رأس الخيمة (وام)

 تكتنز إمارة رأس الخيمة سلسلة لا تنتهي من المناطق الطبيعية الخلابة والأوابد التاريخية العريقة والمرافق السياحية والترفيهية المتطورة، التي جعلتها واحدة من أبرز المقاصد السياحية على المستويين المحلي والإقليمي، حيث جرى مؤخراً تجديد اختيارها للسنة الثانية على التوالي عاصمة للسياحة الخليجية في عام 2021.
ومن قمة جبل جيس الذي تكسوه الثلوج في الشتاء وصولاً إلى الواحات الصحراوية الساحرة، وما بينهما من سواحل ذهبية تمتد على مسافة 64 كيلومتراً، تقدم الإمارة لزوارها تجربة سياحية غنية ومتنوعة قلما تتوافر في منطقة واحدة فقط.
وتتميز رأس الخيمة بمعالمها التاريخية الشاهدة على أصالتها وإرثها الحضاري، وهو ما دفع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو» مؤخراً إلى إدراج أربعة مواقع في الإمارة، هي جلفار المدينة التجارية ومدينة تجارة اللؤلؤ في الجزيرة الحمراء وشمل والمشهد الثقافي لمنطقة ضاية، على القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي.

قلاع حصينة
وتضم المعالم التاريخية في رأس الخيمة مجموعة كبيرة من القلاع والحصون، مثل قلعة ضاية وقلعة الفلية وقلعة الحديبة وحصن رأس الخيمة وحصن النصلة وحصن خت، وإلى جانبها قصر الزباء والجزيرة الحمراء وجزيرة الحليلة وموق كوش الأثري ومنطقتا المطاف والندود الأثريتان، بالإضافة إلى المدافن والمقابر القديمة مثل شمل ووادي قور وسيح الحرف وإعسمة وغليلة.
وتعتبر مدينة جلفار الواقعة شمال رأس الخيمة من المدن الإسلامية الكبيرة، فقد كانت هذه المدينة ذائعة الصيت منذ القرن الرابع الهجري «العاشر الميلادي»، واشتهرت بعلاقاتها التجارية مع الصين ومناطق أخرى من شرق آسيا واستمرت كذلك حتى أفل دورها في القرن السابع عشر الميلادي، ولقد كشفت الحفائر المستمرة في هذه المدينة عن بيوت سكنية وما لا يقل عن أربعة مساجد تتعاقب فوق بعضها البعض.

وجهة للاستجمام 
وتحولت رأس الخيمة بفضل طبيعتها الخلابة وأجوائها الهادئة، وتنوع تضاريسها ما بين الجبال والسواحل والصحاري إلى وجهة مثالية للاستجمام وممارسة هوايات التخييم وركوب الدراجات وتسلق الجبال وصيد الأسماك والتجديف.
ويتربع جبل جيس على قائمة الوجهات السياحية الأكثر جذبا للزوار في إمارة رأس الخيمة، فهو أعلى قمة طبيعية في الإمارات بارتفاع نحو 1900 عن سطح البحر ويتمتع بمناظر طبيعية خلابة وإطلالة بانورامية رائعة على عدد من الوديان والسهول وأراض خضراء وأخرى صحراوية شاسعة وسلسلة جبال الحجر.

سدود وجبال 
بدورها، تشكل بحيرة سد وادي شوكة والمساحات الخضراء المحيطة بها متنفساً طبيعياً لسكان رأس الخيمة وجميع زوارها الباحثين عن الهدوء والتنعم بجمال الطبيعة، حيث أسهمت الأمطار التي تشهدها المنطقة صيفا وشتاء في تحويلها لواحة غناء ومكان مثالي للتخييم طوال العام.
وبين الجبال تغفو منطقة عين خت التي تشتهر بينابيع المياه الحارة الغنية بالمعادن الطبيعية والتي تساعد في علاج عدد من الأمراض الجلدية والمشاكل المرتبطة بأمراض الروماتيزم، كما يمكن لزوار هذه الينابيع التمتع بأحد أشهر مواقع النزهات والرحلات في إمارة رأس الخيمة الذي تحيط به أشجار النخيل من كل اتجاه. وتمتاز إمارة رأس الخيمة بوجود عدد كبير من الحدائق والمتنزهات العامة التي تشكل متنفساً حيوياً تلجأ إليه الأُسر والأفراد بحثاً عن الاستجمام والاستمتاع بأوقات العطلات والأعياد.

جزيرة المرجان
وتعتبر جزيرة المرجان من أبرز المشاريع التي تجسد الرؤية الاستشرافية لقطاع السياحة في إمارة رأس الخيمة، وتتكون الجزيرة من أربع جزر صناعية على هيئة شعاب مرجانية وتضم فنادق ومنتجعات عالمية ذات خمس نجوم، وكورنيشاً مجهزاً بمساراتٍ مخصصة لممارسة رياضات المشي والجري وركوب الدرجات.