أبوظبي (وام)

أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن إعلان مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، رسمياً، يوم السبت الماضي، نجاح شركة «نواة» للطاقة، التابعة للمؤسسة، والمسؤولة عن تشغيل وصيانة محطات براكة للطاقة النووية السلمية، في إتمام عملية بداية تشغيل مفاعل المحطة الأولى، يعدّ بمثابة فخر جديد لدولة الإمارات، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز في مسيرة البرنامج النووي السلمي الإماراتي يضع اسم دولة الإمارات عالياً، باعتبارها الدولة العربية الأولى التي تمكنت من إنتاج الطاقة النووية لأغراض سلمية، بأيادٍ إماراتية طموحة، وفرق عمل بذلت جهوداً كبيرة ومميزة في سبيل تحقيق هدف الدولة الاستراتيجي في توفير احتياجات الدولة من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية، التي تعزز من مسيرة النمو والتطور، وتدعم التنوع الاقتصادي، وتوفّر آلاف الوظائف المستدامة.
 وقالت النشرة - الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها أمس تحت عنوان «براكة.. فخر إماراتي جديد» - مرّت الأيام القليلة الماضية مملوءة بإنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تضيف إلى الفخر مزيداً منه؛ فبعد أن أطلقت الدولة، مسبار الأمل إلى الكوكب الأحمر في 20 يوليو الماضي، وجاء الأول من أغسطس الجاري، ليكون يوماً عظيماً آخر، وذلك حين بشرنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، على صفحة سموه في «تويتر» قائلاً: «نعلن اليوم نجاح دولة الإمارات في تشغيل أول مفاعل سلمي للطاقة النووية في العالم العربي، وذلك في محطات براكة للطاقة النووية بأبوظبي.. نجحت فرق العمل في تحميل حزم الوقود النووي وإجراء اختبارات شاملة، وإتمام عملية التشغيل بنجاح.. أبارك لأخي محمد بن زايد هذا الإنجاز».
 وأضافت نشرة أخبار الساعة: ما أجمل هذه البشارة حين تصدر عن قائد كبير كسموه، وما أكبر معناها وأعمق أثرها حين يكتب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عبر حسابه الرسمي على «تويتر»: «حققنا نقلة نوعية في قطاع الطاقة الإماراتي وخطوة مهمة على طريق استدامة التنمية، بأيدي كفاءاتنا الوطنية.. المحطة الأولى من محطات براكة للطاقة النووية السلمية تبدأ عملياتها التشغيلية وفق أعلى معايير السلامة العالمية.. براكة إنجاز حضاري وتنموي تضيفه الإمارات إلى رصيد إنجازاتها المتفردة».
 وقالت: نعم، هي خطوة ملهمة وحَدَث تاريخي حققته دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، وهمّة شاباتها وشبابها المميزين الذين لم يتوانوا يوماً عن تحقيق التطلعات والرؤى الاستراتيجية في جعل دولة الإمارات الدولة الأفضل بحلول ذكرى مئويتها في عام 2071.
 وأوضحت أن فخر دولة الإمارات اليوم كبير، ليس لأنها خطّت لنفسها مكانة مرموقة بين دول العالم في مجال إنتاج الطاقة النووية فحسب، وإنما لقدرتها على تحقيق مستهدفاتها التنموية في فترة زمنية قليلة أيضاً، حيث تمكنت بتفاني فرق العمل، والتعاون مع الشركاء الكوريين ومجموعة من المنظمات الدولية ذات العلاقة، من تحقيق إنجاز استثنائي يعكس العديد من الدلالات؛ أهمها تطبيق فضلى معايير وممارسات الجودة والمرونة والسلامة والشفافية منذ البدء في إنجاز المحطة وحتى بداية تشغيلها، شاركت فيه كوادر مؤهلة من المواطنين، من المهندسين والفنيين ومديري تشغيل ومشغلي المفاعلات، الذين أسهموا في إتمام العمليات الإنشائية للمحطة الأولى وتشغيلها، لتضع دولة الإمارات بذلك في المرتبة الأولى عربياً، والـ 33 عالمياً، في تطوير محطات للطاقة النووية لإنتاج الكهرباء على نحو آمن وموثوق به وصديق للبيئة.
 واختتمت «أخبار الساعة» افتتاحيتها بالقول: على الرغم من قسوة هذا العام، نتيجة تفشي وباء كورونا المستجد عالمياً، وكل الجهود التي بذلتها دولة الإمارات في مكافحة الفيروس والحد من انتشاره، فإنها لم تتوقف لحظة عن تحقيق طموحاتها، لا بل جعلت من عام 2020، عام الاستعداد للخمسين، مرحلة فارقة في عمرها وعمر شعبها؛ فالإنجازان العالميان المتمثلان بإرسال مسبار الأمل للمريخ، وتشغيل محطات براكة النووية، يعدّان ترجمة حقيقية لمقولة:«لا شيء مستحيل على أرض زايد»؛ فوطن يحوّل التحديات إلى فرص، ويرسّخ في نفوس أبنائه العمل الدؤوب والإخلاص والتفاني، قادر كل يوم على تحقيق المنجزات، وعلى مواصلة المسيرة من دون أن يحدّ شيء من سقف الطموحات، بدعم قيادة حكيمة لامحدود، وإرادة وعزم «عيال زايد» التي لا تلين.