سيد الحجار (أبوظبي)

أكدت دائرة البلديات والنقل بأبوظبي، أنه يُحظر على الشركات المطورة أو الجهات المسؤولة عن إدارة العقارات ذات الملكية المشتركة زيادة الرسوم، أو فرض أو استيفاء أي بدلات مالية خاصة برسوم الخدمات من ملاك الوحدات العقارية، نظير إدارة وتشغيل وصيانة وإصلاح الأجزاء المشتركة أو المرافق المشتركة، أو لأي سبب آخر، إلا بعد الحصول على الموافقة المسبقة من الدائرة، فيما يتم إصدار هذه الموافقة وفقاً لنظام المجمع الأساسي المعتمد والضوابط والمعايير المحددة في هذا الخصوص. 

منح الموافقات
وأشارت الدائرة إلى أنها بدأت بمنح الموافقات على رسوم الخدمات ذات الصلة في الربع الأول من العام الحالي، ضمن حزمة من الإجراءات الجديدة وآلية عمل واضحة وشفافة تضمن الامتثال للمتطلبات القانونية في هذا المجال، وتعزز حماية حقوق المستثمرين والأفراد من ملاك الوحدات العقارية، وذلك من خلال الكشف عن البيانات المالية والتدقيق عليها بحسب المعايير الدولية، قبل إصدار فواتير رسوم الخدمات للملاك، مع ضرورة إرفاق موافقة الدائرة على تلك الرسوم مع كل فاتورة تصدر لملاك الوحدات العقارية.
وقال الدكتور أديب العفيفي، المدير التنفيذي لقطاع العقارات في دائرة البلديات والنقل، إن الإجراءات الجديدة تأتي في إطار التزام الدائرة بإرساء الآليات التنظيمية والرقابية الواضحة التي ترسخ بيئة استثمارية شفافة في القطاع العقاري، وتكفل حقوق جميع الأطراف المعنية بهذا القطاع، سواء من مُلّاك أو مستثمرين أو مطورين، بما يعود بالفائدة على الجميع.
وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى توفير آلية تحصيل شفافة لرسوم الخدمات، كما أنها تشكل حافزاً جديداً للمستثمرين الأفراد الراغبين في شراء وحدات عقارية بهدف الإقامة أو الاستثمار، وتعزز جاذبية الاستثمار العقاري في الإمارة، وتنافسية هذا القطاع، حيث تضمن إنفاق الرسوم بالشكل الأمثل، وتساعد ملاك العقارات على إدارة عقاراتهم بطريقة فاعلة وبكفاءة عالية وبتكاليف تشغيلية أقل، بما يزيد من العائد الاستثماري على استثماراتهم، وفي الوقت نفسه تحد من تكلفة اقتناء منزل في إمارة أبوظبي وإبقائها عند مستويات تنافسية محلياً وإقليمياً.
وأوضح أن رسوم الخدمات كانت تُحدد وتُعتمد خلال الفترة الماضية من قبل الشركة المطورة نفسها أو شركة إدارة العقار والمرافق، والتي كانت تضعها بحسب تقديراتها ورؤيتها الخاصة، مشيراً إلى أن النظام الجديد سيكون أكثر دقة وتفصيلاً، ويستند إلى معايير أكثر وضوحاً وشفافية، قائلاً: إن لكل مالك الحق في معرفة تفاصيل الرسوم التي يدفعها والهدف منها. 

رسوم الخدمات
ومن ناحية أخرى، أشارت دائرة البلديات والنقل إلى أن رسوم الخدمات للمجمع العقاري ذات الملكية المشتركة شهدت في العام 2020 انخفاضاً بمعدل 13% للمشاريع السكنية، حيث انخفضت بنسب تراوحت بين 6%، وصولاً إلى 60% ببعض المشاريع، كما انخفضت الرسوم بمعدل 8% للمشاريع التجارية والمكتبية خلال العام الحالي، حيث تراوحت نسبة الانخفاض بين 5 و25%، مقارنة مع العام 2019، الأمر الذي يزيد من جاذبية المشاريع العقارية في الإمارة. 
وبلغ مجموع المشاريع التي تم التدقيق على رسوم الخدمات فيها ورسوم المجمع 185 مشروعاً، وعملت الدائرة على مراجعـة رسوم 175 مشروعاً، حيث قامت باعتماد رسوم 141 مشروعاً وإصدار موافقاتها، بينما لا تزال أعمال التدقيق والمتابعة مستمرة بشأن رسوم 44 مشروعاً.

