معتز الشامي (دبي)

دخل 3 مدربين أوروبيين، ضمن القائمة الأخيرة للتفاوض معهم لقيادة المنتخب الوطني بدلاً من الكولومبي بينتو، الذي لم يقدم أوراق اعتماده لدى الشارع الرياضي الإماراتي، على خلفية تواضع أداء ونتائج المنتخب في المباريات الدولية الودية التي خاضها «الأبيض» تحت قيادته وشهدت خسارتين أمام أوزبكستان بهدفين مقابل هدف، ثم فوزاً صعباً على طاجيكستان بثلاثية مقابل هدفين، وختمها بهزيمة بثلاثية مقابل هدف أمام البحرين.
وخلال المعسكرين الدوليين، لم يتمكن بينتو من وضع يده على نقاط القوة والضعف في أداء المنتخب، كما لم يظهر «الأبيض» بكامل قوته الضاربة، فضلاً عن عدم وضوح الرؤية لدى الجهاز الفني حول بعض اللاعبين وبعض المراكز، ما تسبب في مشاركة أسماء لم تكن في قمة جاهزيتها الفنية، وأسماء أخرى لم تلعب في مراكزها الأصلية، ويضاف إلى ذلك ما تردد عن شكوى اللاعبين من ضغط التدريبات البدنية والفنية الخاصة بالمدرب.
وشهدت الساعات القليلة الماضية، تحرك لجنة المنتخبات برئاسة يوسف حسين، للبحث عن مدرب بديل، وفتح باب التفاوض مع عدد من الأسماء، وتم حصر الخيار في مدربين أصحاب بصمة فنية، يعرفون الدوري الإماراتي جيداً وكذلك الكرة الآسيوية بشكل عام، وفي نفس الوقت التفاوض مع بينتو بهدف تخفيض الشرط الجزائي في حال إقالته من منصبه، حيث أشارت المتابعات إلى أن الشرط الجزائي في حدود 500 ألف دولار.
وعادت بعض الأسماء مجدداً للصورة وتقدمها الهولندي تين كات مدرب الجزيرة والوحدة السابق، والصربي زوران ماميتش مدرب العين السابق، الذي كان مرشحاً لتولي قيادة المنتخب قبل تعيين مواطنه إيفان يوفانوفيتش، الذي أقيل قبل أن يتم منحه الفرصة أو اختباره رسمياً، بسبب توقف الدوري وتأجيل المباريات الدولية في ظل انتشار جائحة كورونا.
وعاد زوران مجدداً للصورة، رغم عدم قيادته أي فريق منذ إقالته من الهلال السعودي في أبريل 2019، إلى جانب تين كات، بالإضافة لمدرب أوروبي آخر سبق له العمل في دورينا، مع ترشيح مدربين أوروبيين مثل وينفريد شايفر مدرب بني ياس السابق. 
ومن جانبه أكد الدكتور حسن سهيل المشرف السابق على المنتخب الوطني، وعضو لجنة المنتخبات السابق، أن «الأبيض» يعيش فترة ارتباك وتخبط منذ قرار إقالة مارفيك، وهو القرار الذي أربك المشهد، وبالتالي تم بناء قرارات لاحقة متسرعة، سواء في التعاقد مع يوفانوفيتش، ثم إقالته من دون أي اختبار أو حتى فرصة، وانحصر البديل في مدرب جديد على آسيا والمنطقة.
وتساءل سهيل، عن سبب عدم تنفيذ خطة الإحلال والتجديد التي عملت عليها اللجنة السابقة، وقال: «لماذا تم إهمال خطة إحلال وتجديد المنتخب، والبدء من الصفر، ثم تسلمت اللجنة الحالية وبدأت مرة أخرى من الصفر، لقد وضعنا خطة طويلة الأمد لإعداد منتخب قوي وصاحب شخصية، ولكن بمجرد رحيل اللجنة تم إهمال ما قدمناه من جهود مدروسة».
وأضاف: «خطة اللجنة السابقة قبل رحيل الاتحاد شارك فيها فريق عمل متكامل، لكن لماذا لم يتم استكمالها وتم البدء من الصفر، حيث تم تغيير تشكيلة المنتخب مع كل مدرب من بعد مارفيك، وفي كل مرة تجارب والنتائج غير مبشرة».
ولفت حسن سهيل، إلى أن مارفيك استطاع أن يبني شخصية للفريق، حتى ولو كانت هناك نتائج غير جيدة، ولكن الفريق كان يتم بناؤه بقوة، ولو استمر لكان للمنتخب شكل آخر، وتابع: «مع بينتو المنتخب يعاني بالفعل، فليست لدينا الآن شخصية أو هوية فنية أو ملامح للفريق، كما أن خطة الإعداد ضعيفة، ولم تساعد بينتو كثيراً».
وعن الحل للأزمة الحالية قال: «الحل في التعاقد مع مدرب يعرف دورينا ولاعبينا جيداً، مدرب من الدوري الحالي، فلا يوجد وقت للتجارب، ولا يوجد وقت لأي مدرب لا يعرف المنتخب، الأمر سيكون مخاطرة، فالتصفيات بعد 3 أشهر وهي فترة ليست طويلة أو كافية أمام أي مدرب جديد يحتاج إلى وقت للتعرف على طبيعة لاعبينا».