مصطفى عبد العظيم، ورشا طبيلة (دبي) 

عبر مسيرة من الإنجازات المتتالية، سطرت دولة الإمارات العربية المتحدة قصة نجاح استثنائية في مشهد صناعة السياحة العالمية، تفوقت بها على العديد من الوجهات العريقة في هذه الصناعة، بعد أن استطاعت أن تقهر المستحيل، وأن تحول رمال الصحراء إلى أيقونة جمال سياحي، يقصدها ما يزيد على 22 مليون سائح سنوياً، وباتت مطاراتها محطة لأكثر من 130 مليون مسافر.
وخلال العقود الثلاثة الماضية، برزت بوضوح معالم النهضة السياحية لدولة الإمارات، بعد أن تمكنت بفضل رؤية القيادة الرشيدة لمحورية هذه الصناعة، في أن تتحول الإمارات، ليس فقط إلى وجهة رئيسية على خريطة السياحة العالمية لجذب السياح فحسب، بل محور عالمي يتسابق إليه مئات المستثمرين، ومشغلي العلامات الفندقية حول العالم.
ويؤكد مديرون ومسؤولون في الهيئات والدوائر السياحية، أن الدولة لم تعتمد في نهضتها السياحية الشاملة على إبراز مقوماتها السياحية الطبيعية فحسب، بل بادرت بالعمل وفق خطط ورؤى مدروسة لتنويع منتجاتها السياحية، والاستفادة من شواطئها ورمالها الذهبية، من خلال بناء أفخم المنتجعات السياحية، وإقامة المدن الترفيهية وتشييد المتاحف العالمية لإثراء تجربة السائح، وجذب المزيد من السياح، ولضمان استدامة وازدهار هذا القطاع خلال العقود المقبلة. 
ويعزو هؤلاء عوامل تفوق دولة الإمارات في صناعة السياحة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، إلى ما تتمتع به الدولة من ميزات فريدة، تضعها في صدارة الوجهات السياحة الرئيسية على الخارطة العالمية، وفي مقدمتها الأمن والأمان والتسامح والاستقرار والموقع الجغرافي الذي يربط بين مختلف قارات العالم، فضلاً عن المميزات التنافسية التي توفر للسائح العديد من الخيارات، في إطار منظومة قائمة على التناغم والتكامل بين المنتجات السياحية المختلفة.  وتدعم هذه المقومات بنية تحتية عالمية، تبدأ من لحظة الوصول السائح عبر ناقلات وطنية هي الأفضل عالمياً ومطارات دولية ذات الإمكانات والمعايير العالمية، فضلاً عن الفنادق المتعددة بفئاتها المختلفة، وكذلك الخدمات الفائقة الجودة، فضلاً عن تقاليد الضيافة والترحاب الإماراتية.
ويشير المسؤولون إلى أن دولة الإمارات تمكنت عبر إماراتها السبع، من تحقيق تنوع في منتجها السياحي، يجمع بين الحداثة والتاريخ، حيث اهتمت باستحداث وتطوير العديد من المعالم، التي جعلت منها أيقونة سياحية عالمية، نظراً إلى تعدد صور هذه السياحة، كسياحة الأعمال والترفيه، والسياحة الثقافية والتراثية والبيئية والجبلية.

