محمد قناوي (الجونة - مصر) 

تشارك السينما العربية بقوة في فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان الجونة السينمائي على ساحل البحر الأحمر (جنوب شرقي مصر)، حيث تنافس على جوائز المهرجان 10 أفلام عربية متنوعة بين الروائي الطويل والقصير والوثائقي. 

«الرجل الذي باع ظهره»
فيلم الافتتاح «الرجل الذي باع ظهره»، ينافس في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، بطولة يحيى مهايني وديا ليان، وتشارك فيه الإيطالية مونيكا بيلوتشي في أول ظهور لها بالسينما العربية، والفيلم إنتاج تونسي فرنسي ألماني بلجيكي سويدي، ويروي قصة سام الشاب السوري الحساس والعفوي، الذي يفر إلى لبنان، هرباً من الحرب في بلاده، دون إقامة رسمية، ويتعثر في الحصول على تأشيرة سفر لأوروبا، حيث تعيش حبيبته عبير. 
يتطفل سام على حفلات المعارض الفنية ببيروت، حيث يقابل الفنان الأميركي الشهير جيفري جودفروي، ويعقد معه اتفاقاً يُغير حياته، وعُرض الفيلم عالمياً لأول مرة في الدورة الـ77 لمهرجان فينيسيا السينمائي.

«200 متر»
 ومن فلسطين يشارك فيلم «200 متر»، تأليف وإخراج أمين نايفة، وبطولة علي سليمان، ولنا زريق، وسامية البكري، ويعرض ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، ويروي الفيلم قصة مصطفى وزوجته، القادمين من قريتين فلسطينيتين يفصل بينهما الجدار العازل، رغم أن المسافة بينهما 200 متر فقط. وتفرض ظروف معيشتهما غير الاعتيادية تحدياً لزواجهما، عندما يمرض ابنهما، ليهرع الأب لعبور الحاجز الأمني لكنه يُمنع، فتتحول رحلة الـ200 متر إلى أوديسا مُفزعة.

  • من فيلم «جزائرهم»
    من فيلم «جزائرهم»

«ميكا»
ومن المغرب ينافس فيلم «ميكا» للمخرج إسماعيل فروخي، ضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، ويروي قصة الطفل ميكا (10سنوات)، الذي يعيش مع والديه في ضاحية قرب مدينة مكناس، ويبيع في أسواقها أشياء بسيطة تساعد على إعالتهم.  يقابل ميكا، الحاج قدور، العامل في نادٍ للتنس بكازابلانكا، ويقرر الأخير إيجاد عمل له في نفس المكان، بعد تجارب مذلة، واستغلال جسدي يدرك «ميكا» أن عليه العمل على وضع حد لذلك وتغيير وضعه نحو الأفضل. وقد شارك «ميكا» في مرحلة ما بعد الإنتاج في الدورة الثالثة لـ«منطلق الجونة السينمائي»، وفاز بجائزة المهرجان في الدورة الـ7 لورشة «فاينال كت» في مهرجان فينيسيا.

«جزائرهم»
أما السينما الجزائرية فيمثلها في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة فيلم «جزائرهم» للمخرجة لينا سويلم، وتدور أحداثه حينما يقرر جدا «لينا»، الجزائريان عايشة ومبروك الانفصال بعد زواج دام 62 عاماً، فتقرر الحفيدة استغلال الفرصة لمساءلة رحلتهما الطويلة في فرنسا وانعطافات حياتهما في المنفى.

«نَفَس»
وفي نفس المسابقة يعرض الفيلم اللبناني «نَفَس» للمخرجة ريمي عيتاني، وتدور أحداثه حول «إبراهيم» الذي يسكن في حي باب التبانة غير الآمن، إذ ما زالت آثار الحرب الأهلية تمزق نسيجه المجتمعي.  يناضل إبراهيم من أجل عيش حياة مسالمة، لكن قلة فرص العمل وسجله الإجرامي والنزاعات الطائفية والدينية، إضافة إلى صالات القمار التي يرتادها، تجعل مهمته شبه مستحيلة، حيث إن زوجته حامل، ويحلم بحياة هادئة وعمل ومنزل خاص، غير أن الضغوط الحياتية، تمزق سلامه الداخلي الذي بالكاد عثر عليه أخيراً، ليجد نفسه مرة أخرى في عالم حاول الهروب منه مراراً.

  • من الفيلم المغربي «ميكا»
    من الفيلم المغربي «ميكا»

«ستاشر» و«الخد الآخر»
وتتواجد السينما المصرية في مسابقة الأفلام الروائية القصيرة بفيلمين، الأول للمخرج سامح علاء بعنوان «ستاشر»، وهو الذي مثل مصر في مهرجان «كان» لأول مرة منذ 50 عاماً، وتدور أحداثه حول آدم الذي يخوض رحلة صعبة للعودة إلى حبيبته بعد فراق، لتتناول القصة الكثير من القضايا الاجتماعية والتحديات التي يواجها الشباب. والفيلم الثاني للمخرج ساندرو كنعان «الخد الآخر»، بطولة طارق عبد العزيز، وتدور أحداثه بعد مهاجمة كلب الجيران لطفلة، ويجد الأب «نشأت» نفسه متألماً لسماع شائعات تروج عن أنها هي التي استفزت الكلب، ويقرأ المقال الذي يتهم ابنته، بصوت عالٍ لطليقته ويؤدي ذلك إلى مواجهة ساخنة بينهما تؤجج غضبه، وما يجعل الأمر أسوأ أن ابنته قد تشوهت جراء الحادث.
ويختبر «نشأت» صبره وقدرته على التسامح وإعطاء خده الآخر، لكنه يكتشف أن لا طريق أمامه إلا بتفريغ ألمه في المعتدي، حتى وإن كان ذلك ضد قناعاته ومعتقداته.

«تسلل واضح» 
ومن تونس يُعرض فيلم للمخرج سامي تليلي «تسلل واضح»، والذي تدور أحداثه في ليلة شتوية، يتنافس فيها فريقان وطنيّان لكرة القدم على فرصة التأهل لبطولة كأس العالم.

«حاجز» و«شكوى»
وتشارك المخرجة اللبنانية داليا نمليش، في المسابقة بفيلم «حاجز» وتدور أحداثه في بيروت عام 2019، عندما تعود فرح «ناشطة سياسية» من مظاهرة شاركت فيها مع حبيبها الفرنسي-اللبناني أنطوني، ويتم إيقافهما على حاجز أمني من أفراد ميليشيا مسلحة. ومن لبنان أيضاً يشارك فيلم «شكوى» للمخرجة فرح شاعر، حيث تستدعي هدى الشرطة لتُبلغ عن جريمة ارتكبها زوجها، لكن الوضع القانوني البيروقراطي يضعها في موقف عبثي.