أبوظبي (الاتحاد)

 أعلن صندوق أبوظبي للتنمية، مبادرة يتم بموجبها السماح بتأجيل سداد الديون المستحقة على الدول النامية والشركات المستفيدة من قروض الصندوق خلال عام 2020، لمساعدتهم على تجاوز التداعيات الاقتصادية لوباء «كوفيد - 19».
وقال الصندوق، في بيان أمس: «سيتم تنفيذ هذه المبادرة التي ستستفيد منها الدول والشركات المقترضة، وفقاً للقوانين والإجراءات الداخلية المعتمدة لدى الصندوق، حيث تمتد فترة تعليق جميع الاستحقاقات من 1 يناير إلى 31 ديسمبر 2020».
وتتماشى هذ المبادرة مع موقف حكومة دولة الإمارات، الداعم لقرار مجموعة العشرين G20، ضمن المبادرة التي أطلقها البنك الدولي، والرامية إلى تعليق مدفوعات الديون المستحقة على البلدان النامية لمساعدتها على تلبية احتياجاتها التنموية، وتخفيف أعباء ديونها، وتمكينها من معالجة تأثيرات «كوفيد - 19» من دون ضغوط مالية.
وأفاد محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية: «تأتي هذه المبادرة من منطلق التزامنا بتحقيق رؤيتنا وأهدافنا الرامية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، ومساعدة الدول لتخطي الآثار الاقتصادية التي خلفتها أزمة (كوفيد - 19) في مختلف القطاعات، ومن أبرزها الصحة، الأمن الغذائي، والتعليم، ما يستدعي منا دعم الدول المتضررة من تداعيات هذا الوباء، والوقوف بجانبها لتجاوز الأزمة، خاصة الدول ذات الدخل المنخفض، وستسهم هذه المبادرة بضمان الاستقرار المالي لتلك الدول، بما ينعكس إيجاباً على مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة».
وأضاف: «يعمل صندوق أبوظبي للتنمية على دفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام، سواء محلياً أو في الدول النامية من خلال دعم القطاعات الرئيسة مثل التعليم والصحة والطاقة والنقل والإسكان والزراعة والصناعة، وغيرها من القطاعات الداعمة لعملية النمو المستدام، حيث يقدم الصندوق قروضاً ميسرة لحكومات الدول النامية، ويستثمر في شركات مختلفة فيها، لمساعدتها على تنفيذ خططها التنموية، من خلال تمويل مشاريع استراتيجية واستثمارات لها انعكاسات إيجابية على التنمية الاقتصادية».
وأوضح السويدي قائلاً: «نحرص على تخفيف الضغوط المالية عن الاقتصادات النامية والقطاع الخاص الوطني، وهو ما يدفعنا لتبني إجراءات ضرورية وقرارات حاسمة في الفترة الحالية للمساهمة في سرعة تعافي الدول المقترضة من الصندوق وشركاتنا الوطنية، وتقديم الدعم اللازم لهم لتجاوز هذه المحنة العالمية».
وتأتي هذه المبادرة استكمالاً لعدد من المبادرات التي أطلقها صندوق أبوظبي للتنمية مؤخراً في سياق جهوده للحد من التأثير الاقتصادي لوباء «كوفيد - 19»، فقد سبق وأطلق مبادرة بقيمة مليار درهم لدعم الشركات الوطنية المتضررة من تداعيات الوباء، لتمكينها من استدامة أعمالها، لكونها تشكل محوراً رئيساً لنمو الاقتصاد المحلي.
وعلى المستوى العالمي، ساهم صندوق أبوظبي للتنمية، ضمن المبادرة التي أطلقتها «مجموعة التنسيق العربية» بتخصيص 10 مليارات دولار (36.7 مليار درهم) لمساعدة البلدان النامية على التعافي الاقتصادي من الركود الناجم جراء وباء كورونا المستجد وتأثيراته، وتقديم الدعم اللازم للقطاعات الاستراتيجية المتضررة في تلك الدول، ومنها الصحة، والزراعة، والأمن الغذائي، والطاقة، والتعليم.