أبوظبي تختزل 4 آلاف عام من التراث والحضارة
استطاعت أبوظبي أن تنقش اسمها على الخارطة السياحية العالمية بتميز، فهي اليوم إحدى أكثر الوجهات السياحية تنوعاً، وتضم مرافق سياحية وثقافية لا مثيل لها في العالم، وتحتضن فعاليات رياضية وسياحية واقتصادية على مستوى عالمي، إلى جانب تميزها بعنصر الأمن والأمان والبنية التحتية الأساسية، الأمر الذي يجعلها وجهة جاذبة للسياح من مختلف دول العالم.
فالإمارة، تستقطب زواراً من مختلف الأسواق الأوروبية والأميركية والخليجية والعربية والآسيوية، حيث بلغ الزوار الدوليين القادمين إلى العاصمة الإماراتية في عام 2019 11.35 مليون زائر، منهم 2.83 مليون زائر مبيت و8.53 مليون من زوار اليوم الواحد، بنسبة نمو بلغت 10.5% عن عام 2018.
وأكد علي حسن الشيبة، المدير التنفيذي لقطاع السياحة والتسويق في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: «تُعتبر أبوظبي إحدى أكثر الوجهات السياحية تنوعاً في المنطقة، لما تحتضنه من مواقع ثقافية وتراثية ومرافق ترفيهية ومنشآت فندقية عالمية المستوى، إضافة إلى الشواطئ الخلابة والصحراء الساحرة والمساحات الخضراء».
وقال الشيبة «تختزل الإمارة 4000 عام من التراث والحضارة، ما يجعلها تنفرد بمشهد ثقافي فريد يضم مجموعة من القلاع والحصون والمساجد والواحات، يتقدمها عدد من المعالم الثقافية البارزة مثل جامع الشيخ زايد الكبير، ومجموعة من المتاحف مثل متحف اللوفر أبوظبي وقصر الحصن، إضافة إلى متحف زايد الوطني وجوجنهايم أبوظبي المرتقبين». وأضاف « تحتوي الإمارة على عدد كبير من المرافق الترفيهية عالمية المستوى التي تلبي جميع الأذواق، منها عالم فيراري أبوظبي، وياس ووتر ورلد أبوظبي، عوالم وارنر براذرز أبوظبي، وكلايم، أطول جدار تسلق داخلي في العالم». وبين الشيبة « تتميز العاصمة بمجموعة واسعة من أفخم الفنادق والمطاعم التي تعكس حسن الضيافة الإماراتية».
وأكد الشيبة «تشهد أبوظبي على مدار العام جدولًا حافلًا بالفعاليات والأحداث الرياضية والثقافية والفنية عالمية المستوى، كان آخرها فعاليات جزيرة النزال من يو إف سي والتي اعتُبرت واحدة من أكثر فعاليات فنون القتال نجاحاً ومشاهدة في تاريخ يو إف سي».
وأشار الشيبة «إلى موقع أبوظبي الجغرافي المثالي الذي يسهل إمكانية الوصول إليها، حيث تبعد مسافة ثماني ساعات عن ثلثي سكان العالم». وقال « صُنفت الإمارة ضمن أكثر المدن الآمنة عالميًا بحسب العديد من الدراسات، كما احتلت المرتبة 27 بشكل عام و11 في الأمن الشخصي ضمن مؤشر فوربس للمدن الآمنة، وتم اختيارها كأكثر مدينة آمنة في العالم حسب مؤشر نمبيو».
بدوره، أكد محمد الزعابي الرئيس التنفيذي لشركة «ميرال» أن أبوظبي استطاعت الوصول للعالمية والتميز من خلال وجهاتها وتجاربها الترفيهية والسياحية، ما جعلها تتألق على الخارطة العالمية». وأضاف: «لدينا اليوم في جزيرة ياس مرافق ترفيهية لا يوجد لها مثيل في العالم وتعد الأولى من نوعها، مما يؤهلنا لتحقيق نقلة نوعية لاجتذاب الزوار من حول العالم».
وقال الزعابي: «تستهدف استراتيجيتنا تحقيق الاستدامة في نمو قطاع الترفيه والاستجمام للإسهام في تطوير قطاع السياحة بأبوظبي. نحن مستمرون في رسم الخطط وإطلاق المشاريع التي ستعزز من مكانة الجزيرة».
وشدد الزعابي: «سنواصل دعمنا لرؤية أبوظبي المستقبلية لقطاع السياحة من خلال الاستمرار في العمل على إطلاق مشاريع متميزة برؤية عالمية».
وأكد ناصر النويس رئيس مجلس إدارة روتانا للفنادق  «استطاعت الإمارات أن تضع نفسها في مكانة هامة وريادية في الخارطة السياحية العالمية من خلال تميزها بالمنتجات والخدمات والاستثمارات السياحية».
وأضاف «تضم أبوظبي حالياً مرافق ترفيهية لا يوجد لها مثيل في العالم مثل مرافق جزيرة ياس التي تضم وجهات ترفيهية متميزة والأولى من نوعها في العالم ما يجعلها وجهة ترفيهية جاذبة للسياح من جميع الفئات العمرية من مختلف دول العالم.
وقال ريتشارد حداد، الرئيس التنفيذي لمجموعة فنادق ومنتجعات جنة، إن توفر بنية تحتية للسياحة من مطارات ووجهات سياحية ثقافية يجعلها متميزة». 

