ساسي جبيل (تونس)

الشاشية التونسية، لباس تقليدي لتغطية الرأس، لونه أحمر، يرجع اسمها، حسب بعض المراجع التاريخية، إلى النعت المشتق من «شاش»، وهو الاسم القديم لمدينة «طشقند» عاصمة جمهورية أوزبكستان، وبمرور الزمن تحولت إلى أكسسوار يزين رؤوس البنات.
ومن عاصمة الأغالبة، القيروان التونسية، انتقلت صناعة الشاشية، إلى بقية المدن، ومنذ قبل استقلال تونس العام 1956، حتى بعده بأكثر من عقدين، حافظ التونسيون على تقليد ارتداء «الشاشية»، رغم التحوّلات الاجتماعية والثقافية التي طرأت على المجتمع التونسي في ظلّ الدولة الحديثة، حيث كانت صناعة «الشّاشية» دعامة من دعائم الاقتصاد التونسي، حيث لم تقتصر على التسويق في البلاد للتونسيين والسياح الوافدين عليها فقط، بقدر ما غزت أسواقاً عدّة في أوروبا وأفريقيا خاصّة، ووصلت إلى بعض البلدان الآسيوية.

ويؤكد محمد بن يونس، أحد أبرز صانعيها الذين يطلق عليهم «الشواشين» في مدينة تونس العتيقة، أن حرفيي صناعة الشاشية أو «الشوّاشون» معدودون من أعيان البلاد، لما تدرّه عليهم هذه المهنة من خير كبير، فيما كان أمين الشّاشية واحداً من «أهل الحلّ والعقد»، وكان سوق الشوّاشين من أكثر الأسواق حركيّة ونشاطاً، لإقبال التونسيّين والسياح الوافدين على تونس على هذه البضاعة.
وإن ظلّت «الشاشيّة» التونسية، طيلة قرون، لباساً ذكورياً ترتديه كلّ شرائح المجتمع وكلّ فئاته العمريّة، فإن النساء ومنهن الفتيات خاصة، خلال الأعوام الأخيرة، أصبحن يفضلن ارتداءه واعتباره موضة راقية تزيد مرتدياتها جمالاً وزركشة، وخاصة في المحافل الوطنية والأعراس.