أبوظبي (وام) 

أكد برناردو كالزاديلا سارمينتو، مدير إدارة التجارة والاستثمار والابتكار في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، أن القمة العالمية للصناعة والتصنيع تضطلع بدور هام في مواجهة وباء «كورونا» المستجد، من خلال دعوة صناع القرار وكبار المسؤولين وقادة القطاع الصناعي لمناقشة التحديات، وعقد الشراكات، واقتراح الحلول المبتكرة التي تساعد في تجاوز هذه الأزمة والأزمات المستقبلية.
 وقال سارمينتو: إن القمة العالمية للصناعة والتصنيع، التي من المقرر عقدها يومي 4 و5 سبتمبر الجاري، تسعى إلى تشجيع الاستثمار في الحلول المبتكرة التي تهدف إلى مكافحة وباء «كورونا»، وذلك لدورها في الجمع بين رواد الأعمال والتقنيين والشركات الصغيرة والمتوسطة.

  • برناردو كالزاديلا
    برناردو كالزاديلا

 وأضاف: «إن العالم تفاجأ بوباء كورونا المستجد (كوفيد - 19) وبتأثيره الكبير على قطاع الرعاية الصحية والاقتصاد وعلى المجتمعات، وبعد الاضطراب الكبير الذي تسبب به الوباء في سلاسل القيمة العالمية، بدأنا ندرك مدى أهمية القطاع الصناعي في دعم الجهود الدولية للخروج من هذه الأزمة، مشيراً إلى أن الإنتاج الضخم لمعدات الحماية الشخصية والأدوات المستخدمة في الاختبار والكمامات الواقية، ساهم في توفير الحماية للأفراد وتقليل عدد الإصابات بشكل كبير».
 وأوضح أن «كوفيد - 19» ساهم في تسريع وتيرة توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في القطاع الصناعي، وبدأنا نشهد توجهاً ملحوظاً نحو زيادة فعالية سلاسل القيمة، والتركيز على التخصص وتعزيز الإنتاج المحلي.
 وحول التعاون المشترك بين الإمارات و«اليونيدو»، قال سارمينتو: إن «اليونيدو» تتمتع بسجل تعاون حافل مع دولة الإمارات، والذي يعود تاريخه إلى عام 1988، عندما وقع الطرفان على اتفاقية التعاون الأساسية، حيث استمر التعاون خلال العقود التالية في العديد من القضايا المتعلقة بالتنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، بما في ذلك التعاون المشترك لتحديد الفرص الصناعية، وتنظيم وتخطيط وإدارة القضايا البيئية، وإعداد وتنفيذ استراتيجية دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، ووضع الأنظمة الداعمة للابتكار في التكنولوجيا النظيفة.

إعلان أبوظبي
وأضاف أن العلاقات بين الجانبين شهدت تطوراً كبيراً في الآونة الأخيرة من الرئاسة المشتركة لكل من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وحكومة الإمارات للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، والتي تبعها استضافة الإمارات للمؤتمر العام الثامن عشر لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في نوفمبر 2019، وشهد اعتماد «إعلان أبوظبي».
 وتابع: «نتطلع قدماً لتعزيز علاقاتنا مع حكومة دولة الإمارات، خاصة أنها تبذل جهوداً كبيرة لتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في القطاع الصناعي».
وحول مستقبل القطاع الصناعي العالمي ما بعد «كورونا»، قال مدير إدارة التجارة والاستثمار والابتكار في «اليونيدو»: إن جميع الدول ستتأثر بالثورة الصناعية الرابعة، سواء من حيث وتيرة التغير السريعة والزيادة المحتملة في القيمة المضافة، والكفاءة الصناعية والسلامة، أو من حيث المخاطر المرتبطة بها، مثل أتمتة العمليات واستبدال القوى العاملة بالروبوتات، وتوطين رأس المال، وزيادة البطالة بين النساء في القطاع الصناعي.
تشجيع الحوار
 وأضاف: «تساهم القمة العالمية للصناعة والتصنيع في تشجيع الحوار العالمي حول كيفية توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في القطاع الصناعي بطريقة شاملة ومستدامة، من خلال استقطاب قادة القطاع من القطاعين العام والخاص لاستعراض المنتجات والحلول المبتكرة، وإطلاق مبادرات جديدة».
 وحول جهود الإمارات في رفع مستوى الوعي بقضايا التغير المناخي، قال برناردو كالزاديلا سارمينتو: إن «اليونيدو» تتعاون بشكل كبير مع دولة الإمارات في تنظيم وإدارة القضايا البيئية ذات الصلة بالقطاع الصناعي. وأضاف: «نثمن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات للتعاون معنا في السعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لا سيما الهدف التاسع والمتمثل بتطوير بنية تحتية قادرة على مواكبة التغييرات، وتساهم في تعزيز الصناعة والابتكار؛ إذ تولي منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) أهمية خاصة لتحقيق هذا الهدف».