أبوظبي (الاتحاد)

من 10 أكتوبر 2010، إلى 10 أكتوبر 2020.. عقد من الزمان وحقبة من الإنجازات حققتها أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية بدعم ورعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، «أم الإمارات».
ويصادف اليوم الذكرى العاشرة لتأسيس «أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية»، واحتفالاً بهذه الذكرى أطلقت الأكاديمية مبادرات عدة، أهمها تحدي العشرة ملايين خطوة الذي يُعد إنجازاً قياسياً جديداً يضاف إلى رصيدها، وأظهرت لوحة النتائج في ثالث أيام المبادرة وصول المشاركين إلى ما يقارب 13 مليون خطوة، وهو الرقم الذي تعدى الرقم الموضوع لكسر التحدي، الذي تم إطلاقه في الأول من أكتوبر الحالي.
وفي إطار احتفال الأكاديمية بالذكرى العاشرة لتأسيسها، تم الكشف عن الشعار الجديد الذي يعبر عن حقبة جديدة من الأهداف والتطلعات وفصل جديد من تاريخ الإنجازات، والهدف الأساسي من الشعار الجديد هو أن ينمو من ناحية الوجود والتأثير، وأن يوسع الجانب التجاري للأكاديمية من خلال سلسلة من المبادرات المبتكرة والمختلفة بشكل جذري، والتي تستهدف المرأة في المجتمع الإماراتي لذلك، فإن الأسهم الذهبية الموضحة تمثل بداية لمجموعة من الأحداث المتعلقة بالأكاديمية، والتي تتماشى مع رؤية «نمضي قدماً» التي كانت ومازالت أولى الخطوات التي مشت عليها الأكاديمية طوال الأعوام العشرة.

وفي هذا الإطار، وجهت الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان، رئيسة مجلس إدارة أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، رئيسة نادي أبوظبي ونادي العين للسيدات، رسالة تحفيزية للمرأة الإماراتية وإنجازاتها، وقالت: «نحتفل اليوم بمرور عشرة أعوام على تأسيس أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، ويسعدنا أن نستذكر بكل فخر، الإنجازات التي تحققت بعزيمة المرأة الإماراتية، ولا شك في أن المرأة الإماراتية كانت على الموعد دائماً في استغلال كل الفرص، وترسيخ مكانتها الرياضية المرموقة، والصعود لمنصات التتويج بكافة المحافل الإقليمية والقارية والدولية. وبهذه المناسبة نتوجه بجزيل شكرنا إلى سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، على الدعم غير المحدود للمرأة، ونؤكد أن الأكاديمية سوف تبقى دائماً منصة لإطلاق طاقات المرأة الإماراتية والكشف عن إبداعاتها ومنحها الفرصة لإثبات نفسها والمضي قدماً نحو مستقبل رياضي واعد».
كان يوم 10 أكتوبر 2010 بداية لانطلاقة جديدة في عالم الرياضة النسائية الإماراتية، بعد قرار سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بتأسيس أكاديمية تعنى بالشؤون الرياضية للمرأة الإماراتية وتشجيعها على المشاركة في جميع الأنشطة والفعاليات التنافسية من خلال تدريب وتطوير المهارات، بالإضافة إلى تأهيل القيادات الرياضية وإعداد المنتخبات الوطنية النسائية التي يمكنها أن ترسم مسيرة الإبداع والتميز. 
وتمثل الهدف من إنشاء الأكاديمية في إعداد وتأهيل السيدات والفتيات رياضياً لتحقيق النتائج المرجوة لتسهم في ازدهار الرياضة النسائية مستقبلاً، وتبني العديد من المبادرات التي تشكل أثراً واضحاً في الارتقاء بمكانة المرأة في المجتمع.
وشهدت رياضة المرأة نقلة نوعية أوصلت فتاة الإمارات إلى منصات التتويج الدولية، ولم تقتصر المهمة على تعزيز القدرات البدنية، بل أيضاً بتسخير البحث والتعليم من خلال عقد المؤتمرات والندوات في مختلف المواضيع الرياضية، لفتح الطريق أمام المرأة الإماراتية والعربية وتقديم فرص التميز والتألق في الميادين كافة، والإجادة بها للوصول إلى أعلى درجات التميز.

شكلت الأكاديمية ركناً أساسياً في تطوير رياضة المرأة، وتم بناءً على توجيهات سمو «أم الإمارات» ورعايتها إطلاق المنافسات والبطولات الرياضية في مطلع عام 2012 ابتداءً من كأس أكاديمية فاطمة بنت مبارك الدولية لقفز الحواجز، وبالإضافة إلى إقامة المؤتمر الدولي لرياضة المرأة في العام نفسه، وهو عبارة عن جلسات حوارية ثقافية ملهمة عن الرياضة، ويعتبر بحسب وصف وسائل الإعلام والشخصيات القيادية المشاركة فيه، من أكبر الخطوات التطويرية التي يمكن لأي مؤسسة أو منظومة رياضية اتباعها، بحيث يحظى بمشاركة شخصيات نسائية عالمية وعربية.
ومن منطلق الإيمان بقدرات المرأة، أكدت الأكاديمية ضرورة توفير برامج التمكين من مراحل مبكرة من عمر الفتيات، عملت على تنظيم «مخيمها الصيفي للبنات»، الذي يستقبل في كل عام أكثر من 250 فتاة تتراوح أعمارهن بين خمس وخمس عشرة سنة. 
وتسعى الأكاديمية من وراء تنظيم مبادراتها وفعالياتها إلى تقديم الدعم بشكل مباشر في جعل الرياضة عنصراً أساسياً في الحياة اليومية للمرأة الإماراتية، ما يضمن لها تبني أسلوب حياة صحي ونشط ويعزز غرس قيم الروح الرياضية في الوعي العام لدولة الإمارات بدعم غير محدود من الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان.
وبعد أن ساهمت الأكاديمية في التمكين الرياضي النسائي، بدأت بالتخطيط لمرحلة طويلة المدى، عملت من خلالها على صياغة استراتيجية متكاملة لأربع سنوات، تتمكن حينها من حصد النتائج التي رسمتها بأسلوب عمل منهجي عبر تشغيل الخطط وتكاتف الجهود مع المؤسسات والرعاة لنقل إنجازات المرأة رياضياً إلى أن تصبح مصدراً تسويقياً ودعائياً، مع توسيع القاعدة الجماهيرية لرياضة المرأة.