عمرو عبيد (القاهرة)

تراجع المعدل التهديفي، في الجولة الثانية لدوري الخليج العربي، إلا أن أهداف التمريرات العرضية حافظت على العدد ذاته، الذي تم تسجيله في الجولة الأولى، بـ11 هدفاً في كل جولة، لكن المعدل والتأثير اختلف تماماً هذه المرة، بعدما أسفرت العرضيات عن اهتزاز الشباك مع ضربة البداية، بنسبة 38%، لكن المؤشر قفز عالياً ليبلغ 58% في الجولة الثانية، ولهذا لم يكن غريباً أن يتم إحراز 37% من أهداف هذا الأسبوع بـ «الرأسيات»، بجانب مشاركة الهجمات عبر الأطراف في اهتزاز الشباك بنسبة 73.7%، لتبقى العرضيات «كلمة السر» في هذا الأمر.
وبعد تسجيل 22 هدفاً خلال الجولتين عن طريق التمريرات العرضية، تمثل نسبة 46% من إجمالي أهداف النسخة الحالية، يسير المنهج التكتيكي العام لأندية «دورينا» في طريق مغاير، لما كان عليه في آخر 3 مواسم، حيث شهد الموسم الماضي «غير المكتمل»، استغلال العرضيات في تسجيل الأهداف، بنسبة 38%، وهو المعدل ذاته الذي آلت إليه الأمور موسم 2017 - 2018، بفارق ضئيل جداً بينهما، في حين أن نسخة 2018 - 2019 انتهت بتأثير للتمريرات العرضية بلغ آنذاك نسبة 36.6% من إجمالي الأهداف، ولهذا ظهر معدل الموسم الحالي مرتفعاً بصورة واضحة، بعد مرور جولتين فقط.
العرضيات المؤثرة تنوعت في طريقتها، بين الكرات الهوائية والأرضية، حيث تم تسجيل 45% منها بواسطة التسديدات الرأسية، كما مالت بالطبع لمصلحة اللعب المتحرك، الذي أنتج 72.7% منها، مقابل 27.3% لأهداف الكرات الثابتة، التي جاءت جميعها عبر الركلات الركنية، والملاحظ أن الطرفين شاركا في تسجيل هذا النوع من الأهداف بالتساوي، بواقع 10 أهداف لكل جبهة، مقابل هدفين من العمق بتمرير قصير أرضي.
المثير أن الاعتماد على هذا النوع من التمريرات بدا نوعاً من «اللعب المضمون»، من دون النظر لتوقيت إحراز الأهداف، لأن أكثر فترتين شهدتا بلوغ شباك المنافسين، كانتا في أول ربع ساعة من المباريات بنسبة 23%، مقابل 36% في آخر ربع ساعة، وهو ما يعني أن الفرق المستقبلة لتلك الأهداف، أخفقت في تمركزها الدفاعي في توقيت مبكر، وكررت الأمر ذاته في الفترات الأخيرة!
الشارقة، حامل اللقب، كان أكثر الفرق استغلالاً لهذا الأمر، حيث سجل 4 أهداف عبر العرضيات، تمثل نسبة 66.6% من أهدافه، يليه بني ياس والوصل، وأحرز كل فريق 3 أهداف بهذه الطريقة، بنسبة 43% لـ «السماوي» المتصدر، و60% لـ«الإمبراطور»، ثم تتساوى 4 أندية في تسجيل هدفين بواسطتها، وهي شباب الأهلي والعين والوحدة والظفرة.
وعلى صعيد استقبال هذا النوع من الأهداف، ظهر حتا بتكتيك دفاعي ضعيف، كلفه اهتزاز شباكه بنسبة 50% عبر التمريرات العرضية، خاصة أنه يحتل المركز الأخير من حيث الصلابة الدفاعية، مثلما يتذيل قائمة ترتيب جدول الدوري، ويأتي بعده الثلاثي، الفجيرة وعجمان والوصل، بعدما استقبلت شباك كل منها 3 أهداف من العرضيات، مقابل هدفين تلقاهما الوحدة بالطريقة ذاتها، بالتساوي مع خورفكان.
أخيراً، يستحق البرازيلي، رونالدو مينديز، نجم «الإمبراطور»، لقب «ملك العرضيات»، بعدما صنع 3 أهداف بواسطتها، وضعته فوق قمة «توب صناعة» حتى الآن، بينها تمريرتان من الركلات الركنية، وهو الأفضل أيضاً في ذلك الأمر، يليه مواطنه كايو، نجم «الملك»، الذي صنع هدفين بهذه الطريقة، منها تمريرة عرضية من ركلة ركنية.