أبوظبي (الاتحاد)

أطلقت وزارة الاقتصاد «المجلس الاستشاري الدولي للاقتصاد الجديد»، الذي يضم خبراء ومستشارين دوليين وصناع سياسات اقتصادية إلى جانب كوادر وطنية مؤثرة في تطوير وصياغة برامج التنمية الاقتصادية في الدولة.
وقال معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد: «المجلس تجربة جديدة تطورها دولة الإمارات، وسنعمل من خلالها على تطوير أفكار ومقترحات وصياغة سياسات اقتصادية جديدة».
ويتولى المجلس مهام مرتبطة ببنية الاقتصاد الجديد، ومن أهمها تطوير الأفكار والمقترحات وتقديم المشورة لمتخذي القرار في المجالات الاقتصادية الجديدة، وتطوير الأوراق البحثية والدراسات، وتطوير نماذج جديدة للشراكات الإقليمية والدولية في مجالات اقتصاد المستقبل.
ويساهم المجلس في التنسيق مع المراكز البحثية والمؤسسات الأكاديمية، بهدف تعزيز موقع دولة الإمارات مختبراً عالمياً للأفكار المبتكرة، ومشاركة تجربة الاقتصاد الإماراتي مع الشركاء الخارجيين. 
وأشار ابن طوق إلى أن التحولات الجديدة التي يشهدها العالم نتيجة الجائحة، وانعكاساتها على مختلف الأنشطة الاقتصادية والقطاعات الحيوية، لافتاً إلى أن دولة الإمارات تعمل على تحويل التحديات إلى فرص وتوظيفها في خدمة أهداف وغايات تنموية بعيدة المدى.
وقال معاليه: «حكومة دولة الإمارات كانت الأكثر استعداداً للتعامل مع أغلب التحديات التي ظهرت نتيجة تداعيات كوفيد- 19، وكانت أيضاً الأكثر قدرة على احتضان التغييرات بشكل أسرع من دول أخرى، واليوم تعمل الدولة وفق رؤية تنموية طموحة للخمسين عاماً القادمة، ويُمثل توفير قراءة دقيقة وواقعية للمشهد الاقتصادي الراهن وتحليل المؤشرات واستنباط الاحتمالات، أمراً ضرورياً لتطوير الخطط والمبادرات الداعمة للتوجهات الاستراتيجية الوطنية، ومن هذا المنطلق جاءت فكرة «المجلس الاستشاري الدولي للاقتصاد الجديد» الذي يجمع 15 مفكراً ومؤثراً رائداً من جميع أنحاء العالم، لاستكشاف القضايا الاقتصادية التي سيواجهها الاقتصاد العالمي وانعكاساتها على دولة الإمارات وفهم التغييرات الكبيرة، وتطوير أفكار جديدة، والاستعداد للمستقبل».
وأوضح: «دولة الإمارات منذ تأسيسها وهي دولة مستقبل، وهو ما تترجمه مسيرتها التنموية منذ البدايات الأولى والاعتماد على قطاع النفط، وفي أقل من 49 عاماً دخلت الدولة صناعة الفضاء والطائرات والطاقة المتجددة وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، نتيجة اتخاذ الحكومة قرارات شجاعة للاستثمار في البنية التحتية والتكنولوجية وتطوير قدراتها كوجهة للسفر والشحن، وتأسيس شركات الطيران والموانئ العالمية، وتطوير مراكز أبحاث في الفضاء والطاقة النظيفة وغيرها، واليوم نستكمل هذا النهج الرائد ونبني على هذه الأمثلة لتأسيس مستقبل أكثر ازدهاراً ونمواً ومشاركة هذه التجربة التنموية المتميزة مع المنطقة والعالم».
وبحث المجلس خلال الاجتماع موضوعات مرتبطة بالوضع الراهن، والتغيير المحتمل على الاقتصاد العالمي نتيجة الجائحة العالمية، ومناقشة مفاهيم الاقتصاد الجديد والآليات المختلفة المطلوب صياغتها فيما يتعلق بعمليات الإنتاج والتشغيل والقطاعات ذات الأولوية، وسبل تطوير رأس المال البشري، والتغييرات المطلوبة على العلاقات الدولية.
وعقد المجلس اجتماعه الأول برئاسة ابن طوق، وبعضوية معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، ومعالي محمد علي محمد الشرفاء الحمادي رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي للأوراق المالية، وأحمد بن بيات الأمين العام السابق للمجلس التنفيذي في حكومة دبي، وخلفان بالهول – الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل، وراشد عبد الكريم البلوشي وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، وطارق بن هندي – المدير العام لمكتب أبوظبي للاستثمار، ومستشارين اقتصاديين وأكاديميين وأصحاب خبرة في أسواق مختلفة من الولايات المتحدة والصين والهند وسنغافورة وأميركا اللاتينية والاتحاد الأوروبي وأفريقيا.