لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تنفذ مؤسسة التنمية الأسرية سلسلة ورش، تحت عنوان: «جلسة حوارية لتعزيز جودة حياة الأسرة»، عبر Microsoft Teams، تندرج تحت منظومة «خدمة تعزيز جودة حياة الأسرة»، من أجل بناء أسرة متماسكة تشكل نواة لمجتمع متسامح وحاضن لشتى فئاته، وذلك من أجل تنمية قدرات الأسر، واكتسابها مهارات الإبداع والابتكار والمرونة والتسامح الأسري والذكاء المجتمعي، ولبناء علاقات تحقق سعادة ورفاهية الأسر.

الرعاية والحماية
صنعة محمد السويدي، مديرة منطقة العين لمؤسسة التنمية الأسرية، مسؤول مشروع المجلس الحواري لتعزيز جودة حياة الأسر، قالت: «إن هذه المبادرة التي تنفذ حالياً ويستفيد منها أكثر من 1746 مشاركاً ومشاركة، تهدف إلى تمكين الأسرة بأوضاعها كافة من تطوير وظائفها بمرونة وبصورة إيجابية لاستدامة العلاقات بين أفرادها، وتعزيز قيم التوافق والتماسك الأسري لضمان استقرارها، وتفعيل دور الأسرة كشريك فاعل في التنمية المستدامة بجوانبها كافة، من خلال ترسيخ مفهوم الرعاية والحماية والوقاية الاجتماعية الذاتية، وتنمية مواردها وزيادة إنتاجيتها، بالإضافة إلى رفع كفاءة الأسر بأوضاعها كافة للتعامل الأمثل مع الأزمات والتحديات التي تواجهها».

تكامل
وأشارت إلى أن المجلس الحواري عبارة عن 6 حلقات، الحلقة الأولى بعنوان: من أجل حياة أفضل، والثانية والثالثة: بسلوكيات بسيطة نملك السعادة، والرابعة والخامسة: لنهتم بهم أكثر، والسادسة: تفاصيل صغيرة تعني لهم الكثير، وتتناول المحاور التعرف على دائرة الإساءة ومراحلها وأثرها على العلاقات الأسرية والاجتماعية، وتحديد سلوكيات الأفراد التي قد تؤثر سلباً على إسعادهم وعلى علاقاتهم بالآخرين، وتطبيق مهارات المرونة والتسامح والاحترام الأسري المتبادل لبناء علاقات بناءة مع أفراد الأسرة والمجتمع تحقق سعادة ورفاهية الأسرة، موضحةً أن كل مشارك يلتزم بحضور ما لا يقل عن 4 ورش من أصل 6 يحصل على شهادة اجتياز برنامج تدريب.

إبداع
وتقول أمل العزام، الخبير الاجتماعي بمؤسسة التنمية الأسرية، مصممة الخدمة، أحد منفذي الورش، عن الآلية الابتكارية في تنفيذ المجلس: «إن فكرة مجلس الأسرة الاجتماعي تهدف إلى تعديل اتجاهات الأسر إيجابياً، وتمكينهم من المرونة في تفهم المواقف والمخاطر الاجتماعية وتنمية قدراتهم في ابتكار آليات للتعامل معها بإيجابية، بكيفية تتيح لهم إيجاد حلول منطقية دون التأثير على علاقات الأسرة سلبياً، وذلك من خلال الجمع بين التأثير الإدراكي والعاطفي في تنمية قدراتهم، وفي التفكير بإبداع للتعامل مع المواقف الأسرية التي قد تواجههم لضمان إحداث التأثير المطلوب على أفراد الأسرة المشاركين، حيث يتم تصوير مشاهد تمثيلية لا تتجاوز مدتها 2 دقيقة من الحياة اليومية الواقعية بطريقتين، الأولى تتضمن أبرز السلوكيات ذات الأثر السلبي على علاقات الأسر، والثانية إعادة تصوير المشاهد ذاتها بطريقة إيجابية».
ولفتت إلى أنه يتم عرض المشهد التمثيلي الأول الذي يتضمن السلوكيات اليومية ذات الأثر السلبي على حياة الأسرة، ورصد آراء واتجاهات المشاركين حول الموقف وتوثيقها وفق نموذج الرصد المعتمد، وتعتبر هذه المرحلة الأولى ذات أهمية كبيرة، إذ تحدد مدى وعي واتجاهات الأسر تجاه المخاطر الاجتماعية وحول السلوكيات ذات الأثر السلبي على تماسك الأسرة الممتدة والنووية، وأضافت: «يتم تحليل تفاصيل المشهد من خلال إيقاف المشهد التمثيلي عند وقت معين، ومناقشة كل سلوك وأثره، وإتاحة الفرص للمشاركين من الأسر لاقتراح آليات وحلول بديلة للتعامل مع الموقف، وأخيراً يتم عرض المشهد التمثيلي الإيجابي للموقف ذاته، ورصد مشاعر المشاركين تجاه الموقف، كما يتم رصد التغيير في اتجاهاتهم الإيجابية تجاه التعامل بطريقة إيجابية وفق السلوك الذي تم توضيحه».

حياة تستند إلى المحبة والتسامح 
أكدت موزة المزروعي، إحدى منفذات الورش، أن هذه الخدمة من الخدمات التي تتجدد على طول السنة، وهي عبارة عن حلقات مرتبطة ببعضها بعضاً، تعمل على تعزيز جودة الحياة، وتنمي العلاقات بشكل تكاملي ومبنية على المحبة والتسامح المتكامل وعلاقات أسرية سليمة بين الأفراد بأعمارهم كافة، واختلافاتهم الفكرية والثقافية والتربوية، وتفتح المجال للحضور بالمشاركة الفعالة التي أسهمت في تحقيق الأهداف المرجوة للورشة، موضحةً أن الحلقات تمكن المشارك من الانتقال عبر تسلسل، حيث تفضي نتائج ورشة إلى أخرى، بحيث تناقش العلاقات المتكاملة ذات الاتجاهين من الآباء نحو الأبناء والأسرة الممتدة، والعكس صحيح.
وتهدف الورشة إلى تعليم المشاركين، كيفية التغلب على المواقف الصعبة، وإيجاد حلول ترضي جميع الأطراف الأخرى بطريقة صحيحة، تساعدهم على بناء أسرة متكاملة.

  • «مجلس حوار»  لتعزيز جودة العلاقات الأسرية