أحمد عاطف وشعبان بلال (أبوظبي، القاهرة)

بين المعادن والنباتات، احتار العلماء في البحث عن مضادات لفيروس كورونا المستجد، في محاولات للتصدي لـ «كوفيد- 19» الذي فرض على البشرية قيوداً مازالت مستمرة.  قبل أيام، توصل علماء وباحثون في الفيروسات والأحياء الدقيقة إلى نتائج غير مؤكدة حول وجود تأثيرات لمعدن النحاس على فيروس «كورونا» المستجد، باعتباره أحد المعادن القاتلة للميكروبات وعدد كبير من الجراثيم والفيروسات، ونشرت صحيفة «نيويورك تايمز»، تقريراً حول العلاقة بين معدن النحاس وفيروس «كورونا» المستجد، خاصة بعد ترويج العديد من الشركات لمنتجات مصنعة من النحاس، تدعي أنها تحمي من «كوفيد- 19». وحذَّر عالم الأحياء الدقيقة في جامعة «أريزونا»، مايكل جونسون، من شراء هذه المنتجات والتفكير مرتين قبل اتخاذ هذه الخطوة، على الرغم من إشارته إلى أن للنحاس صفات مضادة للميكروبات والبكتيريا، وتم استخدامه كوسيلة للتعقيم منذ القدم، خاصة من الفراعنة. وأظهرت دراسة نشرتها مجلة «New England Journal of Medicine»، أنه لا يمكن للفيروس التاجي أن يدوم أكثر من بضع ساعات على الأسطح النحاسية، مقارنة ببضعة أيام على الفولاذ المقاوم للصدأ أو البلاستيك، على الرغم من أن علماء آخرين قالوا: إنهم لا يعتقدون أن الأسطح هي الطريقة الرئيسية لانتشار الفيروس بين الناس.  الدكتور محمد عز العرب، أستاذ الكبد ومؤسس وحدة أورام الكبد بالمعهد القومي للكبد، أكد أنه أحياناً تكون لبعض الخواص الطبيعية تأثير على الفيروسات والميكروبات والبكتريا، موضحاً أن التأثير البيولوجي يحتاج إلى تجارب إكلينيكية واضحة تؤكد ذلك. وأشار إلى ضرورة التعامل مع هذه التقارير والدراسات بحرص، كون كثير منها لا يلتزم بالمعايير العلمية المحكمة، موضحاً أن معدن النحاس في بعض الأحيان يكون له تأثير على بعض الأمراض التي تصيب الإنسان، وينتج عنه آثار جانبية على الكبد والكلى.
وعاد الدكتور جونسون من جديد، ليؤكد أن أجسادنا تستخدم النحاس في حربها ضد الفيروسات، قبل وقت طويل من وصول منتجات النحاس مثل الأقنعة إلى السوق، لكن آلية عمل النحاس ضد «كوفيد- 19» لم تثبت قط، بالتالي يصعب الجزم بقوة النحاس المضادة لـ «كوفيد- 19». وفي مسعى لإيجاد علاج لأعراض فيروس كورونا المستجد، يدرس باحثون كنديون الاستفادة من فاكهة نخل الآساي، بعدما أظهرت دراسات أنها يمكنها أن تخفف من حدة الالتهابات، وقرر الباحث مايكل فاركو، الذي يدرس منذ خمس سنوات تأثير هذه الفاكهة على الاستجابة الالتهابية، أن يختبر مع زميلته آنا أندرياتسا فعالية هذه الثمار في علاج مرض كوفيد-19، وقال: «إنها مجرد تجربة. فهذه الفواكه لا تكلف كثيراً، وهي آمنة وفي متناول الجميع، لذا يستحق الأمر عناء التجربة».