رشا طبيلة (أبوظبي)

ما أهمية إطلاق شركتي طيران اقتصادي في أبوظبي في المرحلة الحالية؟ تساؤل يجيب عنه خبراء في قطاع السياحة والطيران، حيث يؤكدون أهمية هذه الخطوة في الوقت الراهن، لدعم القطاع في مرحلة التعافي من خلال إتاحة رحلات بأسعار تنافسية واقتصادية، وفي الوقت نفسه، زيادة الوجهات التي تخدمها تلك الناقلتين، لا سيما في أوروبا والمنطقة، ما يزيد من خيارات السفر للمسافرين من وإلى الإمارة.
«العربية للطيران أبوظبي»، كأول شركة طيران اقتصادي منخفض التكلفة، مقرها أبوظبي، أعلنت مؤخراً عن الإطلاق الرسمي لعملياتها التشغيلية، اعتباراً من غدٍ 14 يوليو 2020، حيث ستقلع أولى الرحلات من أبوظبي إلى الإسكندرية، في حين تنطلق الرحلات إلى مدينة سوهاج في اليوم التالي.
أما شركة «ويز إير أبوظبي»، الناقل الوطني الأحدث في دولة الإمارات، فأعلنت مؤخراً بدء تسيير رحلات جديدة على متن طائرتين حديثتين من طراز «إيرباص A321neo»، إلى ست وجهات، انطلاقاً من أبوظبي، وذلك اعتباراً من 1 أكتوبر 2020، حيث تتمثل الوجهات في مدن: الإسكندرية، وأثينا، وكوتايسي، ولارنكا، وأوديسا، ويريفان.
وأكد غاي هاتشينسون، الرئيس التنفيذي لروتانا للفنادق، أن «إطلاق شركتي طيران اقتصادي في أبوظبي، سيسهم في جلب شريحة أوسع من السياح، خاصة أن هاتين الشركتين تتيحان الربط والوصول لوجهات لا تسير إليها شركات الطيران التجارية بالدولة، وبالتالي تسهم في تعزيز مرحلة تعافي القطاع، لا سيما في الربع الرابع من العام الجاري، إضافة إلى أسعارها التي تناسب شريحة أكبر من المسافرين». وأوضح هاتشينسون «أنه على سبيل المثال، فإن شركة ويز إير ستسهم في جلب سياح من مدن أوروبية جديدة، حيث إن تلك الناقلة معروفة في أوروبا، ولديها عدد كبير من العملاء». وأكد أن الطيران الاقتصادي سيسهم أيضاً في زيادة عدد مسافري وسياح الترانزيت، فهي ستربط أبوظبي بمدن ووجهات جديدة في العالم.
وأوضح هاتشينسون أن إطلاق شركتين اقتصاديتين سيزيد من خيارات السياح للوصول إلى أبوظبي، ما يعزز نمو القطاع، حيث إن خدماتهما ووجهاتهما ستكون مكملة للوجهات التي تسير إليها الاتحاد للطيران في الوقت الراهن.
من جهته، قال صلاح الكعبي، المدير التنفيذي لـ«بافاريا» للعطلات: «إن إطلاق شركتين اقتصاديتين في أبوظبي، في الوقت الراهن، خطوة مدروسة وضرورية بالنسبة لقطاع الطيران بأبوظبي، من خلال تغطية وجهات ومدن جديدة».
وأضاف أن شركة «ويز إير» معروفة في أوروبا ولها قاعدة كبيرة من العملاء؛ فهي تسير رحلات داخلية بين مدن أوروبية، وبالتالي ستضيف وجهات أوروبية جديدة، وتجذب شريحة أوسع من المسافرين من أوروبا لأبوظبي، ما يعزز السياحة فيها، وفي الوقت نفسه، ستتيح خيارات أكبر للمسافرين من أبوظبي وبأسعار اقتصادية، الأمر الذي يجذب شريحة أوسع من المسافرين». وأكد الكعبي أن التوجه للطيران الاقتصادي أمر في غاية الأهمية، لا سيما خلال أزمة كورونا، حيث يدل ذلك على الثقة الكبيرة في قدرة القطاع على اجتياز التحديات والتعافي والعودة للنشاط بشكل قوي.
بدوره، قال نويل مسعود، رئيس شركة أوغست للاستشارات الفندقية، إن إطلاق شركتين اقتصاديتين في أبوظبي، في الوقت الراهن، أمر في غاية الأهمية، حيث إنه سيعزز من قدرة القطاع على التعافي والعودة للنشاط، لا سيما القطاع السياحي من خلال جلب شريحة أوسع من السياح من وجهات جديدة.
وأكد أن تلك الخطوة تزيد من عدد الوجهات، فـ«العربية للطيران أبوظبي» تسهم في تسيير رحلات لوجهات جديدة، في وقت تسيّر شركة «ويز إير» لوجهات ومدن أوروبية جديدة. وأضاف مسعود أن تلك الخطوة ستدعم قطاع السياحة بأبوظبي بشكل كبير، وفي الوقت نفسه تدعم شريحة أوسع من المسافرين من أبوظبي، بسبب الأسعار التنافسية، وفي الوقت نفسه توفر خيارات أكبر لهم.
وقال سعود الدرمكي، الرئيس التنفيذي، مؤسس «بريمير» للسفر والسياحة، إن الإعلان عن شركتي «ويز إير أبوظبي» و«العربية للطيران أبوظبي»، سيعمل على تسهيل حركة النقل الجوي ما بين أبوظبي والمدن الداخلية الأوروبية والعربية، وغيرها من الوجهات، خصوصاً استقطاب أكبر عدد ممكن من السياح الأوروبيين للإمارة، والتوسع في عملية الترويج السياحي. وأكد أن تنافسية الأسعار ستسهم في جلب شريحة أكبر من السياح، وتوسيع حركة المسافرين عبر مطار أبوظبي الدولي. وبحسب شركة ويز إير، سيسهم الإعلان عن انطلاق رحلاتها في إضافة 350 ألف مقعد سنوياً لقدرة الطيران الاستيعابية لدولة الإمارات، وإضافة أربع طائرات جديدة من طراز «إيرباص A321neo» خلال الأشهر الستة الأولى من بدء العمليات، في حين سيتم الإعلان عن مسار تلك الطائرات في وقت لاحق.
وتعد شركة «العربية للطيران أبوظبي»، ثمرة اتفاقية بين «الاتحاد للطيران» و«العربية للطيران»، لإطلاق شركة طيران اقتصادي، كمشروع مشترك مستقل يتخذ من مطار أبوظبي الدولي مقراً ومركزاً رئيساً للعمليات، وتم تأسيس أول شركة طيران اقتصادي في العاصمة أبوظبي، بما يتماشى مع نموذج أعمال «العربية للطيران» لخدمات السفر منخفض التكلفة، وتأتي استكمالاً للخدمات التي تقدمها «الاتحاد للطيران» من أبوظبي، لتلبية الطلب المتنامي في المنطقة على السفر الجوي الاقتصادي.