دبي.. بانوراما سياحية تبهر العالم
نجحت دبي على مدى السنوات الماضية في تعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية مميزة، لتنافس أشهر المدن العالمية التي لطالما كانت حلم كل مسافر، حيث استطاعت أن تتبوأ مركزاً متقدماً وتحلّ بالمركز الرابع كأكثر الوجهات زيارة على مستوى العالم، وفق مؤشر ماستركارد للمدن العالمية المقصودة.
ويرى عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري، أن قطاع السياحة يعتبر من الركائز الأساسية لاقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام ودبي على وجه الخصوص، حيث استطاع على مدار العقود الماضية، أن يصبح أحد القطاعات الحيوية المساهمة في نمو إجمالي الناتج المحلي.
وأوضح، أن قطاع السياحة في دبي حقق نمواً ملحوظاً خلال السنوات الفائتة، وواصل نموه خلال عام 2019، ليسجل زيادةً بنسبة 5.1%، مع ترحيب الإمارة بأكثر من 16.73 مليون زائر دولي مقارنة مع الفترة ذاتها من عام 2018. 
ويشير كاظم، إلى العديد من العوامل التي ساهمت في ترسيخ مكانة دبي كوجهة سياحية مميزة قادرة على توفير الكثير من الخيارات والتجارب الفريدة لزوارها، ومن أهمها الدعم اللامحدود والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، حيث رسم سموه ملامح مستقبل دبي السياحي لتصبح الوجهة الأولى والمفضلة عالمياً، وأكثرها استقطاباً للزوّار وتكرار الزيارة». 
ويلفت كاظم إلى أهمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودورها في تحقيق الكثير من الإنجازات وإقامة المشاريع النوعية، التي باتت معالم سياحية مميزة لدبي، ومكوناً أساسياً في مشهدها البانورامي، سواء من خلال الاستثمار في تشييد المنشآت الفندقية والمنتجعات، أو الحدائق المائية، أو المنتزهات الترفيهية، أو مناطق الجذب الرئيسية، أو مراكز التسوق الفخمة، كما ساهم تطور البنية التحتية السريع عبر مطارات دبي، وشركات الطيران الوطنية مثل طيران الإمارات وفلاي دبي، في إمكانية ربط المدينة بالعديد من الوجهات العالمية.

الشارقة.. مقومات سياحية عائلية وثقافية وبيئية وتاريخية مميزة
قال خالد جاسم المدفع، رئيس«هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة»: إن دولة الإمارات نجحت في بناء حضور قوي كوجهة سياحية رائدة عالمياً، مدعومةً بمقومات تنافسية عالية المستوى، أبرزها الاستقرار الاقتصادي والسياسي والبنية التحتية القوية والداعمة للسياحة والموقع الاستراتيجي المتميز كصلة وصل بين الشرق والغرب، وتتميّز الدولة بجاذبية القطاع السياحي النابض بالحياة، في ظل ما تزخر به من معالم سياحية وتاريخية وأثرية وترفيهية تضاهي الأفضل في العالم، فضلاً عن التسهيلات الجاذبة وخيارات الإقامة المناسبة للميزانيات كافة، إلى جانب المحفظة المتنوعة من الفعاليات والنشاطات السياحية التي ترقى إلى تطلعات جميع الفئات العمرية.

