هناء الحمادي (أبوظبي) 

تحتل دولة الإمارات مركزاً متقدماً بين دول العالم في مجال الرعاية الصحية، الذي يُعتبر حجر الأساس في نهضة الدول وتقدمها، ولم تغفل الإمارات الجانب الطبي، حيث أُنشئت أفضل مستشفيات الأورام في الدولة لعلاج مرضى السرطان، خاصة «سرطان الثدي»، لتقليل نسبة الإصابات ولتحقيق نظام صحي بمعايير عالمية، وفقاً للأجندة الوطنية.

علاجات مبتكرة
يقول د. ستيفن غروبماير، رئيس معهد جراحة الثدي، بمعهد الأورام في مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»: في إطار التزام مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» بتعزيز الرعاية الصحية لمرضى السرطان في المنطقة، تم إحضار خبراء من جميع أنحاء العالم لإنشاء عيادة صحة الثدي هذا العام، حيث تقدم العيادة فحوص تشخيصية واستشارات واختبارات وراثية وعلاجات مبتكرة، بالإضافة إلى خبرات متخصصة في إعادة ترميم الثدي ومعالجة جميع مشاكله.

  • مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»
    مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي»

ويضيف «كما تم إنشاء مجلس مخصص لأورام سرطان الثدي ليكون منصة لالتقاء أعضاء الفريق بانتظام لمناقشة الحالات والعلاج المناسب لها»، مؤكداً أن العيادة تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول المرض وأهمية الكشف المبكر عن طريق الفحوص الدورية والفحص الذاتي الروتيني وإجراء فحص الماموجرام كل عامين على الأقل، بعد سن الأربعين.
وبالإضافة إلى ذلك، تتبع عيادة صحة الثدي في «كليفلاند كلينك أبوظبي» نهجاً متعدد التخصصات لتحديد مستوى خطورة الإصابة بالمرض من خلال تحليل شامل لتاريخ العائلة والاستشارات الوراثية واستخدام نماذج تقييم المخاطر التي تأخذ في الاعتبار عوامل تشمل نمط الحياة وكثافة الثدي وعدد الخزعات والعمر عند الولادة الأولى، كما ندرس حالياً العوامل التي قد تكون فريدة من نوعها بالنسبة للسكان في دولة الإمارات والمنطقة، حتى نتمكن من تعزيز نموذج الرعاية التي نوفرها وتقديم المزيد من الخيارات المناسبة لاحتياجات المرضى.

  • د. ستيفن غروبماير (من المصدر)
    د. ستيفن غروبماير (من المصدر)

فحوص دورية
وحول الرعاية الطبية أكد غروبماير، أن المستشفى قدم الرعاية الطبية لأكثر من 250 حالة مصابة بسرطان الثدي، تتراوح بين المراحل المبكرة إلى الحالات الأكثر تعقيداً، والتي تتطلب استئصال الأورام والعلاج المستمر وجراحة الترميم المجهرية.
ويضيف: «لذلك لابد من التسلح بالمعرفة والوعي، فهناك الكثير مما يمكن للمرضى المعرضين لخطر الإصابة بسرطان الثدي القيام به للوقاية من المرض، أو اتخاذ خطوات لعلاجه في مرحلة مبكرة، ولذلك فإننا نحرص على توعية الجميع بأهمية إجراء فحوص دورية والاهتمام بتاريخ العائلة الصحي واعتماد نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة والاستشارة الوراثية لتحديد الطفرات، فذلك يمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على النتائج لدى المرضى ويحسن نوعية الحياة لدى الناجين من السرطان».