السيد حسن (الفجيرة) 

لاقت مبادرة المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة «جليسك كتابك» استجابة كبيرة من الأسر المواطنة في مدن ومناطق الفجيرة كافة في يومها الثاني على التوالي، حيث استفادت من المبادرة حتى الآن 160 أسرة.
وكان المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة قد أطلق مبادرة «جليسك كتابك» لدفع المواطنين إلى القراءة، وخلق بيئة ثقافية اجتماعية تدفع بمسيرة الحراك الثقافي والمعرفي بالإمارة.
وقال محمد سعيد الضنحاني، مدير ديوان صاحب السمو حاكم الفجيرة: «في ظل الظروف التي تعيشها الدولة ومن ضمنها إمارة الفجيرة، حيث تستدعي الظروف الراهنة البقاء في البيوت، جاءت مبادرة المكتب الإعلامي (جليسك كتابك) بتوجيهات خاصة من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، ومن سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، ومتابعة الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، وتهدف المبادرة إلى تشجيع أهالي الفجيرة على القراءة، وقد وجهنا صاحب السمو حاكم الفجيرة إلى ضرورة إيصال المعرفة للقارئ حتى بيته وفي أي مدينة أو منطقة في الإمارة».
وتابع الضنحاني: «مدة المبادرة أسبوع واحد، وستتم خلاله تغطية جميع الفئات الراغبة في الحصول على الكتب وفق رغباتهم، حيث تم توزيع الكتب على 80 أسرة في اليوم الأول من المبادرة، وكذلك في اليوم الثاني، وبذلك يكون عدد الأسر المستفيدة من المبادرة خلال اليومين الماضيين 160 أسرة بواقع 1100 كتاب من مختلف أنواع المعرفة».
ولفت مدير الديوان الأميري بالفجيرة محمد الضنحاني، إلى أن المبادرة أظهرت وبشكل كبير رغبة الكثير من الأسر في القراءة والاطلاع، وقد بادرت المناطق البعيدة في طلب الكتب كما في مناطق الطويين وشرم وحبحب وضدنا، ما يؤكد اهتمام عدد كبير من المواطنين بالقراءة والثقافة والمعرفة، وأظهرت طلبات المواطنين من الكتب أن الأكثر طلباً كانت الروايات الأدبية وكتب الأدب بشكل عام، وكتب الاقتصاد والأبحاث الاقتصادية والتاريخ القديم والحديث وغيرها من الكتب.
وأكد الضنحاني عزم المكتب الإعلامي في حكومة الفجيرة مواصلة المبادرة حتى تفي بأغراضها كاملةً وحتى تصل الكتب لجميع طالبيها والراغبين في التزود بالثقافة الرفيعة.

دعم القراءة والثقافة
من جانبه، قال محمد سيف الأفخم، رئيس الهيئة العالمية للمسرح ومدير مهرجان الفجيرة للفنون: «مبادرة تدعم القراءة والثقافة بشكلٍ عام، خاصة أن الكثير من الأسر لديها وقت فراغ كبير، وخيار القراءة يُعد من أفضل الخيارات على الإطلاق، انطلاقا من بيت الشعر القائل: وخير جليسٍ في الزمان كتاب».
وأضاف الأفخم: هذه المبادرة ستكون فرصة سانحة لمن يريد أن يشغل وقت فراغه بالقراءة والتزود من زاد الثقافة والمعرفة؛ لأن غاية الحكومة هي استغلال هذا لوقت لصالح المواطن.
وقالت سليمة المزروعي مشرف المبادرة: «نستقبل طلبات المواطنين على البريد الإلكتروني للمكتب الإعلامي، حيث يتم من خلاله تحديد نوعيات الكتب التي يريدها القارئ: كتب ثقافية أو أدبية أو تاريخية أو غيرها، ويتم وفق احترازات صحية إيصال جميع الكتب المطلوبة للبيوت في أي مكان في إمارة الفجيرة، وكان يوم أمس يوماً زاخراً بتوزيع الكتب، حيث لاقت مبادرتنا انتشاراً بين الأسر المواطنة».
وقال الشاعر خالد الظنحاني: «القراءة غذاء الروح، ونشكر المكتب الإعلامي بحكومة الفجيرة على المبادرة الطيبة، حيث يوجد الكثير من الموهوبين في الفجيرة ممن يحبون القراءة والمطالعة في شتى فروع العلم، والمبادرة عمل نوعي فريد في المنطقة، وتسهم في زيادة الوعي والإدراك الثقافي».
من جانبه، قال الدكتور سليمان الجاسم: «مبادرة مبدعة وجديدة، وأن يكون الكتاب معنا في هذه اللحظات لهو أمر جدير بالثناء، خاصة أن الثقافة والفكر هما أساس التقدم لأي أمة، وهذا لدليل دامغ أن حكومتنا تسعى لنشر الثقافة والعلم والريادة الفكرية لدى النشء الجديد، فالأمم بما تفكر وتنتج وتبدع».