سيد الحجار (أبوظبي)

يمثل خام مربان قصة نجاح لأدنوك وأبوظبي ودولة الإمارات، بداية من أول بئر ذي جدوى تجارية في العام 1960 بسعة إنتاجية بمقدار 4000 برميل يومياً وصولاً إلى القدرة الإنتاجية لحوالي 2 مليون برميل يومياً في العام 2020، من 2000 بئر موزعة على 12 حقلا.
ومع بدء تداول العقود الآجلة لخام مربان ببورصة أبوظبي انتركونتيننتال للعقود الآجلة، أكد عدد من العاملين في عمليات الإنتاج خام «مربان» أهمية هذه الخطوة في دعم مسيرة النمو والتطور التي يشهدها قطاع النفط بالإمارات منذ اكتشاف مربان عام 1958، معربين عن سعادتهم بالمشاركة في هذا الإنجاز واستعدادهم لتزايد الطلب المتوقع على خام مربان خلال الفترة المقبلة.
وقالوا لـ «الاتحاد» إن استقرار عمليات إنتاج خام «مربان» يعد أحد المزايا الهامة التي تجعل من «مربان» مؤشرا سعريا جديدا بأسواق النفط العالمية، مشيرين إلى جهود «أدنوك» في توفير بيئة عمل مثالية ودعم وتأهيل المواطنين للعمل بقطاع النفط.

  • حمد الرئيسي
    حمد الرئيسي

يقول القبطان حمد الرئيسي مدير محطة الفجيرة للعمليات البحرية التابعة لأدنوك للإمداد والخدمات: يقوم فريقنا في محطة الفجيرة للعمليات البحرية بالتعاون مع الزملاء في أدنوك البرية بالإشراف على التصدير الآمن لخام مربان عن طريق العوامات البحرية الثلاث المتواجدة بالقرب من ميناء الفجيرة، ويقوم فريق من الغواصين المحترفين التابعين لأدنوك للإمداد والخدمات بتوفير الدعم اللوجستي لفريق الصيانة التابع لأدنوك البرية من خلال التأكد من جاهزية العوامات على مدار الساعة من على متن سفينة الغوص المجهزة بأحدث المعدات والتقنيات.  
ويضيف: منذ انطلاق عملياتنا تم إنجاز 1500 عملية غوص في موقع العوامات البحرية وإنجاز 4000 عملية ربط وفك للخراطيم، حيث تتم العمليات بكل احترافية مع التقيد بإجراءات الأمن والسلامة.  
وبعد تخرجه من كلية ساوث تاين سايد بالمملكة المتحدة في عام 2008، انضم حمد الرئيسي إلى طاقم ناقلات الغاز الطبيعي المسال كضابط ملاحي ثالث، وتدرج إلى أن وصل كقائد سفينة في عام 2014، وفي عام 2014 انتقل إلى قطاع الخدمات البحرية، حيث تولى منصب (قبطان الميناء) في جزيرة داس، وفي يناير 2018 تم اختياره لإدارة محطة الفجيرة للعمليات البحرية، حيث يدير فريقا مكونا من 114 فردًا.
ويقول: أدير وفريقي عمليات التحميل والتصدير لخام مربان إلى الأسواق العالمية، ونتعامل مع 30 ناقلة تقوم بالرسو على العوامات شهريا.

ويوضح الرئيسي أن محطة الفجيرة للعمليات البحرية تتبع لشركة أدنوك للإمداد والخدمات، وهي ذراع أدنوك للأعمال البحرية واللوجستية والتي تمتلك وتدير أكثر من 200 نوع من السفن، مشيرا إلى أن أدنوك للإمداد والخدمات كشفت مؤخرا عن انضمام 6 ناقلات نفط خام عملاقة لأسطولها، في إطار برنامجها لتحديث أسطولها وتطوير قدراتها في مجال الشحن والخدمات لتمكينها من توفير أفضل الخدمات لعملائها الدوليين ودعم خطط مجموعة أدنوك التي تستهدف تطوير قدراتها في مجال التجارة والتداول.
ويضيف: مستعدون لبدء التداول الحر لخام مربان وعملياتنا مستمرة على مدى الساعة، وجاهزون لأي زيادة مرتقبة في عمليات الشحن والإمداد، حيث نتوقع زيادة ملحوظة في اعمال تصدير خام مربان عن طريق ميناء الفجيرة، وكفريق نعمل على ضمان سلامة كل سفينة، وعلى مدى السنوات الماضية لم نستقبل أي ملاحظات على أعمالنا ما يدل على احترافية فريق العمل.
ويوضح الرئيسي بأنه منذ انطلاق الأعمال في مصب الفجيرة في عام 2012 وحتى اليوم تم استقبال ما يقارب 2000 ناقلة نفط من دون تسجيل أي تأخير في العمليات، مؤكدا أن أدنوك للإمداد والخدمات تسعى جاهدة لضمان وصول خام مربان إلى العملاء في الأسواق العالمية من خلال خدماتنا البحرية ذات المستوى العالمي والخدمات اللوجستية المتكاملة.

