رضا سليم (دبي) 

 رمت الهيئة العامة للرياضة بالكرة في ملعب الاتحادات الرياضية، في وضع نظمها الأساسية لتؤسس لمنظومة عمل في الدورة الجديدة، لترفع الهيئة يدها عن كل الاتحادات، وتفتح لهم المجال لاختيار مصيرهم طبقاً لنظام كل اتحاد، وتبدو على السطح قضية مهمة للغاية، وهي «الأوزان التصويتية» في الانتخابات المقبلة، وهو القرار الذي تطالب به أغلب الاتحادات الرياضية من الدورة الماضية، لأنه ينصف الأندية الكبيرة، ويمنحها وزناً أكبر من الأندية الصغيرة.
 وترتبط عودة الوزن التصويتي بالجمعية العمومية غير العادية للاتحادات، التي ستعقد خلال الفترة المقبلة، لاعتماد نظامها الأساسي، وفي حال رغبت الأندية الأعضاء في إضافة الوزن التصويتي للنظام الأساسي، عليها أن تخاطب الاتحادات بالمقترح عند دعوتها لحضور العمومية.
 كانت الهيئة العامة للرياضة، قد أقرت إلغاء الوزن التصويتي في الدورة الماضية، وهي الوحيدة التي لم تشهد الاعتماد على الوزن التصويتي للأندية، وكانت المادة 28 من لائحة نظام الانتخابات السابق قبل التعديل تقضي بتطبيق الوزن التصويتي، حيث تمنح الأندية أوزاناً تصويتية إضافية «باستثناء فئة العنصر النسائي»، وتمنح الأندية فئة الكبار «أعلى فئة» 5 أصوات، وفئة الشباب تمنح 4 أصوات، وفئة الناشئين تمنح 3 أصوات، وفئة الأشبال تمنح صوتين، وفئة الصغار تمنح صوتاً واحداً، وفئة الفتيات تمنح صوتين على أن يحجب الوزن التصويتي لهذه الفئة عند الأندية المتخصصة في النشاط النسائي فقط. 
 في الوقت نفسه، تعالت أصوات الأندية بالمطالبة بعودة الوزن التصويتي، من أجل تحقيق العدالة بين الأندية طبقاً لمشاركتها في المسابقات، وأكد عبدالرازق الهاشمي رئيس شركة النصر للألعاب الرياضية، أن الوزن التصويتي يعيد التوازن بين الأندية، كما أنه محفز للغاية لجعل بقية الأندية تشارك في جميع المسابقات، فليس من المنطقي أن يتساوى صوت أحد الأندية يشارك في جميع المسابقات، مع صوت ناد يشارك في مسابقة واحدة، والأندية تدفع الكثير من أجل استمرار هذه الألعاب، ومن المؤكد أن نادي النصر سيتقدم بطلب إلى الجمعيات العمومية في كل الاتحادات، بالمطالبة بعودة الوزن التصويتي من جديد.
 وقال صالح الشعيلي، عضو مجلس إدارة شركة نادي العين للألعاب الرياضية ومشرف كرة اليد العيناوية: «سنتقدم لكل الاتحادات الرياضية بمقترح لاعتماد الوزن التصويتي في لائحة النظام الأساسي، وبالتالي تطبيقها في الانتخابات المقبلة، وهذا يعطي الأندية الكبيرة حقها، لأنها تقدم الكثير للاتحادات والمسابقات والمنتخبات، ولا بد أن تكون متميزة في التصويت، ولا تتساوى مع الأندية الصغيرة، والعين سيقدم المقترح في كل الألعاب». 
وقال الدكتور ماجد سلطان، المدير التنفيذي لشركة شباب الأهلي دبي: «قرار عودة الوزن التصويتي منصف للأندية التي تعمل من أجل رياضة الإمارات، والتي تشارك في جميع المسابقات من الكبار إلى المهرجانات، وأيضاً الأندية التي تشارك في المسابقات النسائية، وليس منطقياً أن تتساوى مع أندية تشارك في مسابقتين أو حتى مسابقة واحدة، وبالتالي الوزن التصويتي مكافأة للأندية التي تعمل». 
 وقال حسين خوري، رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي للشطرنج والألعاب الذهنية: «الوزن الانتخابي أفضل، لأنه يراعي عدد الفئات والأنشطة التي يشارك فيها النادي، على سبيل المثال كان وزن نادي أبوظبي للشطرنج 15، ودبي 15، والشارقة 13، والعين 13، وفي حال أي ناد اقتصرت مشاركته على فئة واحدة أو اثنتين، يكون صوته الانتخابي 3، مثلما هو حال في بعض الأندية التي تشارك في كل البطولات بأربعة لاعبين خلال الموسم الرياضي، بل أحياناً تشارك بلاعبين فقط».
 وتساءل: هل من العدل والإنصاف أن تتساوى أوزان هذه الأندية الصغيرة مع الأندية الكبيرة، التي تخصص ميزانيات كبيرة، ولديها لاعبون ولاعبات من جميع الفئات وكوادر فنية، وقال: «الصوت الانتخابي يجب أن يكون مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بحجم النادي ومشاركاته الفعلية في بطولات الموسم وعدد لاعبيه».

2016
أصدرت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة قرارها بإلغاء الوزن التصويتي يوم 25 يناير 2016، وهو الاجتماع الذي شهد قرارات حاسمة، تتعلق بآلية العملية الانتخابية للدورة 2016-2020، حيث قرر المجلس إلغاء الوزن التصويتي، والإبقاء على الخيار الفردي المفتوح في انتخابات الاتحادات الرياضية.