سيد الحجار (أبوظبي)

تصدرت جزيرة «الريم» اهتمامات مشتري العقارات في أبوظبي خلال العام الحالي، مع توافر وحدات بأسعار تنافسية بعدد من المشاريع الجديدة، لتحتل المرتبة الأولى ضمن المناطق الأكثر تداولاً للعقارات بأبوظبي، خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، بقيمة تداولات بلغت 2.28 مليار درهم، بعدما تصدرت أيضاً قائمة الأكثر تداولاً خلال عام 2019 بقيمة 6.5 مليار درهم.
وأكد مسؤولون وخبراء عقاريون لـ «الاتحاد»، أن اكتمال البنية التحتية بالجزيرة، وزيادة المرافق الترفيهية والخدمية بالجزيرة، فضلاً عن الموقع المتميز بوسط العاصمة، تشجع كثيراً من مستثمري العقارات على شراء العقارات بالريم.
وأوضح هؤلاء أنه رغم تأثر حركة المبيعات في السوق العقاري بتداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، فإن هناك طلباً انتقائياً في بعض المشاريع الجديدة التي يتوالى تسليمها، مع اهتمام بعض المستثمرين باقتناص الفرص خلال هذه الفترة، في ظل تقديم العديد من الشركات العقارية عروضاً جاذبة لتعزيز المبيعات.

وأكد تقرير صادر مؤخراً عن موقع بيوت، أن جزيرة الريم حافظت على مركزها كأكثر المناطق استقطاباً للمستثمرين الراغبين بشراء الشقق في أبوظبي خلال النصف الأول من 2020، مشيراً إلى انخفاض متوسط سعر القدم المربعة للشقق فيها بنسبة 2.9% من 998 درهماً نهاية 2019، إلى 970 درهماً بالنصف الأول من 2020. 
كما حافظت جزيرة الريم على مكانتها أيضاً، متصدرةً قائمة أكثر المناطق طلباً لاستئجار الشقق، وسط استقرار الإيجارات للشقق المكونة من غرفة وغرفتين بين 63 و90 ألف درهم على التوالي، في حين شهد إيجار الاستوديوهات انخفاضاً طفيفاً بمعدل 6.1%، من 49 إلى 46 ألف درهم.

حزم اقتصادية
وقال حيدر علي خان، الرئيس التنفيذي لموقع بيوت: إن السوق العقاري في أبوظبي حافظ على ثباته وحيويته، رغم التحديات والتداعيات غير المسبوقة التي تسبب بها وباء فيروس كورونا المستجد، لاسيما مع توالي الكشف عن العديد من المبادرات والحزم الاقتصادية التي تم تقديمها لدعم المُلاك والمستأجرين، ما أدى إلى ظهور مؤشرات إيجابية تثبت قابلية تعافي السوق العقاري، وتبين مدى تكيفه مع الوضع الراهن. 
وتوقع حيدر تعافي سوق أبوظبي العقاري بشكل أكبر في الفترة المقبلة، مع زيادة إقبال المزيد من المستثمرين والمستأجرين لاقتناص الفرص الواعدة بالسوق.
وأكد التقرير أن السوق العقاري في أبوظبي حافظ على قدرته التنافسية خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2020، مع انخفاض متوسط أسعار العقارات المعروضة للبيع والإيجار بمعدلات تراوحت بين 1% إلى 6% في المناطق الأكثر طلباً، مقارنة بالأسعار المسجلة خلال النصف الأخير من عام 2019، على الرغم من التحديات التي فرضها انتشار فيروس كورونا المستجد.