وأكدت الدائرة أنها تعكف خلال الفترة المقبلة على إدراج مؤشر لرسوم الخدمات ورسوم المجمع العقاري، وبالتالي يمكن لأي مستثمر أو مالك وحدة عقارية معرفة رسوم الخدمات ورسوم المجمع، التي سيتكلفها عند شراء عقار في أي منطقة أو أي مبنى، الأمر الذي سيمكن من اتخاذ قرار الشراء أو الاستثمار وفقاً لأعلى مستويات الشفافية والحوكمة والثقة بين المطورين والمشتريين من مستثمرين أو مستخدمين نهائيين، وذلك في ظل إشراف ومتابعة دائرة البلديات والنقل وتأكدها من احتساب رسوم الخدمات بطريقة عادلة، ووفق أعلى الممارسات التنظيمية المتبعة في هذا المجال. 

خبراء ومطورون لـ «الاتحاد»: إقرار آلية لتحديد الرسوم يعزز الثقة ويجذب المستثمرين
أكد مطورون وخبراء عقاريون أن اشتراط دائرة البلديات والنقل بأبوظبي، حصول شركات التطوير وإدارة العقارات على موافقتها لزيادة الرسوم أو فرض أو استيفاء أي بدلات مالية خاصة برسوم الخدمات العقارية، يعزز من شفافية السوق العقاري بأبوظبي، ويجذب المزيد من المستثمرين للقطاع.
وأوضحوا أن تدخل الدائرة لتنظيم الرسوم العقارية يلبي أهم مطالب المستثمرين بشأن وجود آلية لتحديد هذه الرسوم، بما يضمن حقوق المشترين، حيث كانت الرسوم تُحدد خلال الفترة الماضية من قبل شركة التطوير أو إدارة العقار وفق تقديراتها ورؤيتها الخاصة. 
وأكد الدكتور عبدالرحمن العفيفي، الرئيس التنفيذي لشركة تمكن العقارية، أن تدخل دائرة البلديات والنقل لتنظيم عمليات تحديد رسوم الخدمات العقارية يعزز ثقة المستثمرين بالسوق العقاري في أبوظبي، موضحاً أن تنظيم تحديد الرسوم يضمن حقوق كافة أطراف القطاع.
وأضاف أن الرسوم كان يتم تحديدها سابقاً من دون تنظيم ووفق إرادة طرف واحد، موضحاً أن وجود جهة لتنظيم هذه الرسوم يقلص الخلافات بين الملاك والمطورين، ويسهم في جذب المزيد من المستثمرين بالسوق، في ظل زيادة ثقة المشترين في عدم سداد أموال مبالغ فيها تحت بند الرسوم.
ومن جهته، أكد سعيد عبدالكريم الفهيم، الرئيس التنفيذي لـ«ستراتوم» لإدارة العقارات والمرافق، أن إعلان دائرة البلديات والنقل بأبوظبي عن اشتراط موافقتها لتحديد أو زيادة رسوم الخدمات العقارية يلبي أهم مطالب المستثمرين بشأن وجود آلية واضحة لتحديد الرسوم العقارية، في ظل تباين هذه الرسوم واختلاف آلية تحديدها أو زيادتها من شركة لأخرى.
وأوضح أن شركات التطوير العقاري تدرك أهمية رسوم الخدمات العقارية بالنسبة للكثير من المستثمرين، وهو ما يظهر في توجه معظم شركات التطوير خلال الفترة الأخيرة لإطلاق العديد من العروض الخاصة لتخفيض أو إلغاء رسوم الخدمات لعدة سنوات، بيد أن ذلك يقتصر على المشاريع الجديدة دون الوحدات المأهولة.
وتتراوح قيمة رسوم الخدمات العقارية بالشقق السكنية في أبوظبي بين 7 و18 درهماً للقدم المربعة، فيما تتراوح بين 4 و5 دراهم للقدم المربعة بالفلل، بحسب متعاملين بالسوق.