بروكسل (وكالات)

تراجع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة «اليورو» بنسبة غير مسبوقة بلغت 12.1% مقارنة بالربع الأول من العام، في ظل تفشي جائحة كورونا، حسب ما أعلن مكتب إحصاء الاتحاد الأوروبي «يوروستات» أمس، في أكبر تراجع للناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو منذ بدء إعلان البيانات عام 1995.
كما تراجع الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي ككل بنسبة أقل، وإن كانت تظل نسبه مرتفعة حيث بلغت 11.9%.
وذكر «يوروستات» أن هذه البيانات تستند إلى مصادر غير مكتملة، وهي عرضة للتعديل في ظل إجراءات احتواء جائحة كورونا.
ومقارنة بالفترة نفسها العام الماضي، تراجع الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو بنسبة 15%، وفي الاتحاد الأوروبي بنسبة 14.4%.
وواصل التضخم اتجاهه الصعودي، متحدياً توقعات بالتباطؤ، مما يدعم توقعات البنك المركزي الأوروبي بأنه ربما يجري تجنب تسجيل قراءات سلبية للتضخم.
وقال «يوروستات»إن أسعار المستهلكين في التكتل ارتفعت 0.4% على أساس سنوي في يوليو من 0.3% في يونيو و0.1% في مايو.  
 على الصعيد نفسه، أفادت هيئة الإحصاءات الفرنسية بأن الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا انخفض بنسبة قياسية بلغت 13.8% في الربع الثاني من 2020. ويشمل الربع السنوي من أبريل حتى يونيو معظم فترة الإغلاق الصارم الذي فرضته فرنسا في إطار جهود احتواء فيروس كورونا المستجد، التي بدأت من 17 مارس حتى 11 مايو.
وكشفت تراجع الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا بنسبة 5.9%، بانخفاض إجمالي بنسبة 19% مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي. وكانت نسبة 5.9% تمثل انخفاضاً قياسياً بالفعل منذ بدء إحصاء هذه البيانات عام 1949.
وانخفض معدل الاستهلاك المحلي بنسبة 11%، بعد تسجيل انخفاض بنسبة 5.8% في الربع الأول.
وتقلص تكوين رأس المال الثابت بنسبة 17.8%، مقارنة بانخفاض نسبته 10.3% في الربع الأول من العام.
وصدرت البيانات الفرنسية بعد أن أعلنت ألمانيا انكماش اقتصادها بنسبة 10.1%.
كما سجلت إيطاليا تراجعاً بنسبة 12.4% في إجمالي ناتجها الداخلي في الربع الثاني مقارنة مع الفصل السابق، بسبب تفشي وباء كوفيد-19، لتدخل بذلك في ركود.
وبهذا التراجع غير المسبوق الذي يأتي بعد تراجع بنسبة 5.4% في الفصل الأول، يكون إجمالي الناتج الداخلي الإيطالي قد سجل معدله الأدنى على الإطلاق منذ الفصل الأول لعام 1995. 
ومقارنة مع الفصل الثاني لعام 2019، يبلغ تراجع إجمالي الناتج الداخلي 17.3%. وخلال الأشهر الستة الأولى من العام، تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 14.3%.