هزاع أبو الريش (أبوظبي)

في شهر رمضان الفضيل، تستيقظ ثقافة التسامح لتسمو بالإنسان إلى أعلى المراتب، ليكون صافياً، نقياً، خالياً من الضغائن، وتكون القلوب منطقة خضراء عامرة بأزاهير الحب. كما تنتشي طقوس القدسية لدى الفرد، لتصبح مكاناً يحتضن الأفكار الإنسانية البناءة التي تخدم النفس، وتصون الذات ليكون الإنسان في صلب الفطرة الربانية.

  • رفيعة غباش
    رفيعة غباش

إلى ذلك، قالت الباحثة الدكتورة رفيعة غباش «في هذا الشهر يعود الإنسان إلى كينونته وصيرورته مدركاً قيمة الحياة بجمالياتها الفطرية، متذوقاً طعم العبادة، متلمساً شغاف المشاعر، مبتعداً عن كل ما يغث الروح ويعرقل النفس»، مضيفة: «في هذا الشهر يعزز الإنسان أفكاره، ويهذب مشاعره، ويرتب نفسيته ويهيئها لأن تستمر على النقاء، لأن نفس الإنسان  بحاجة إلى الخط القويم، المفعم بالتسامح والألفة».

  • حمدة المهيري
    حمدة المهيري

وأوضحت الشاعرة حمدة المر المهيري، أن الإمارات تحتضن أكثر من 200 جنسية يعيشون في تناغم فريد، لتصبح عن جدارة واستحقاق منارة للتسامح العالمي، وهذا ينعكس علينا كأفراد في هذا المجتمع المتسامح لننصهر معه ونتقبل اختلافاتنا في الفكر واللون واللغة وغيرها»، لافتة إلى أن شهرُ رمضان هو شهر الرحمة والمغفرة، إذ يجب على المسلم أن يبدأه بصفحة جديدة بيضاء خالية من البغضاء، والجميل في الأمر أن رمضان يرسخ ثقافة مهمة وملهمة في الوقت نفسه، حين يطهر كل ما في قلوبنا من ران الأيام». 
وأوضحت: «علينا أن نشجع أنفسنا ونصقل أرواحنا في التماهي مع الذات الفطرية فنكون أكثر تسامحاً فيما بيننا، وأن نتعاون وننسى أي خلاف يعكر صفو أجوائنا، فالتسامح يحتاج إلى قوة أكثر من الصراع والخلاف، فمن يملك قلباً متسامحاً هو المنتصر الحقيقي في الحياة».

  • رحمة البريكي
    رحمة البريكي

وقالت الكاتبة رحمة حسن البريكي، إن رمضان شهر التسامح والارتقاء، وهو شهر الغفران والرحمة، إذ تكثر فيه المبادرات بالصفح والعفو، فديننا الحنيف يحثنا على التعايش ونشر التسامح، وفي هذا الشهر المبارك تستيقظ المشاعر حباً وروحانيةً ويتسابق الناس لتفعيل وترسيخ المبادئ الأساسية والإنسانية للتسامح.

  • فاطمة المعمري
    فاطمة المعمري

وقالت الأديبة الدكتورة فاطمة المعمري، إن التسامح صفة جبل عليها المجتمع الإماراتي، حيث نشأنا بين قادة وآباء وأجداد متسامحون، ويأتي شهر رمضان بروحانيته وطقوسه التي توارثناها لنجد أن هذا التسامح قد تجلى بأوضح صوره، كما أن المؤثرات الكثيرة عبر الصحف والتلفاز ووسائل التواصل وصوت صلاة التراويح كفيلة بأن توقظ بذور التسامح والخير قي نفوسنا، مشيرة إلى أن رمضان مدرسة للتقوى وصفاء النفس، ليخرج المرء من هذا الشهر بسلوكات إنسانية عظيمة.