رضا سليم (دبي)

قم بالوصول إلى الفضاء والغوص في المياه الزرقاء من خلال تجربة امتطاء الأدرينالين.. هل جربت التحليق عالياً في السماء باستخدام نوع من البدلات النفاثة، مثل التي تشاهدها في أفلام الكرتون، هل تحب ركوب الأمواج والتحليق في السماء؟.. رياضة الألواح المائية الطائرة «فلاي بورد»، والتي تصدرت المشهد على شواطئ أبوظبي ودبي والشارقة وغيرها من إمارات الدولة، بعدما انتشرت بسرعة بين الشباب سواء الممارسين أو المتفرجين لها على الشواطئ، خاصة أنها دخلت في قائمة الألعاب التي تتميز بروح المغامرة وتجذب الكثيرين، كما تعد هذه الرياضة من أكثر الرياضات البحرية تشويقاً، وتتيح لك «فلاي بورد» فرصة التحليق في السماء والغوص والخروج من الماء كالدولفين، كما توصف هذه الرياضة بأنها الأكثر إثارة بين الرياضات المائية في الوقت الحالي، وتجمع المتعة والهوس بالمغامرة.

تعتبر الزلاجة المائية الطائرة «فلاي بورد» أحدث الرياضات المثيرة للشغف وتجمع بين تجربة ركوب الأمواج والتزلج على الماء، وهي عبارة عن جهاز لوحي مائي قابل للطيران، يوضع في القدم، ومن خلال دفع الماء يحلق الرياضي في السماء، وذلك باستخدام تقنية نفخ أو ضخ الماء مما يولد ضغطاً رهيباً يسمح لجسمك بالتحليق في تجربة رائعة ليس لها مثيل، ويصل ارتفاع الزلاجة في الهواء إلى 15 متراً، ويستطيع الرياضي الطيران في الهواء بالاعتماد على محرك نفاث يصل إلى 10 آلاف قدم «3 كيلومترات» لمدة 10 دقائق، كما أنه مزود بأنبوب موصل بالمضخة المدمجة بالدراجة المائية «جت سكي».
وانتشر هذا النوع من الرياضة منذ عام 2012 بشكل كبير منذ أن قام الفرنسي فرانكي زاباتا باختراع هذه الزلاجة المائية، والتي حازت على اهتمام كبير. وفي الفترة الأخيرة، انتشرت البطولات على شواطئ الدولة، فهناك بطولة الإمارات للألواح الطائرة «الفلاي بورد» على كورنيش العاصمة أبوظبي، وأقيمت مؤخراً على شاطئ الشروق في جميرا بدبي استعراض الألواح المائية الطائرة «فلاي بورد»، ضمن فعاليات أسبوع دبي البحري الصيفي الذي ينظمه نادي دبي الدولي للرياضات البحرية بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي والتي تجمع نخبة من الشباب محبي هذه الرياضة التي كان للنادي شرف إطلاق أول منافسة رسمية لها في يناير عام 2016.

في الوقت الذي انتشرت مراكز التدريب لهذه الرياضة، ويوجد مدربون محترفون لتدريب كل الجنسيات والأعمار، وقد تقتصر الدورة على 30 دقيقة فقط، وتتراجع إلى 10 دقائق للمحترفين، ويركز التدريب على طريقة التعامل مع الجهاز، والقدرة على تغيير قوة دفع المياه حسب مستوى مهارتك لضمان سلامتك، وبمجرد تمكنك من الجهاز سيقوم المدرب بتدريبك على حركات احترافية، مثل الحركة اللولبية والغوص مثل الدولفين.
يعتقد الكثير من الناس أن هذه الرياضة يصعب ممارستها أو يستحيل التفكير في ممارستها أصلاً، إلا أنها في الواقع بسيطة للغاية إذا تم التدرب على كيفية استخدامها بالشكل الصحيح، وتزداد متعة هذه الرياضة مع المزيد من التدريب المستمر والمكثف، حيث يتعلم الناس حيلا جديدة كالدوران، التحكم في السرعة سواء في حالة الارتفاع في الهواء أو الغوص تحت الماء.
إذا كنت تبحث عن نشاط من شأنه أن يجعل قلبك ينبض بقوة، قم باستئجار زلاجة طائرة لمدة 30 دقيقة، وتمتع بتدريب مدروس ومن ثم المغامرة في البحر الأزرق الشاسع، ماذا تنتظر؟

شارك 54 شاباً وشابة في روسيا بالتحليق على نهر «الفولجا» في بلدة كوناكوفا بوساطة الألواح الطائرة «فلاي بورد» بشكل جماعي في محاولة لتسجيل رقم قياسي جديد من حيث عدد المشاركين بممارسة التحليق على «فلاي بورد» في آنٍ واحد، ودخول موسوعة «جينيس»، وأدى الشباب الروس المحاولة في مشهد رائع فوق المياه، بينما ارتفع بعضهم عالياً جداً للفت نظر الجماهير التي كانت ترصدهم على الشاطئ وتقوم بتشجيعهم. وشكلت بطولة العالم للجت سكي عام 2012 التي جرت في الصين، قفزة نوعية لرياضة «الفلاي بورد»، حيث باعت الشركة التي اخترعت جهاز فلاي بورد أكثر من 2500 وحدة وحققت مكاسب خيالية منذ ذلك الحين.