رشا طبيلة (أبوظبي)

وصف خبراء عاملون في القطاع السياحي بأبوظبي عام 2021 بأنه عام «السياحة الداخلية وعودة الانطلاقة للدولية»، متوقعين نشاطاً ملحوظاً بالسياحة الداخلية، لما تتمتع به الإمارة من مرافق ووجهات سياحية متميزة.
وأكد هؤلاء لـ «الاتحاد» أن السياحة الخليجية ستكون في صدارة السياحة الدولية الوافدة، بعدما تضمنت دول وأقاليم القائمة الخضراء التي يتم إعفاء المسافرين القادمين منها من الحجر الصحي بأبوظبي، بلدان الكويت والسعودية وعُمان.
ويأتي ذلك بعد أن تم الإعلان عن رفع الطاقة الاستيعابية في جميع المنشآت السياحية والفندقية في إمارة أبوظبي والمرافق التابعة لها، وغيرها من الأنشطة السياحية إلى 100% ومع مراعاة التباعد الجسدي والإجراءات الاحترازية اللازمة، إلى جانب قرار عودة استقبال السياح الدوليين في الإمارة.
قال غاي هاتشينسون، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة روتانا لإدارة الفنادق: «إن فتح الطاقة الاستيعابية بنسبة 100% في جميع المنشآت السياحية والفندقية بأبوظبي بداية مبشرة للعام الجديد، ليدعم توقعاتنا بزيادة الطلب من السياحة الداخلية في الوقت الراهن، لما تقدمه أبوظبي من وجهات سياحية متنوعة».
وأضاف:«نحن متفائلون بعودة النشاط التدريجي للسياح الدوليين، لا سيما السياحة الخليجية بشكل رئيس، مع توقعات بزيادة عدد الدول في القائمة الخضراء للفترة المقبلة، ما يعزز من توقعاتنا بتحقيق أداء فندقي أفضل للعام الجاري من العام الماضي».

نسب الإشغال
وقال هاتشينسون: «إن رفع الطاقة الاستيعابية سيساهم في رفع نسبة الإشغال في الفنادق والمطاعم، وبالتالي يساعد في تنشيط عجلة الاقتصاد والسياحة، وسيكون محفزاً لسكان الإمارات لقضاء السياحة الداخلية بالإمارة».
وقال صلاح الكعبي المدير التنفيذي لـ«بافاريا» للعطلات، إن رفع الطاقة الاستيعابية لجميع المنشآت السياحية والفندقية والأنشطة السياحية سيسهم في نشاط سياحي داخلي ملحوظ، فتكون سنة 2021 هي سنة السياحة الداخلية بشكل رئيسي لتكون هي الانطلاقة للعودة التدريجية للسياحة الدولية، بعد أن تم أيضاً الإعلان عن عودة السياح الدوليين».
وأضاف: «نحن متفائلون بالعام الجاري بعودة النشاط السياحي للإمارة».
وأكد علاء العلي مدير «نيرفانا» للسفر والسياحة، «متفائلون بأداء السياحة للعام الجاري والعودة تدريجيا لأداء السياحة قبل الجائحة».
وتوقع العلي بدء العودة التدريجية للسياح من شهر مارس المقبل، لا سيما من السياح الخليجيين بشكل رئيسي».
وأضاف: «نتوقع نشاطاً كبيراً في السياحة الداخلية، لا سيما بعد قرار رفع الطاقة الاستيعابية إلى 100% في جميع المنشآت والأنشطة السياحية».

  • موظفون وزوار في أحد فنادق أبوظبي
    موظفون وزوار في أحد فنادق أبوظبي

انتعاش متوقع
وقالت منى عوني، مديرة إدارة التسويق في فندق فيرمونت باب البحر أبوظبي: «نَصِفُ هذه السنة الجديدة بأنها عام السياحة الداخلية، فهي من المتوقع أن تشهد انتعاشة كبيرة، لا سيما بعد إطلاق حملة الشتاء، ولما تضمنه أبوظبي من وجهات ومرافق يجب اكتشافها من قبل سكان الدولة وتسليط الضوء عليها». وأضافت: «ومع العمل على تقديم حزم وعروض وحملات ترويجية وبالتعاون مع الجهات المعنية والمرافق السياحية، سيعزز من دعم السياحة الداخلية». وقالت: «لدينا أماكن فريدة ووجهات متميزة للثقافة والمغامرة والترفيه مثل متنزه قرم الجبيل ومتحف اللوفر أبوظبي، وغيرها من المرافق والوجهات». وحول عودة السياح الدوليين، أشارت عوني إلى أنه من المتوقع عودة انتعاشة السياحة الخليجية بالمقام الأول، ثم وجهات أخرى جديدة بعد أن يتم تحديث القائمة الخضراء باستمرار للفترة المقبلة.
وأوضحت عوني: «سنشهد عودة السياحة الخليجية وأسواق سياحية جديدة وغير تقليدية إلى أبوظبي». وتشمل توجيهات دائرة الثقافة والسياحة، إلى جانب رفع الطاقة الاستيعابية لجميع المنشآت والأنشطة السياحية إلى 100%، السماح لأفراد العائلة الواحدة التي تتجاوز 4 أشخاص باستخدام طاولة واحدة، في وقت تم اعتماد قائمة الدول الخضراء لإعفاء المسافرين من الحجر الصحي، إضافة إلى ضرورة أن تلتزم جميع المنشآت السياحية باللوائح ذات الصلة الصادرة من الجهات الصحية المعنية فيما يتعلق بمتطلبات دخول وفحص المسافرين الخاضعين للحجر الصحي الذاتي، وباللوائح ذات الصلة الصادرة من الجهات الصحية المعنية فيما يتعلق بالحجر الصحي والعزل للمخالطين، إضافة إلى الاستثناءات من متطلبات الفحص والحجر الصحي.

أداء إيجابي 
شهدت فنادق أبوظبي أداء إيجابياً في معدلات الإشغال بالربع الثالث والرابع من العام 2020 رغم الجائحة، بحسب دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي، حيث سجلت الفنادق حتى نهاية نوفمبر الماضي معدل إشغال يصل إلى %70.
وبحسب، إحصاءات الدائرة، فإنّ عدد الزوار الدوليين القادمين إلى العاصمة خلال عام 2019 بلغ 11.35 مليون شخص، منهم 2.83 مليون زائر مبيت، و8.53 مليون من زوار اليوم الواحد، بنمو %10.5 مقارنة بعام 2018.