سيد الحجار (أبوظبي)

أكد خبراء ومسؤولون اقتصاديون أهمية إعلان بدء التشغيل التجاري لأولى محطة «براكة» للطاقة النووية السلمية، في توفير إمدادات ثابتة وموثوقة ومستدامة من الطاقة الكهربائية، ما يدعم النمو الاقتصادي، ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة والشاملة خلال الفترة المقبلة.
وقال هؤلاء لـ«الاتحاد» إن الإمارات شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة في توفير إمدادات الطاقة من المصادر النظيفة، وهو ما يدعم خطط التنمية، حيث يعد توفير الطاقة أحد المقومات الرئيسة لكافة القطاعات الاقتصادية، لاسيما الصناعة.
وأشاروا إلى أن توفر موارد الطاقة بالإمارات سيكون له مردود إيجابي على النشاط الاقتصادي خلال الفترة المقبلة، وبما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الخارجية وتعزيز التنافسية الاقتصادية لدولة الإمارات.
وأوضح خبراء أن  البرنامج النووي السلمي الإماراتي سيسهم في إحداث نقلة نوعية كبيرة في قطاع الطاقة بالدولة، فضلاً عن دوره في تعزيز الدور الريادي للإمارات في قطاع الطاقة الصديقة للبيئة، وتعزيز جهودها لخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن القيام بدور مهم في مواجهة ظاهرة التغير المناخي وتأمين مستقبل أكثر استدامة للأجيال القادمة. وأكدوا أن بدء التشغيل التجاري لأولى محطات براكة للطاقة النووية السلمية في عام الخمسين لدولة الإمارات، يمثل إنجازاً تاريخياً تحقق في إطار رؤية القيادة الرشيدة للنمو المستدام وتقدم وازدهار الدولة.

خطط تنموية
ومن جهته، أكد الدكتور مبارك حمد العامري عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي أن بدء التشغيل التجاري لأولى محطة «براكة» للطاقة النووية السلمية، يسهم في توفير إمدادات ثابتة وموثوقة ومستدامة من الطاقة الكهربائية، وهو ما يعزز الخطط التنموية بالدولة، ويدعم النمو الاقتصادي والنهضة الحضارية والعمرانية التي تشهدها الدولة.
وأوضح العامري أن الإمارات كان لها السبق في تنفيذ مشاريع الطاقة النظيفة، منذ نحو 15 عاماً مع التوجه نحو الطاقة المتجددة، مؤكداً أن مشروع براكة يقود حركة تنموية قوية بمختلف القطاعات، وهو ما يظهر في حجم العقود بالمشروع، والذي يعود بالفائدة على الشركات الوطنية، فضلاً عن توظيف العديد من المواطنين.
ويسهم مشروع براكة في تعزيز محركات النمو في دولة الإمارات، حيث تم منح أكثر من 2000 شركة محلية عقوداً بقيمة 4.8 مليار دولار (17,5 مليار درهم)، وشارك 2000 إماراتي في تطوير محطات براكة خلال السنوات العشر الماضية.

تنويع المصادر
بدوره، أوضح الدكتور علي العامري رئيس مجموعة شموخ لخدمات النفط والغاز أن إعلان مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، مؤخراً بدء التشغيل التجاري لمحطة براكة الأولى يعزز استراتيجية الإمارات في ما يتعلق بتنويع مصادر الطاقة، وبما يتسق مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 والتي تستهدف مزيجاً من الطاقة المتجددة والنووية والأحفورية النظيفة لضمان تحقيق توازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية.
وأضاف العامري أن الإمارات حققت خلال السنوات الماضية إنجازات ملحوظة في تنويع مصادر الطاقة، مع توالي تنفيذ العديد من المشاريع التي تتكامل في تحقيق تنويع مصادر الطاقة.
بدوره، أوضح رجل الأعمال عبدالله عمر باعبيد، الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيه أم جي»، أن الإمارات شهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة في توفير إمدادات الطاقة، وهو ما يدعم خطط التنمية، حيث يعد توفير الطاقة أحد المقومات الرئيسة لكافة القطاعات الاقتصادية، لاسيما الصناعة.