يوسف البستنجي (أبوظبي)

ارتفع عدد التراخيص السارية في سوق أبوظبي العالمي بنحو 428 ترخيصاً جديداً بنمو نسبته 19% خلال الصف الأول من 2020 ليصل عددها الإجمالي إلى 2685 ترخيصاً سارياً أصدرتها سلطة التسجيل حتى نهاية يوينو الماضي، بحسب ظاهر بن ظاهر المهيري، الرئيس التنفيذي لسلطة التسجيل لدى سوق أبوظبي العالمي.
وقال المهيري في تصريح خاص لـ«الاتحاد»، إن عدد الصناديق المحلية والأجنبية ارتفع أيضاً إلى 42 صندوقاً، ليتجاوز بذلك إجمالي الأصول الخاضعة لإشراف السوق 121 مليار درهم، (ما يعادل 33 مليار دولار أميركي).
وأضاف أن فريق عمل سوق أبوظبي العالمي مستمر في تعزيز بيئة الأعمال المتكاملة في جزيرة المارية، ما ساهم في تحقيق المزيد من النجاح خلال النصف الأول من العام الجاري من خلال استقطاب المزيد من الشركات التي اختارت سوق أبوظبي العالمي مقراً لأعمالها، حيث تمكنت هذه الشركات من التوسع في ممارسة أعمالها في السوق المحلية، وفي الأسواق الخارجية أيضاً، انطلاقاً من مقراتها في إمارة أبوظبي.
 وقال: بلغ عدد التراخيص السارية التي أصدرتها سلطة التسجيل لدى السوق 2,685 رخصة حتى نهاية شهر يونيو 2020، بما يشمل تراخيص الصناديق الاستثمارية والشركات ذات الأغراض الخاصة والمؤسسات ومحال التجزئة، بما يمثل زيادة بنسبة 19% بالمقارنة مع نهاية عام 2019 الذي شهد وصول عدد التراخيص التجارية السارية إلى 2,257.
وأوضح المهيري أن التوسع المستمر لمجتمع الأعمال لدى سوق أبوظبي العالمي جاء نتيجة الجهود المستمرة لتوفير بيئة مبتكرة وداعمة للأعمال. وأضاف: لقد تمكن السوق من الحفاظ على الشركات المسجلة لديه، واستقطاب شركات جديدة رغم التحديات الحالية التي يواجهها قطاع المال والأعمال حول العالم، نظراً لانتشار فيروس كورونا المستجد، وذلك بفضل حزم دعم الأعمال المتكاملة التي أطلقها السوق، والموجهة للشركات المسجلة لديه، والتي تأتي بالتماشي مع الجهود الحكومية الرامية إلى دعم وتعزيز قطاع الأعمال، بما يضمن استدامة الاقتصاد واستمرارية الأعمال.
وأكد المهيري أن التعديلات على القانون التأسيسي للسوق حظيت بترحيب مجتمع الأعمال والاستثمار المحلي والعالمي، حيث تشمل التعديلات على الجانب التجاري التنظيمي للسوق، إضفاء الطابع الرسمي على نظام التراخيص المزدوجة الذي تم إنشاؤه بالتعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، والذي يمكن الشركات المسجلة لدى سوق أبوظبي العالمي من تأسيس فروع لها في أبوظبي من دون الحاجة إلى مقر آخر لها خارج سوق أبوظبي العالمي، بالإضافة إلى إلزام الشركات المؤسسة قبل إنشاء سوق أبوظبي العالمي التي تحمل ترخيص دائرة التنمية الاقتصادية والموجودة على جزيرة المارية بالتنازل عن ترخيصها، والحصول على ترخيص سوق أبوظبي العالمي.
 يذكر أن سوق أبوظبي العالمي، المركز المالي الدولي الذي يتخذ من العاصمة أبوظبي مقراً له، افتتح في 21 أكتوبر 2015، وتأسس السوق المالي بموجب مرسوم اتحادي بهدف توفير منظومة مالية متكاملة وواسعة النطاق تسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً رائداً للتمويل ومزاولة الأعمال، وحلقة وصل استراتيجية بين الاقتصادات المتنامية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وجنوب آسيا، وسائر أنحاء العالم. وترتكز استراتيجية سوق أبوظبي العالمي على المقومات ونقاط القوة الرئيسة التي تمتلكها إمارة أبوظبي، والتي تشمل الخدمات المصرفية الخاصة، وإدارة الثروات وإدارة الأصول وتداول المشتقات المالية والسلع والابتكار المالي والاستدامة.  ويضم سوق أبوظبي العالمي ثلاث سلطات مستقلة هي محاكم سوق أبوظبي العالمي وسلطة تنظيم الخدمات المالية، وسلطة التسجيل، كما يشرف السوق باعتباره مركزاً مالياً دولياً على إدارة جزيرة المارية، وهي منطقة مالية حرة تمتد على مساحة إجمالية تبلغ 114 هكتاراً (14.1 كلم مربع).
ويلتزم سوق أبوظبي العالمي بدعم وتمكين المؤسسات المالية وغير المالية والشركات والكيانات المسجلة في السوق لمواصلة العمل والابتكار والنجاح والنمو، ضمن إطار تنظيمي دولي قائم على القانون العام.