زيادة المبيعات
وأكد تقرير صادر مؤخراً عن تشيسترتنس، أن سوق العقارات في أبوظبي شهد تراجعاً معتدلاً في متوسط أسعار مبيعات ومعدلات إيجار العقارات خلال الربع الثاني من عام 2020، ولكن على الرغم من هذا الانخفاض، فإنه من المتوقع أن يشهد السوق زيادة في حجم المبيعات خلال النصف الثاني من العام الحالي، نتيجة الحوافز الكبيرة التي يقدمها المطورون العقاريون والإجراءات الاستباقية على مستوى السياسة العامة.
وأشار التقرير إلى أن أسعار العقارات واصلت انخفاضها في الربع الثاني من هذا العام، حيث تراجع متوسط أسعار مبيعات الشقق السكنية بنسبة 1.4% والفلل بنسبة 1.3% على أساس ربع سنوي. 
وشهدت جزيرة الريم ثاني أعلى انخفاض ربع سنوي بنسبة 4%، نتيجة تراجع إيجارات الوحدات السكنية الأصغر حجماً، حيث بات بالإمكان استئجار شقة استوديو مقابل 46 ألف درهم سنوياً، مقابل 60 ألف درهم سنوياً للشقة المؤلفة من غرفة واحدة، بحسب التقرير.
وقال كريس هوبدن، رئيس الاستشارات الاستراتيجية لدى تشيسترتنس الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: في الوقت الذي نتوقع فيه أن يشهد السوق العقاري في أبوظبي انخفاضاً في أسعار المبيعات خلال النصف الثاني من عام 2020، إلا أن الحوافز الكبيرة التي يقدمها المطورون العقاريون، بما في ذلك خطط السداد المرنة الممتدة إلى مرحلة ما بعد التسليم، والإعفاء من رسوم الخدمة الأولية، وتراجع أسعار العقارات، من شأنها أن تزيد من حجم التداولات العقارية خلال الفترة ذاتها.

بنية تحتية
إلى ذلك، قال رشيد الطوباسي، رئيس مجلس إدارة شركة بلجرافيا العقارية: إن اكتمال إنجاز البنية التحتية بالجزيرة، وزيادة عدد السكان بالجزيرة حالياً، في ظل توافر العديد من المرافق الترفيهية والخدمية بالجزيرة، تشجع كثيراً من مستثمري العقارات على شراء العقارات بالجزيرة، لاسيما في ظل موقعها المتميز بوسط أبوظبي.
وأوضح أنه رغم تأثر حركة المبيعات بتداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19»، فإن هناك طلباً انتقائياً ببعض المشاريع الجديدة التي يتوالى تسليمها، والتي توفر وحدات ذات مساحات كبيرة وخدمات ومرافق متنوعة، في ظل اهتمام بعض المستثمرين لمحاولة اقتناص الفرص خلال هذه الفترة، مع توالي تقديم الشركات العقارية للعروض الجاذبة لتعزيز المبيعات.
وأكد الطوباسي أن الفترة الأخيرة شهدت الكشف عن عدد من الإجراءات التحفيزية التي تسهم في دعم أداء السوق، لاسيما من حيث إلغاء عدد من الرسوم، فضلاً عن توفير المزيد من التسهيلات التمويلية، وهو ما انعكس على زيادة التداولات العقارية بأبوظبي خلال العام الحالي، موضحاً أن القطاع العقاري في أبوظبي يتميز بالاستقرار ووجود طلب حقيقي من المستخدم النهائي.
وارتفعت التداولات العقارية في أبوظبي، خلال الربع الأول من العام الحالي، بنسبة 22% لتصل إلى 19.2 مليار درهم، وذلك مقابل حوالي 15.8 مليار درهم لنفس الفترة العام الماضي، كما ارتفعت قيمة التداولات خلال أبريل بنسبة 34% لتصل إلى 6.3 مليار درهم، وذلك مقابل ما قيمته 4.7 مليار درهم خلال أبريل 2019.

 إنجاز وتسليم المشاريع
أوضح راشد العميرة، المدير التنفيذي للشؤون التجارية بشركة الدار العقارية، أن الشركة باشرت مؤخراً تسليم مشروع «ذا بردجز» عقب الانتهاء من بناء أول 3 أبراج مؤلفة من 636 شقة، بينما تستمر أعمال البناء والتشييد في الأبراج الثلاثة الأخرى، فضلاً عن تقدم الأعمال بمشروع «ريفلكشن» السكني الذي يضم 374 وحدة سكنية، بإنجاز نحو 25% من المشروع.
ولفت إلى تقديم الشركة عدداً من العروض لتعزيز المبيعات، مع الاستفادة من الإعفاء من رسوم التسجيل البالغة %2، موضحاً أن الشركة طرحت أيضاً عرضاً خاصاً مؤخراً يشمل خصم %4 على الأسعار.