فاطمة عطفة (أبوظبي)

فيلم تاريخي مدهش عن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، بعنوان: «حجر الرحى»، يشمل لمحة من مسيرته العامرة بالإنجازات، خصوصاً في مدينة العين. هذا من أبرز وأزهى الأعمال الكثيرة التي أنجزها الكاتب الروائي والمخرج السينمائي ناصر الظاهري في أيام العزلة، وكشف عنها، أول أمس، في جلسة افتراضية، نظمتها مؤسسة «بحر الثقافة»، وجاءت بعنوان: «تجليات العزلة»، بحضور كل من الشيخة شيخة بنت محمد بن خالد آل نهيان، والشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان مديرة المؤسسة، وأدارت جلسة الحوار الإعلامية السعد المنهالي، رئيس تحرير مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية.
وتحدث الظاهري عن هذا العمل السينمائي، الذي كان يشتغل عليه منذ مدة طويلة، وكان يحتاج لتمويل، متمنياً أن يرى النور قريباً. وأشار الظاهري إلى الأيدي البيضاء للمغفور له الشيخ زايد، التي امتدت للجميع، وقال أيضاً: «أنا لا أنسى الوالد المغفور له الشيخ زايد، فقد علمني وأنقذ حياتي عندما كنت طفلاً، وقتها، لم يكن لدينا مستشفى في الإمارات، فأرسلني إلى البحرين، وهذا أقل شيء أعمله وأشكره بعمل أحبه، وأن يبقى للناس لتراه».

  • «تجليات العزلة» في الجلسة الافتراضية
    «تجليات العزلة» في الجلسة الافتراضية

وتابع الظاهري، موضحاً كيف قضى وقته في العزلة: استغللت هذه الجائحة وأنا أعتقد أنني أنا المقصود بهذا الخطر، كيف لا، وأنا أحب أن أسافر في جهات الدنيا الأربع، لكني تحديت العزلة وبدأت أولاً: بزراعة حديقة خاصة، واليوم كان بديعاً جداً أن أرى أوراق شجر هذه الحديقة تتراقص مع الريح، اليوم، تكحلت عيوني بهذا اللون الأخضر. كنت أهرب أيضاً مع مشاهدة فيلم، أو قراءة رواية، أو كتاب تاريخي ينبش بالمعنى، أما حقائب السفر الثلاث، فكانت قابعات في مكانها. أما عن الأشياء الإبداعية التي نفذها الكاتب الظاهري، فقد أكد أنه عمل على عمله السردي الجديد «الناحل»، وهي رواية تاريخية تبحث في تاريخ المكان من فترة 20 إلى 60 سنة، فيها تاريخ يوازي «البريمي». وهناك كتاب «حارسات المدن»، أتحدث فيه عن ساعات المدن، وهو عمل كتابي، وجزء من فيلم كنت أصور فيه ساعات المدن التي أعتبرها ساعات فنية، كما أنني جمعت كتاب أدب الرحلات الثاني، إضافة إلى كتاب تجميعي لمفردات محلية، هي من الخمسينيات، وهناك فيلم اسمه «آلهة الوقت» توقف لأنه كان يتطلب السفر، وفيلم آخر عن مسجد الشيخ زايد، فيه نورانيات. وقال الظاهري: كنت أخاف من هذه الجائحة أن تغلب نفسي الأمارة بالحب، لكنها كانت تجربة جميلة، لم أفتقد فيها إلا ظل الأم الغالية وكلمة «الغالي» منها، كما افتقدت أيضاً حس الأصدقاء ودفئهم، لكن على الإنسان التحايل على المصيبة. واختتم الظاهري حديثه، مؤكداً على حبه للربيع في المدن التاريخية، كل المدن والوجوه الإنسانية، قائلاً: رائحة الياسمين على الأبواب والنوافذ، خاصة الأبواب العتيقة، تجعلني أتوقف أمامها بحب.