خولة علي (دبي)

أنشأ عبيد المزروعي مزرعة في منطقة اعسمة في رأس الخيمة، حديقة للصبار، اكتسبت شهرة حولتها إلى مزار لرؤية 5000 نبتة، من 1000 نوع، مميزة وفريدة من نوعها على مستوى الخليج، جمعت بشغف ورغبة من صاحبها.
شغف المزروعي بالصباريات، التي استطاع أن يجلبها من مستوطناتها المختلفة، وهيأ لها ظروف البيئة المناسبة لها عبر بيت بلاستيكي كبير، لتضم أنواعاً وأشكالاً مختلفة، موضحاً أن رغبته في جمع الصبار، وامتلاك هذه النباتات الفريدة في مظاهرها والغربية في شكلها، جعله ينشئ حديقة لها في دولة الإمارات، بعد أن تكونت لديه فكرة وخبرة وافية حول كيفية زراعة والاهتمام بالصباريات.
وبحث عن نبات الصباريات، في عدة دول العالم، من الشرق والغرب، فلا تطأ قدمه في بلد، إلا وتكون له زيارة لمشاتلها أو طبيعتها، التي تنبت في أرضها الصبار، لاقتناء عدد منها، ويحرص دائماً على البحث عن الصباريات النادرة التي يشكل وجودها في بيئتنا المحلية تحدياً بالنسبة له، وعمل على زراعتها لتنمو دون مشاكل، فخلال 15 سنة، إلى عشرين عاماً، من البحث واقتناء الصباريات، أسس حديقة، على شكل محمية لـ 1000 نوع، وأكثر من 5000 نبتة تعتبر فريدة من نوعها.
ويضيف: من خلال هذه المحمية، استطعت أن أغير بعض المفاهيم في إمكانية زراعة بعض أنواع الصبار النادرة، فقد جلبت بذور نوع من الصبار من ناميبيا، عمرها قرابة 2000 سنة، وزرعتها وأكثرت منها، هذه واحدة من بين عدد كبير من الأنواع التي أثبت من خلالها قدرة زراعتها مجدداً في البيئة المحلية، وفي أنواع منها تبهر الناظر، رغم أشواكها، إلا أن لحظة تفتح بعض من أزهارها تعكس الروعة في هذه النبتة الجامدة والحادة بطبيعتها.
ومن ضمن الصباريات المتوفرة، في حديقة المزروعي، بعض فصائل من الصبار المحلي، التي كانت تستخدم في السابق كعلاج لتجبير الكسور ولأنواع كثيرة من الأمراض، فهو دائم البحث عن الجديد في عالم الشوكيات أو الصباريات، التي يتسم بعض أنواعها بقدرتها على مقاومة العطش والحرارة.