  • خالد المدفع
    خالد المدفع

وأرجع المدفع، تفوق الدولة على الخارطة السياحية العالمية، إلى الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة للارتقاء بجودة البنية التحتية، التي تعتبر من بين الأفضل عالمياً، إلى جانب الخطوات السبّاقة لتشجيع الاستثمارات ضمن القطاع السياحي، مؤكداً أنه وفي ظل الحوافز الاستثنائية والمزايا المتاحة أمام المستثمرين، لتوظيف الفرص الواعدة ضمن قطاع السياحة، ستمضي دولة الإمارات العربية المتحدة بلا شك بخطى ثابتة على درب الريادة، باعتبارها قوة دولية مؤثرة في رسم ملاح مستقبل المشهد السياحي.
  قال : إن إمارة الشارقة تزحر بمقومات تنافسية تضعها في موقع الصدارة بين أفضل الوجهات السياحية الجاذبة، متميزةً بمنتج سياحي يجمع بتناغم بين عراقة الماضي وروح الحداثة.

  • صالح الجزيري
    صالح الجزيري

عجمان.. نقلة نوعيــة في المشاريع الداعمة لبيئة سياحية جاذبة
في الوقت الذي تشكل فيه الطبيعة الرائعة إمارة عجمان مثل الحياة البرية المتنوعة في خور القرم والفنادق الفخمة والمراسي ومراكز التسوق وغيرها، نقاط الجذب التي ترتكز عليها خطط الإمارة في تعزيز استدامة نمو القطاع السياحي، فقد أسهمت النقلة النوعية في مشاريع البنية التحتية الداعمة للقطاع السياحي، في توفير بيئة سياحية جاذبة، لا سيما على صعيد المشاريع الفندقية التي رفدت القطاع بالعديد من المنتجعات الفخمة، فضلاً عن مشاريع تطوير المرافق والشواطئ ومواقع التنزه والترفيه.
ويعزو صالح محمد الجزيري، مدير عام دائرة التنمية السياحية بعجمان، النهضة الكبرى التي صنعتها دولة الإمارات في القطاع السياحي، والتي جعلتها في طليعة الوجهات الإقليمية والعالمية إلى توجيهات القيادة الرشيدة، وحرصها على تشجيع الاستثمار في المشاريع السياحية، وخلق بيئة استثمارية قائمة على الانفتاح والسهولة والمرونة، وبفضل البنية التحتية المتطورة التي تتميز بها الدولة. 
وأشار الجزيري، إلى أن دائرة التنمية السياحية بعجمان، تعمل في ظل توجيهات حكومة الإمارة لتعزيز مكانة عجمان ومصفوت والمنامة على خريطة السياحة العالمية، وتسليط الضوء على المواقع السياحية البارزة التي تضمها الإمارة، بما يشمل المواقع التراثية الفريدة، والشواطئ الخلّابة، وغابات المانجروف الساحلية في محمية الزوراء، التي تضم الكثير من الوجهات الترفيهية والأنشطة السياحية. 
وأضاف، أن الدائرة تعمل كذلك على إطلاق العديد من الفعاليات والأنشطة الترفيهية، بهدف زيادة الوعي بالمنتج السياحي، الذي تقدمه الإمارة. 

