الشارقة (الاتحاد) 

تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية القائمة بين الجانبين، استقبل صلاح سالم المحمود، مدير عام هيئة الشارقة للوثائق والأرشيف، وفداً من الأرشيف الوطني برئاسة الدكتور عبدالله الريسي مدير عام الأرشيف الوطني، وحضور ماجد المهيري المدير التنفيذي للأرشيف الوطني، والدكتور عبدالعزيز الريسي مستشار التطوير الإداري، وحمد المطيري مدير إدارة الأرشيفات. 
وتهدف الزيارة إلى اطلاع الوفد على منظومة عمل «الهيئة»، وما تقدمه من خدمات ومشاريع معنية بتنظيم الوثائق الحكومية والأرشيف التاريخي لإمارة الشارقة، وآليات حفظه للأجيال القادمة، بما يضمن صونه وحمايته.
بدأ الاجتماع بكلمة ترحيبية تقدم من خلالها صلاح المحمود بالشكر الجزيل للوفد الزائر، معبراً عن اعتزازه بالأرشيف الوطني، ذي المسيرة الرائدة والممتدة على مدار أكثر من 50 عاماً، عمل خلالها على حفظ وصون تاريخ دولة الإمارات، وتكوين ذاكرة وطنية غنية، وتقديم أعلى مستويات الاحترافية والتميز المؤسسي، التي جعلته اليوم يتبوأ موقعاً متميزاً على صعيد الأرشيفات العالمية، وثمّن المحمود جهود الأرشيف الوطني لتعزيز مبدأ تكامل الأدوار بين المؤسسات الحكومية، مؤكداً حرص «الهيئة» الدائم على تقوية أواصر التعاون بين الطرفين، من خلال تسخير كافة الجهود والإمكانات التي ستضيف لمسيرة هذه الشراكة الكثير من الإنجازات على مختلف الصعد.
ومن جانبه، عبّر الدكتور عبدالله الريسي مدير عام الأرشيف الوطني، عن فخره بإنجازات «الهيئة» الكبيرة وجهودها التي تثلج الصدور في مجال الوثائق والأرشيف، مقدمة من خلالها تجربة فريدة ونموذجاً متميزاً لجميع إمارات الدولة، التي تسعى إلى إنشاء هيئة متخصصة لإدارة وثائقها وأرشيفها، كما ثمّن الريسي الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين الأرشيف الوطني و«الشارقة للوثائق»، مؤكداً أنهما تعملان لتحقيق هدف مشترك عنوانه «حفظ ذاكرة الوطن».
 وأكد تطلعه نحو إقامة مشاريع مستقبلية مشتركة بين الطرفين، منها استضافة كونجرس المجلس الدولي للأرشيف في أبوظبي 2021، وذلك في إطار تعزيز العمل بروح الفريق الواحد.
وبدورها، استهلت حصة بورقيبة العرض التقديمي الذي عرفت فيه عن الهيئة، من خلال استعراض خطتها الاستراتيجية، وأهم شركائها، وأبرز عضوياتها، ومذكرات التفاهم التي أبرمتها مع مختلف الجهات ذات الاختصاص محلياً وعربياً ودولياً. 
من جهتها، تطرقت أسماء ناصر، مدير إدارة الوثائق والأرشيف، إلى خدمات الإدارة المتمثلة في تنظيم إدارة الوثائق والأرشيف ورقياً وإلكترونياً، وأمانة الوثائق، والاستشارات والدورات التدريبية المتخصصة، وخدمتي التوثيق والإتلاف، أما آمنة السويدي، نائب مدير إدارة الدراسات والخدمات المعرفية، فعرفت الوفد بخدمات الإدارة المعنية بنشر الدراسات والبحوث التاريخية، وتقديم الاستشارات الفنية، والخدمات المكتبية، بالإضافة إلى خدمة التاريخ الشفاهي.
توالت بعد ذلك مداخلات مديري إدارة الخدمات المساندة، والاتصال الحكومي، وتقنية المعلومات للتعريف بأهم مبادراتهم ومشاريعهم، التي من شأنها ضمان تمكين وتأهيل كوادر الهيئة في بيئة عمل داعمة ومبتكرة لضمان تحقيق أعلى مستويات التنافسية والإنتاجية، وفي ختام اللقاء بحث الجانبان عدداً من الخطط والرؤى المستقبلية لإنجاح العمل المشترك القائم على حفظ الإرث التاريخي للوطن لخدمة الأجيال القادمة.