خولة علي (دبي)

بين شغف المغامرة وتحدي الطبيعة، وجد المصور الفوتوغرافي خالد الكندي ملاذه في اصطياد المشاهد التصويرية الصعبة، فلم تثنه التضاريس الوعرة، أو مشقة السير فيها من تحديد وجهته وهدفه، ليدوّن عبر صفحات ذاكرة عدسته مشاهد تصويرية غاية في الإبداع والجمال، فرغبته الدائمة في البحث عن مشاهد جديدة ومختلفة في الطبيعة يجعله دائماً في مصاف المبدعين، مكرساً رغبته في نشر ثقافة التصوير عبر رحلات فنية ينظمها من حين إلى آخر لهواة التصوير والباحثين عن تطوير مهارتهم وصناعة المشهد.

عشق الطبيعة
ويعتبر خالد الكندي فن التصوير متنفساً لكل شغوف به، ومجاله واسع للإبداع والتميز، وعن ذلك يقول: من خلاله أخلد مواقف الحياة وذكرياتها الجميلة، التي نظل نسترجعها، مشيراً إلى أن المغامرة بمثابة دافع لحمل آلة التصوير والانطلاق في بحره الواسع، خصوصاً مع بدايات ظهور برنامج «انستغرام» وانتشار المحتوى البصري بشكل كبير كان له الأثر الكبير في تغذية الذائقة البصرية، متأثراً بعدد من فناني هذا المجال منهم، بينجامين ايفيريت ومارك اداموس.
ويؤكد: بحكم عشقي للمغامرة، بما فيها من إثارة واستكشاف ملامح الطبيعة التي تبدل ثوبها في كل موسم، أحرص دائماً في كل رحلة تصوير أن أكون على دراية تامة بحالة الطقس، والوصول في وقت مبكر لموقع التصوير حتى أستطيع السير والبحث بهدوء وعناية عن الزوايا المميزة والمختلفة ومطابقتها أيضاً مع إضاءة الشمس، لأتمكن من رسم صورة مبدئية وواضحة للمشهد.
وأوضح الكندي: من خلال رحلاتي التصويرية المتكررة إلى جنوب شرق آيسلندا، استطعت دراسة وفهم طبيعية الأجواء التي كنت أرغب في تصويرها طوال هذه السنين، فقد نشرت أول عمل فني من هذا المكان بعد الوصول للنتيجة المرضية، ما حققت الصورة صدى جميلاً وكبيراً، خصوصاً في آيسلندا نفسها. 
ويرى أن كل الصور التي يلتقطها المصور لها مكانة خاصة في نفسه، لكن أكثر الصور التي تركت أثراً فيه صورة «سيلفي» مع علم الإمارات وهو داخل غرفة الحمم الرئيسة لأحد أندر البراكين الخامدة في آيسلندا.
وحول رحلاته التصويرية التي ينظمها لهواة التصوير، لفت الكندي إلى أنه بدأ تنظيم الرحلات عام 2014 في دولة آيسلندا، رضافة إلى مناطق الدولومايت وتوسكاني في إيطاليا وغيرهما، كما أن هناك رحلات يتخللها التخييم في الطبيعة، موضحاً أنه يحرص على إعطاء كل منتسب لهذه المغامرة، الإرشادات اللازمة حتى يكون على استعداد أن يخوض هذه التجربة.