  • تهاني الحمادي
    تهاني الحمادي

سلامة الآبار
من جنبها، تقول تهاني محمد الحمادي قائد فريق السلامة في حقل باب: من خلال عملي كقائد فريق سلامة الآبار نعمل على ضمان أن كافة الآبار تعمل بنسبة 100% فيما يتعلق بإجراءات الصحة والسلامة والأمان، وبما يضمن سلامة الآبار لإنتاج خام مربان وفق الخطط والقواعد المحددة من «أدنوك» من دون أي معوقات، وفي ذات الوقت نضمن الحفاظ على البيئة.
والتحقت تهاني بأدنوك نهاية عام 2014، وأكملت دراستها في تكنولوجيا البترول والمياه بجامعة الإمارات، كما درست الإدارة الاستراتيجية، حيث عملت في البداية بقسم هندسة الإنتاج لنحو 5 سنوات، ثم عملت في منصب كبير مهندسي الإنتاج، ثم قائد فريق سلامة الآبار بالحقل
وتقول تهاني: اكتسبت خبرة كبيرة من العمل بالحقل، وساعدتني برامج «أدنوك» للتأهيل والتدريب، في التميز بعملي.
وتشير تهاني إلى أنها تعمل بالتعاون مع فريق يضم أكثر من 10 موظفين، حيث يباشرون الإشراف على أكثر من 1200 بئر في حقل باب، ويشمل ذلك التأكد من سلامة الآبار أثناء الفترة الأولية للحفر، قبل بدء الإنتاج، وبما يضمن أن عمليات الحفر تمت وفق الإجراءات المحددة، وبعد ذلك يتم التأكد من سير الإنتاج وفق الهدف المحدد، سواء كان البئر للمراقبة أو الضغط أو الإنتاج. وتؤكد تهاني أهمية بدء التداول الحر للعقود الآجلة لخام مربان في جميع بورصات تداول النفط الخام، ما يزيد من المكانة الرائدة لشركة أدنوك وأبوظبي على صعيد الطاقة العالمي، مضيفة «أشعر بالفخر بمساهمتي في إنتاج خام مربان».

  • خالد البلوشي
    خالد البلوشي

حدث تاريخي
بدوره، يقول خالد البلوشي قائد فريق الصيانة في مصب الفجيرة: أتولى مسؤولية صيانة الكهرباء والآلات الدقيقة والاتصالات، ومعي فريق من المهندسين من أدنوك البرية بمصب الفجيرة، ونعمل على صيانة المعدات والمضخات، مع فريق عمل يضم 46 موظفا من مهندسين وفنيين. والتحق البلوشي بشركة أدنوك عام 2005، حيث درس الهندسة الكهربائية بالمعهد البترولي حتى 2011، ثم التحق بأدنوك البرية بوظيفة مهندس كهرباء بالصيانة حتى 2014 ليشغل منصب قائد فريق صيانة.
وحول بدء تداول العقود الآجلة لخام مربان، يقول البلوشي: مستعدون لمباشرة أعمالنا وتلبية متطلبات العمل على مدار الساعة، وفخورون بكوننا جزء من هذا الحدث الهام، وكمساهمين في مراحل إنتاج مربان، عبر التأكد من سلامة المعدات والأجهزة، ومواجهة أي ظروف طارئة، وبما يضمن عدم حدوث أي مشاكل في تحميل السفن.

7500 موظف
يعمل في «أدنوك البرية» ما يزيد على 7500 موظف في عمليات الإنتاج لخام مربان، منهم حوالي 65% من مواطني دولة الإمارات، كما أن حقل الرميثة البري، الذي ينتج خام مربان، هو أول منشأة نفطية في الشرق الأوسط تتم إدارتها من قبل الكوادر النسائية، من مهندسات وموظفات أدنوك من المواطنات بنسبة 100%.
 وتتوقع أدنوك أن يساهم خام «مربان» بنحو 50% من السعة الإنتاجية المستهدفة للشركة والبالغة 5 ملايين برميل من النفط يومياً بحلول عام 2030. 
وتبلغ السعة الإنتاجية لأكبر أصول «أدنوك البرية» المنتجة لخام «مربان»، حقل بوحصا ومجموعة حقول جنوب شرق، 650 ألف برميل يومياً و630 ألف برميل يومياً على التوالي، وفي حقل باب ، تعمل الشركة على بناء المرافق والبنية التحتية اللازمة لزيادة السعة الإنتاجية   إلى 485 ألف برميل  بنهاية  2021.

  • محمد بن عمرو
    محمد بن عمرو

محمد بن عمرو: الشعور بالمسؤولية وبذل الجهود
يشير محمد بن عمرو، مهندس عمليات في حقل باب: إلى قيامه بمسؤوليته ضمن فريق العمليات المسؤول عن الإنتاج اليومي بحقل باب، وعن الآبار وصيانتها، فضلا عن المحطة المركزية والتشغيل، وبما يضمن استدامة الإنتاج، موضحا أن فريق العمليات يضم نحو 40 مهندس ومشغل، يتولون الإشراف على أكثر من 500 بئر نفط، ويتم التأكد من إنتاجها على الوجه الأكمل يوميا، بخلاف الآبار الأخرى المخصصة للغاز وضخ المياه.
وبدأت علاقة ابن عمرو بقطاع النفط مبكرا، حيث درس بمعهد أدنوك الفني حتى التخرج عام 2005، ثم التحق بأدنوك البرية للعمل في حقل باب كمشغل فني ومراقب عمليات منذ عام 2005 حتى 2009. ويقول ابن عمر: تحرص «أدنوك» على الاهتمام بتطوير وتأهيل الموظفين، وفي ظل التوسع المستمر في حقل باب وزيادة الإنتاج، حصلت على فرصة وتفرغ كامل لاستكمال دراستي العليا بكليات التقنية العليا في أبوظبي، حيث درست الهندسة الكيميائية، لأعود من جديد لمباشرة عملي في حقل باب كمهندس عمليات.
ويضيف: بدء التداول الحر للعقود الآجلة لخام مربان يعطي المزيد من الأهمية على أعمالنا اليومية، لأن دخول مربان للسوق يعني أن هناك طلبا مرتفعا على الخام، وهناك قابلية لتزايد الطلب مستقبلا، ما يشعرنا بالمسؤولية ويدفعنا لبذل المزيد من التركيز والجهد لتلبية الطلب المتوقع.