نسرين درزي (أبوظبي)

تحت شعار «نكهة إماراتية خاصة»، تنطلق اليوم فعالية المطبخ التقليدي الشعبي، ضمن سلسلة طاولة الشيف، التي تنظمها دائرة الثقافة والسياحة ـ أبوظبي، وتتيح من خلالها أمام الذوّاقة فرصة التعرف إلى إرث المائدة المحلية العريقة، وتأتي المبادرة وسط استعدادات الدائرة لإطلاق «موسم فنون الطهي 2020» بحلته الجديدة، تعزيزاً لقطاع الضيافة، ودعماً لفعاليات المأكولات والمشروبات المتواصلة على مدار العام.
بالإضاءة على المطبخ الإماراتي، الذي تمكن خلال فترة قياسية، من الوصول إلى منصات الطهي العالمية، تحدث الشيف مصبح الكعبي، مشيراً إلى أن التواصل مع الثقافات المتنوعة لعب دوراً كبيراً في الارتقاء بقوائم الطعام الشعبية، وذكر أن الشيف المبدع يطوّر مهاراته باطلاعه على نكهات جديدة، بحيث يتمكن من تعديل وصفاته، بما يتناسب مع عصرية الطعام، لافتاً إلى تميز دولة الإمارات باستضافة مهرجانات الطهي العالمية، مما ساعد على تبادل الخبرات فيما بين الطهاة. 
وأضاف الشيف الكعبي، الذي يعمل في قطاع الضيافة منذ 20 عاماً، أنه بدأ قبل عدة سنوات بالتركيز على المزج بين الأكلات الشعبية والمطابخ العالمية، بقصد المساهمة في إيصال المائدة الإماراتية إلى أكبر قدر من الذواقة الأجانب، لاستكشاف النكهات المحلية المقدمة إليهم بصيغة أطباق الـ5 نجوم.

أطباق الجدات
واعتبر الشيف علي سالم البدواوي، أن «موسم فنون الطهي» يعد من أهم الفعاليات، التي رسخت مفهوم السياحة الداخلية في إمارة أبوظبي، مشيراً إلى الصدى الإيجابي الذي ينعم به المطبخ الإماراتي، نتيجة لتبادل النكهات بين الطهاة المحليين والدوليين، وذكر أن المطبخ الشعبي لا يقتصر على الأكلات المتعارفة، وإنما يضم قائمة طويلة من الأصناف التي أتقنت الجدات تحضيرها، وتحتاج فقط لإعادة صياغتها، بما يتناسب مع الذواقة من مختلف الجنسيات، وهذا برأيه ما يجب التركيز عليه داخل المطبخ الإماراتي العريق الآخذ في التطور عاماً بعد عام. وأوضح، أنه منذ دخوله مجال الطهي قبل أكثر من 25 عاماً، أخذ على عاتقه تقديم الطعام الشعبي بأسلوب عالمي، وقد ساعده على ذلك خصوصية قطاع الضيافة داخل الدولة، إذ إن مواسم الطهي المتواصلة التي استضافت باقة من أشهر الطهاة حول العالم، فتحت المجال أمام الجميع للاطلاع على أدوات الإبداع لدى الطرف الآخر، لتقديم أفضل مائدة عصرية بنكهات أصيلة.
تنور عصري
من جهته، أكد الشيف علي النيادي، الذي انضم إلى قطاع الضيافة قبل 15 عاماً، أن تخصصه في الأكلات الشعبية لم يمنعه من الاطلاع على أفضل أساليب تقديم الطعام، وقال: إن المجتمع المحلي معتاد على النكهات التقليدية، غير أن الذواقة من جنسيات مختلفة يحتاجون دائماً إلى عوامل مساعدة، ليتشجعوا على خوض تجارب طعام جديدة. 
وبرأيه، فإنه على الطاهي أن يتحلى بسعة الاطلاع، ليتمكن من لعب دور المروّج لمطبخ بلاده، وهذا ما يفعله عند المشاركة في تحضير الموائد العصرية، إذ يحرص على إدخال نكهات عالمية إلى وصفاته، كأن يحضر صلصات أجنبية، ويقترح إضافتها إلى طبق التنور المقدم بطريقة عصرية تشبه «الستيك» مع صلصلة الفطر.

استقطاب ملحوظ
كان أول برامج «فنون الطهي» الحالي، انطلق مع حملة «سافر بنكهات الطعام»، التي احتفت خلال شهر أغسطس الفائت بمطاعم الإمارة، وخياراتها غير المحدودة في المطابخ العالمية المستوحاة من مختلف الثقافات، وشاركت فيها مجموعة من أرقى منشآت الضيافة في أبوظبي، وأكثر من 20 مركزاً تجارياً تشتهر كلها بتقديم تجارب طعام متفردة، وسجلت المطاعم المشاركة استقطاباً ملحوظاً للذواقة مع حملة «طاولة الشيف»، التي عرضت باقة متنوعة من المفاهيم العصرية حول المأكولات والمشروبات المبتكرة.