حسام عبد النبي (دبي)

قال محللون ماليون، إن هناك 8 عوامل ستحدد أداء أسواق الأسهم المحلية خلال الفترة المقبلة، منها 4 عوامل عالمية تضغط على الأداء.
وقالوا إن العوامل العالمية تتمثل في التوقعات الخاصة بأسعار النفط عالمياً، في ظل احتمالية زيادة الطلب أو زيادة المعروض، والأوضاع الصحية في العالم من حيث احتمالية حدوث موجة ثانية من انتشار جائحة «كوفيد- 19»، فضلاً عن أداء البورصات العالمية، خصوصاً البورصات الأميركية، وكذلك المستجدات الخاصة بالتوترات السياسية والتجارية بين القوى العظمى في العالم.
وأوضحوا أن العوامل التي تضغط على أداء الأوراق المحلية تتمثل في عدم وجود العمق الكافي في الأسواق المحلية بالشكل الذي يجعل كل القطاعات الأساسية المساهمة في الاقتصاد الكلي، ممثلة في الشركات المدرجة، وكذا ترقب نتائج أعمال الشركات عن الربع الثاني والثالث من العام، ونقص السيولة المتداولة بالشكل الذي يحد فرص مواصلة صعود الأسهم، وتوقع المستثمرين عدم انعكاس قرارات فتح الاقتصاد، وإعادة تشغيل الأنشطة الاقتصادية بشكل إيجابي سريع على نتائج أعمال الشركات عن الربع الثاني والثالث من العام المالي الحالي.

أرقام قياسية 
وحسب وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الاستثمارات والأوراق المالية البريطاني في الإمارات، فإنه رغم أن أداء أسواق الأسهم المحلية ارتبط خلال الأيام الماضية بالتقلبات الحادثة في أسعار النفط والشكوك الخاصة بشأن تعافي الطلب في ظل التقارير التي أفادت بزيادة مخزونات الخام الأميركية وارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا، إلا أنه يجب الانتباه إلى أن أسعار النفط لا تزال متماسكة فوق مستوى 40 دولاراً للبرميل، ما يفترض معه تحييد التأثير السلبي على أداء الأسواق المحلية.
وقال إنه رغم أن البورصات الأميركية سجلت رقماً قياسياً جديداً أمس، وللمرة 25 التي يتم فيها كسر المؤشرات لمستويات جديدة، إلا أن أداء أسواق الأسهم المحلية لم يتوافق مع تلك الارتفاعات بسبب عدم وجود العمق الكافي في الأسواق المحلية بالشكل الذي يجعل كل القطاعات الأساسية المساهمة في الاقتصاد الكلي، ممثلة في الشركات المدرجة، مشيراً إلى أن حالة الترقب لنتائج الربع الثاني، والتي لا تزال مسيطرة على المستثمرين أدت إلى انخفاض معدلات التداول بشكل ملموس.
وتوقع، الطه، أن يكون أداء أسواق الأسهم المحلية أكثر ارتباطاً خلال الفترة المقبلة بنتائج الشركات المدرجة، وكذا بمراقبة أداء الأسواق الأميركية، منبهاً إلى أنه من الأمور الإيجابية التي يجب الانتباه إليها أن الأسهم الأساسية (مثل بنك أبوظبي الأول، وإعمار ودبي الإسلامي، والإمارات دبي الوطني وغيرها) أسهمت في تقليل الانخفاضات التي كانت يمكن أن تحدث في الربع الأول من العام الجاري نتيجة لتداعيات «كورونا»، كما قادت التعافي خلال الربع الثاني من العام. 
ضبابية التداولات 
من جهته حدد وليد الخطيب، المدير والشريك في جلوبال لتداول الأسهم والسندات، عدداً من العوامل التي تؤثر سلباً على تداولات الأسواق المحلية وأولها ترقب النتائج المالية للشركات المساهمة العامة، حيث لم تفصح 57 شركة عن نتائج الربع الأول حتى الآن، في حين أن جميع الشركات لم تعلن عن نتائج الربع الثاني، منبهاً أن غياب المعلومات جعل هناك نوعاً من الضبابية في التعاملات، وصعب من توقع الأداء خلال الفترة المقبلة.
وقال إن ثاني العوامل المؤثرة على الأداء تمثل في التخوف من الأوضاع الصحية في العالم بسبب المخاوف من ظهور موجة ثانية من الإصابات بجائحة «كوفيدـ19» حيث إن مثل هذا الاحتمال يجعل المستثمرين مترددين في اتخاذ القرار، ويحاولون الابتعاد عن الأسواق قدر الإمكان لحين وضوح الرؤية.
وأضاف أن ضعف حجم السيولة في الأسواق المحلية جعل أسعار الأسهم غير قادرة على مواصلة الصعود، لاسيما وأن الحركة الإيجابية التي شهدتها أسعار الأسهم، بعد نهاية شهر رمضان، جعل الكثير من المستثمرين يفضلون البيع ومن ثم إعادة الشراء بأسعار أقل فيما بعد.
وأشار إلى أنه رغم أن القرارات بإعادة فتح الاقتصاد وتشغيل الأنشطة الاقتصادية كان يفترض أن يكون لها تأثير إيجابي، إلا أن التعافي مازال يحتاج إلى بعض الوقت للعودة إلى النشاط الكامل، وتالياً فإن المستثمرين يتوقعون ألا ينعكس الأثر الإيجابي لفتح الاقتصاد على أرباح الشركات المساهمة المدرجة عن الربع الثاني أو الثالث من العام، لافتاً إلى أن زيادة معدلات الإصابة بفيروس كورونا في عدد من الدول العظمى، وكذلك زيادة التوترات السياسية والاقتصادية بين القوى العظمى مازال عائقاً وعامل ضغط يحد من فرص ارتفاع مؤشرات الأسواق المحلية رغم تماسكها نسبياً.