وائل بدران (أبوظبي)

التقطت صورة لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، يركض حول قلعة ويستمنستر مع مدرب شهير على موقع «إنستغرام» يُدعى هاري جيمسون، بينما يحاول جونسون، البالغ من العمر 56 عاماً «بجدية حقيقية» الانتصار في «معركة خسارة الوزن»، بعد محنته مع فيروس كورونا المستجد، التي كادت تُودي بحياته. 
وبحسب العلماء، فإن زيادة الوزن والتقدم في العمر، من بين العوامل التي تفاقم من الحالة الصحية في حالة الإصابة بالفيروس، وتجعل المصابين في حاجة إلى العلاج في المستشفى.  وأكد مصدر مطلع في رئاسة الوزراء، أن جونسون استعان بالفعل بمدرب شخصي، هو هاري جيمسون، وقال المصدر: «يرجع ذلك إلى أنه جاد جداً في أن يصبح لائق بدنياً، ومثلما يعلم جميع من رأوه خلال الشهرين الماضيين، فإن بوريس نادراً ما يمشي».  ونُشرت صور جونسون أثناء الركض بعد يوم واحد من مزاعم، بأنه يخطط للتخلي عن رئاسة الوزراء في غضون ستة أشهر، لأن محنته مع مرض «كوفيد-19» جعلته منهكاً. ونُقل عن السير هامفي ويكفيلد، حما دومينيك كامينغز، المستشار السياسي لجونسون، زعمه بشأن استقالة جونسون إلى أحد منظمي الإجازات أثناء زيارة قلعته في نوثمبرلاند. وأنكر جونسون هذا الزعم، أمس الأول، مؤكداً أنه أمر عار تماماً عن الصحة، وقال: «أشعر بأنني بحال أفضل بكثير، خصوصاً أنني خسرت بعض الوزن».

وكان جونسون أعلن في منتصف الشهر الماضي، عن خطة واسعة لمعالجة زيادة الوزن في المملكة المتحدة، بعدما بينت دراسة أن السمنة تشكّل عاملاً يفاقم الإصابة بفيروس كورونا المستجد. وقال متحدث باسم الحكومة: «ذكّرنا وباء كوفيد 19 الناجم عن فيروس كورونا بالمخاطر الفورية وطويلة الأمد لزيادة الوزن»، مضيفاً: «سنحث المواطنين على استغلال هذه المناسبة لتقييم نمط حياتهم واتخاذ خطوات بسيطة لفقدان الوزن، والتمتع بصحة أفضل وتخفيف الضغط على هيئة الخدمات الصحية الوطنية». والخطة، التي أُطلق عليها «صحة أفضل»، يبلغ تمويلها نحو 10 ملايين جنيه إسترليني (11 مليون يورو)، وتهدف إلى مساعدة 35 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان بريطانيا، على تخفيف وزنهم أو اتباع نمط حياة صحي. تتضمن التدابير المتوقعة منع نشر إعلانات الوجبات السريعة على الإنترنت، وبثها قبل الساعة التاسعة مساءً على التلفزيون، وإلزام المطاعم وفروع الوجبات السريعة، بنشر عدد السعرات الحرارية في قوائم الطعام. وبالإضافة إلى توسيع فروع هيئة الخدمات الصحية الوطنية المختصة بخسارة الوزن، تتضمن الخطة مشاريع رائدة لتعزيز رياضة المشي وركوب الدراجات في الأحياء التي يعاني سكانها من صحة سيئة، حيث سيكون بإمكان الأطباء العامين «وصف ركوب الدراجة» للمرضى. وستوفر معدات ملائمة وممرات خاصة بالدراجات لتسهيل ممارسة هذه الرياضة.