان هذه المواد (تحت 37.8 درجة سيليزية)، أما المواد القابلة للاحتراق، فتكون درجة غليانها (93 درجة سيليزية).
علامات تحذيرية
من جهته، دعا المهندس خلف خلف، مدير إدارة المواصفات في الهيئة، المستهلكين إلى ضرورة التأكد من عدم ترك أو تخزين أي من هذه المنتجات داخل المركبة، خاصة التي تحمل العلامات التحذيرية (خطر أو اشتعال)، وفتح نوافذ المركبة للتهوية قليلاً، وتجنب التدخين، وعمل صيانة دورية للمركبة، لاسيما وأن هذه التدابير التحوطية تعد مهمة جداً، وتقلل فعلياً من مخاطر اشتعال هذه المواد أو انفجارها داخل المركبات.
ونوه خلف بأن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات»، لديها حزمة من المواصفات القياسية المعتمدة التي تتعلق باشتراطات الصحة والسلامة للمواد الخطرة، وهي مواصفات تراعي أفضل التجارب العالمية، وأحدث ما توصل إليه العالم في هذا الإطار من ممارسات، سواء من حيث تخزين هذه المواد، أو تعبئتها، وحتى طريقة التعامل معها، وصولاً إلى البيانات الإيضاحية الواجب وضعها على العبوات المختلفة، والتي تميزها عن غيرها من المواد.

بيانات إيضاحية
وتوضع البيانات الإيضاحية على الخزانات في مواقع التخزين، أو على العبوات التي تحتوي على مثل هذه المواد، بما فيها درجات الخطورة والتحذيرات المتعلقة بالتعامل أو الاستخدامات الخاطئة للمادة أو للعبوة، وظروف تخزينها، وكيفية التعامل معها، حيث إن الهيئة لديها تصنيف وتحديد للمواد القابلة للاشتعال، استند في الأصل إلى المواصفات القياسية الدولية، وهذا التصنيف يحدد المواد القابلة للاشتعال، وفئاتها وفقاً لأنواعها ولسرعة اشتعالها. 
كما أن عبوات هذه المواد المطروحة للاستخدام والاستهلاك العام، تحمل بيانات عامة وتوضيحية ورموزاً تحذيرية، يفترض أن تكون مطبوعة على العبوات، وفقاً للمواصفات القياسية الدولية، تبين درجة خطورتها، كما تتضمن التحذيرات اللازمة عند استخدام أو تداول أو تخزين هذه المواد، ودرجات الحرارة القصوى التي يجب ألا تتجاوزها في أماكن وضعها أو تخزينها، سواء كانت موجودة في المنزل، أو المركبة، أو أي مكان آخر، وبالتالي لا بد للمستهلك عند تداول واستخدام مثل هذه المواد، أن يكون على دراية كاملة بذلك.
ولفت إلى أن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس لديها الكثير من نشرات وبرامج التوعية المسموعة والمرئية، يمكن للمستهلكين الاطلاع عليها من خلال موقعنا الإلكتروني أو منصاتنا على وسائل التواصل الاجتماعي، كذلك هناك جهود اتحادية ومحلية كثيرة تبذل في هذا الإطار، والتي تعد الطريقة والوسيلة الأكثر نجاحاً في منع أو التخفيف من الحوادث والمخاطر الناجمة عن وضعها في المركبات.