الفجيرة.. تـسهيلات للقطاع السياحي والفندقي
قال سعيد عبد الله السماحي، مدير عام هيئة الفجيرة للسياحة والآثار: إن نهضة السياحة في دولة الإمارات، انطلقت منذ عهد الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، الذي وضع اللبنات الأولى لهذه النهضة، عندما شرع في تحويل رمال الصحراء إلى واحة خضراء، واهتمامه بإرساء دعائم اقتصاد متنوع لا يرتكز فقط على النفط، وهو النهج الذي حافظت عليه قيادتنا الرشيدة.
ويشير السماحي، إلى أن إمارة الفجيرة كانت من بين الوجهات الأول في الدولة، التي أولت اهتماماً كبيراً بصناعة السياحة، لافتاً إلى أن هيئة الفجيرة للسياحة والآثار عملت عبر سنوات طويلة إلى دفع عجلة التطور في القطاع السياحي، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، وتسخير كافة التسهيلات للقطاع السياحي والفندقي، وتوفير بيئة مناسبة للمستثمرين وجذب السياح.
وأشار السماحي، إلى أن التطور السياحي في الإمارة واكبته طفرة كبيرة في التدفقات الاستثمارية بالقطاع السياحي، وتوسع كبير في الطاقة الاستيعابية للقطاع الفندقي في الفجيرة، التي تصل إلى نحو 5 آلاف غرفة فندقية، في 35 منشأة فندقية، تشمل علامات فندقية عالمية لفنادق من 5 و4 نجوم، وكذلك العديد من مباني الشقق الفندقية، وذلك لاستيعاب أكثر من مليون سائح تستقبلهم الإمارة.

رأس الخيمة.. إضافة نوعية للخيارات السياحية بالدولة
قال راكي فيليبس، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، إن إمارة رأس الخيمة نجحت خلال السنوات الماضية، في تعزيز مكانتها كواحدة من أسرع الوجهات السياحية نمواً في المنطقة، حيث أثمرت «استراتيجية الوجهة 2019»، التي أطلقتها هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة عام 2016، عن استقطاب ما يزيد على مليون زائر إلى الإمارة بنهاية عام 2018، لافتاً أنه، وامتداداً لهذا النجاح تم إطلاق «استراتيجية الوجهة 2019-2021»، بهدف تطبيق أفضل الممارسات وفقاً للمعايير الدولية، والارتقاء بقطاع السياحة في الإمارة. 
وأوضح، أن استراتيجية الوجهة تركز على تنويع المنتج السياحي في الإمارة، وتسريع الاستثمارات الأجنبية والمحلية في قطاع السياحة، ورعاية المشاريع الصغيرة والمتوسطة. واعتبر فيليبس إطلاق مغامرة «جبل جيس فلايت»، أطول مسار انزلاقي في العالم على جبل جيس، يعد من أبرز الإنجازات ومحفزات النمو التي حققتها إمارة رأس الخيمة، حيث أرسى هذا الإنجاز مكانة إمارة رأس الخيمة على الخارطة العالمية.

أم القيوين.. تمتلك أقدم مدينة أثرية بالمنطقة
إمارة أم القيوين من بين أهم المدن السياحية في الإمارات، وتقع على ساحل الخليج العربي على خور البيضاء، وتعد من أقدم أماكن الغوص بحثًا عن اللؤلؤ. تتبع إمارة أم القيوين جزيرة السينية، وهي محمية طبيعية للغزلان العربية والسلاحف، والطيور البحرية، وتكثر فيها أشجار القرم. 
وعلى امتداد الساحل تبدو للعيان آثار أقدم مدينة أثرية في المنطقة كانت مزدهرة قبل أكثر من ألفي عام في جنوبي شرقي الجزيرة العربية، ويطلق عليها اسم الدور. وقد دلت الحفريات التي قام بها علماء الآثار، على العديد من المكتشفات الأثرية كالبيوت الحجرية، والقبور، والأواني الخزفية، والزجاج المصري والشامي. 
وتنتشر في أم القيوين العديد من المساكن التقليدية التي يمكن رؤيتها في المدينة القديمة، وحول الحصن وتتميز بطرازها المعماري الخليجي الذي لـه خصوصية خاصة حيث تظهر البارجيل، وأيقونات البناء، والمتانة والزخرفة في عملية التشييد. يوجد في أم القيوين العديد من المرافق لمختلف الأنشطة الترفيهية، مثل الرحلات البحرية والقفز بالمظلات. كما تشتهر الإمارة بالأنشطة الترفيهية التقليدية مثل بناء القوارب، وفن الصيد بالصقور، وسباق الهجن. ومن المعالم الحديثة حديقة دريم لاند المائية بمساحة 250000 متر مربع، وسعة عشرة آلاف زائر.