هناء الحمادي (أبوظبي)

توقد شعلة النجاح عند أول صافرة لإعلان فكرة نبدع بها نحن وتتميز بها أناملنا، حينها ندرك أن الاختلاف في الإنجاز هو قنديل لفن نجسده على أرض الواقع... هذا ما تشعر به فاطمة الحارثي التي رسمت لنفسها خطاً مميزاً في الرسم والتصوير، حينما بحثت عن الإبداع ووجدته في «كف اليد»، لترسل من خلال فنها رسائل أمل.
الحارثي، المصورة الفوتوغرافية، التي أحبّت السفر ووثّقت اللحظات، تقول عن تجربتها: «توجّهت في بداية تصويري لعالم الطبيعة، التي تتراءى لنا الكثير من المناظر الجميلة، وكأنها لوحة فنية مرسومة، لكن إبداع الطبيعة دفع فيَّ إلى الدخول في عالم التصوير، من خلال «كبسة زر» لالتقاط ما تراه عيناي عن قرب».

وتضيف: «رغم حبي للطبيعة والمباني، إلا أنني اتجهت لنوع آخر من عالم التصوير، وهو تصوير الأطعمة بطريقة جمالية، وكان هذا المجال في قمة الاختلاف، لكنه في مقابل ذلك يعتبر من أمتع أنواع التصوير بالنسبة لي».
وبحثاً عن الإبداع والتميز، توجّهت في الفترة الأخيرة إلى خط جديد، محاولة من خلاله التركيز على الألوان لإيجاد عمل فني يحاكي ذائقة المتلقي البصرية، تقول عنه: «التصوير يعتمد بشكل أساسي على الألوان، فمن المهم أن يتم توزيع الألوان بشكل مدروس، ليس كل ما نراه جميلاً يستحق التصوير، لذا يبقى المصور، هو الوحيد القادر على تقييم ما يراه وتحليل ما قد يراه المتلقي، لذلك من خلال أعمالي هذه، أردت أن أمنح فرصة للمتلقي ليرى تأثير الألوان وتناغمها، لتتعدى الصورة وتخلق لنا عملاً فنياً»، موضحة أنها يعجبها كل عمل له حكاية تروي قصته، خاصة الأعمال التي يكون فيها عنصر بشري أو عنصر اليد في الأعمال».

  • فاطمة الحارثي
    فاطمة الحارثي

وفكّرت فاطمة الحارثي في عمل فني خارج الصندوق يربط بين التصوير والفن والألوان، حيث قامت من خلال تجربتها الأخيرة بالمزج بين فن الألوان والتصوير الفوتوغرافي، من منطلق أن كل لون يرمز لمعنى معين، تحاول من خلال هذا المنظور دراسة العمل أولاً، ثم رسم لها صورة تخيلية، كيف سيكون العمل وقت التصوير، ثم تبدأ بصبغ الأيادي بألوان خاصة غير ضارّة، ومن ثم تطبيق الفكرة والعمل والقيام بتصوير العمل بعدستها.
وحول المعارض التي شاركت فيها الحارثي أوضحت أنها شاركت في عدة معارض، منها، معرض إكسبوجر 2018 في الشارقة، ومعرض women in art في دبي.