رشا طبيلة (أبوظبي)

قصة نجاح، تسطرها الإمارات بأنامل إنجازاتها وعزمها للتميز عالمياً، فهي استطاعت أن تنقش اسمها على خريطة السياحة والطيران العالمية، لتمتلك أفضل مطارات العالم، وتؤسس ناقلات وطنية استطاعت أن تنسج شبكة عالمية تصل لجميع القارات ومئات البلدان، إضافة إلى تطوير بنية تحتية ومشاريع سياحية جعلتها محط اهتمام السياح من جميع دول العالم.
فهي اليوم، تمتلك 7 مطارات دولية مدنية، منها مطار دبي الدولي الذي يعد الأول عالمياً في عدد المسافرين الدوليين، و4 ناقلات وطنية بأسطول يزيد على 500 طائرة، ومشاريع ومرافق سياحية جعلتها تسابق الدول للعالمية، منها الجزر السياحية مثل «ياس» و«السعديات» بأبوظبي و«النخلة» بدبي، ومبانٍ معمارية بتصاميم متميزة وبأرقام قياسية، مثل برج خليفة ومتحف اللوفر وعالم فيراري أبوظبي.
وفي القطاع السياحي، استطاعت الإمارات تبوء مراتب مهمة في مؤشرات متعددة بالسياحة، منها الاستثمار السياحي وإنفاق السياح الدوليين ونمو الوظائف السياحية وغيرها من المؤشرات.
فالمشاريع السياحية فيها لم تتوقف منذ سنوات طويلة وتستمر للمستقبل، لتقدم تنوعاً فريداً في المنتجات السياحي تحاكي الترفيه والأعمال والفعاليات والثقافة والتراث والبيئة والمغامرات والرياضة.

ففي أبوظبي، لمعت على أرضها مشاريع متميزة لا مثيل لها في العالم، ومن المشاريع المهمة، جزيرة ياس أصبحت أيقونة سياحة الترفيه في الإمارة، فهي تضم مدناً ترفيهية، وهي عالم فيراري أبوظبي وعالم وارنر براذرز أبوظبي، وياس ووتروورلد، إضافة إلى كلايم أبوظبي، في وقت تضم فيه حلبة مرسى ياس التي يقام عليها سباق الفورمولا 1، وملعباً للجولف، وفنادق وغيرها من المرافق المتميزة، في وقت تستمر الجزيرة بالتطور بمشاريع جديدة باستمرار.
أما جزيرة السعديات، فهي جزيرة ذات طابع مختلف ومتميز، فهي حاضنة الثقافة في الإمارة، فمتحف اللوفر أبوظبي يطفو على مياهها، بتصميم متميز لا مثيل له، وتضم منارة ثقافية مهمة، ومنتجعات شاطئية فاخرة، ومتاحف مستقبلة يتم إنشاؤها في الوقت الراهن.

المنظمات الدولية 
لمبادرات دولة الإمارات ودورها في القرارات الدولية شأن مهم، فهي لديها ممثل دائم في منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو»، ومقعد في مجلس المنظمة، والذي فازت فيه للمرة الخامسة العام الماضي، وتقدم مساهمات كبيرة في مجالات متعددة وقضايا متعلقة بالطيران من الملاحة الجوية والسلامة والأمن والأمور البيئية وباللجان الفنية والتنفيذية والاقتصادية والإدارية والقانونية، في وقت تحلّ فيه الدولة بالمركز الأول في العالم بعدد اتفاقيات النقل الجوي الموقعة، حيث وقعت لغاية الآن 185 اتفاقية.
وتُعد صناعة النقل الجوي واحدة من الركائز الأساسية للنمو الاجتماعي والاقتصادي العالمي وحيوية التنمية الاقتصادية، وإيجاد فرص العمل والعمالة، ودعم السياحة والأعمال التجارية المحلية، وتحفيز الاستثمار الأجنبي والتجارة الدولية، حيث نما قطاع الطيران في دولة الإمارات خلال السنوات الماضية، ليكون مساهماً حيوياً في اقتصاد الإمارات على مر السنين، حيث تُظهر الأرقام الأخيرة أن الصناعة تولد أكثر من 47.4 مليار دولار (174 مليار درهم) للاقتصاد الإماراتي، وتدعم ما لا يقل عن 800 ألف وظيفة.

برج خليفة 
من معالم دبي المهمة، برج خليفة الذي يظهر بين سحبها ليمثل أيقونة معمارية عالمية تجذب الملايين إليها، وتحقق رقماً قياسياً كأعلى ناطحة سحاب في العالم، وجزيرة نخلة الجميرا التي تُعد إحدى كبريات الجزر الاصطناعية في العالم، وأول سلسلة من جزر النخيل في دبي، حيث تشتهر بتصميمها على شكل شجرة النخيل.
وبعيداً عن الترفيه، بذلت الإمارات جهوداً كبيرة في إنشاء قاعدة وبنية تحتية على أعلى المستويات لقطاع المعارض والمؤتمرات والحوافز، فقد استطاعت بناء مراكز للمعارض والمؤتمرات تستقطب عدداً كبيراً من الفعاليات والمعارض والمؤتمرات الدولية والمحلية.

وبعد قطاع السياحة والسفر من القطاعات غير النفطية المهمة، والذي يقود التنويع الاقتصادي في دولة الإمارات، فبحسب مجلس السفر والسياحة العالمي، فإن المساهمة الإجمالية المباشرة وغير المباشرة لقطاع السفر والسياحة في الناتج المحلي الإماراتي بلغت 11.9% العام الماضي، بواقع 177.8 مليار درهم، بنمو 5% مقارنة بالعام 2018، في حين تستقبل الإمارات ما يزيد على 20 مليون سائح دولي.
وبحسب المجلس، يبلغ عدد الوظائف السياحية غير المباشرة والمباشرة العام الماضي 745.2 ألف وظيفة في الدولة، أما إنفاق السياح الدوليين في الإمارات على السياحة، فبلغ العام الماضي 141.1 مليار درهم.