شريف عادل (واشنطن)

في أسبوعٍ لم يكن سعيداً لمستثمري الأسهم الأميركية، وبعد بداية شهدت مستويات قياسية جديدة لكل من مؤشري اس آند بي 500 وناسداك، كما اقتراب مؤشر داو جونز الصناعي من أعلى مستوياته على الإطلاق، تعرضت الأسهم الأميركية لأزمة يومي الخميس والجمعة، تسببت في إيقاف الماراثون، الذي استمر لما يقرب من ثلاثة أشهر، لتدخل غرفة الإنعاش، ويقف المستثمرون على أطراف أصابعهم، في انتظار استئناف جلسات التداول يوم الثلاثاء، بعد عطلة عيد العمال الأميركي، لمعرفة وجهة الأسهم التالية.
وبعد أن كانت أكبر المستفيدين من أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، الذي تسبب في وفاة أكثر من 190 ألف أميركي، وإصابة أكثر من ستة ملايين غيرهم، وأجبر الملايين من الأميركيين على البقاء في منازلهم وممارسة أعمالهم والتعلم عن بُعد، واصلت أسهم قطاع التكنولوجيا تراجعها لليوم الثاني على التوالي، ليفقد مؤشر ناسداك أكثر من 4% من قيمته، إضافة إلى 5% كان قد فقدها يوم الخميس، في أكبر خسارة للمؤشر في يومين منذ أكثر من أربعين شهراً. وعلى نفس النهج الذي شهد خسائر جمة يوم الخميس، ثم خلال الساعات الأولى من يوم الجمعة، مع عكس المسار وتعويض بعض الخسائر قبل نهاية اليوم، سار مؤشرا اس آند بي 500 وداو جونز الصناعي، ليعكسا مع ثالثهما حالة من القلق، التي ألقت بظلالها على المستثمرين، فاندفعوا لجني أرباح ماراثون طويل، أدهش أغلب المحللين. 
وتقول صوفي هيون، مسؤول استراتيجيات الأصول ببنك سوسيتيه جنرال: «أعتقد أن موجة البيع الحالية ستكون محدودة بدرجة كبيرة»، وتجاهلت حركة الأسهم بيانات وزارة العمل الصادرة يوم الجمعة، والتي أكدت انخفاض معدل البطالة الأميركية إلى 8.4%. واعتبر الاقتصادي المصري الأميركي محمد العريان، أن البيانات الصادرة، ومع كونها تؤكد تحسن حالة الاقتصاد، «ستزيد من صعوبة اتخاذ القرار لصانعي السياسات».