نسرين درزي (أبوظبي) 

التخييم تحت ضوء القمر وفرصة الاستمتاع بقضاء ليلة أسرية في الهواء الطلق، تجربة لا تنسى تحيط بها المغامرات وتجمع الكثير من الذكريات حول النار الموقدة، ويمكن استكشاف تفاصيلها خلال عطلات نهاية الأسبوع عند الحديقة المائية على شاطئ «لامير» بدبي، ومع تطبيق الإجراءات الاحترازية الموصى بها من الجهات الحكومية في مواجهة (كوفيد-19)، أعادت «لاجونا واتربارك»، فعالية المخيم الليلي أمام الزوار، والتي تستمر لمدة 24 ساعة من الخميس إلى الجمعة.

عن التجربة المتفردة تحدثت لـ «الاتحاد» فيكتوريا لين مدير عام وسائل الترفيه والتسلية في «دبي القابضة»، مشيرة إلى أن التخييم في الحديقة المائية هو أول فعالية من نوعها في المنطقة، وأكدت أنه حرصاً على سلامة الضيوف والموظفين التي تعد أولوية ضمن الاهتمامات الخدماتية، يتم تعقيم كل خيمة قبل كل حجز، مع تطبيق كامل التدابير الوقائية للمجموعات لضمان التقيد بالتباعد الجسدي في كل الأوقات. 
وذكرت أن برنامج التخييم الليلي يمكّن الضيوف من ترك خيامهم في المنزل حيث يقوم الفريق المضيف بتجهيز كافة المستلزمات المطلوبة، مع توافر 10 خيام حصرية ومتباعدة تضمن أفضل الشروط الوقائية، وتتسع لعدد يتراوح من شخصين إلى 4 أشخاص في الخيمة للأسرة الواحدة.

  • الإجراءات الاحترازية تطبق في كل الأوقات
    الإجراءات الاحترازية تطبق في كل الأوقات

نار التخييم
تنطلق رحلة التخييم المتفردة عند الساعة 5:30 مساءً، ويمكن للضيوف التوجه بعد ذلك مباشرة إلى المنزلقات والاستمتاع بمنظر غروب الشمس فوق مياه الخليج العربي، أو قضاء وقت استثنائي في لعبة «وييف أوز 180 فلو رايدر»، واختيار الأطباق الكلاسيكية أو اللحوم المشوية على النار حتى الساعة 10:00 ليلاً. 
وبعد العشاء، يقضي المخيمون أمسيتهم كما يحلو لهم للاختيار بين مجموعة من الأنشطة الترفيهية داخل الحديقة، وغالباً تختار الأسر اللهو بالألعاب اللوحية، أو التنزه على الرمال أو الغناء الجماعي حول نار التخييم وتناول الذرة المشوية وحلوى «المارشميلو»، كما يمكن للضيوف الاسترخاء في الهواء الطلق على الوسادات الكبيرة، ومتابعة فيلم عائلي تحت النجوم. 
ووسط هذه الأجواء الساكنة ينصح المخيمون بالاستيقاظ باكراً لمشاهدة شروق الشمس وممارسة الرياضات الصباحية على شاطئ «لامير» الفسيح، وهي الطريقة المثلى لبدء اليوم، حيث يحصل كل ضيف على سلة فيها مكونات الإفطار الطازجة لتجهيزها في محطات الطهي المباشر تحت إشراف فريق الخبراء، وبعد تسجيل المغادرة عند الساعة 10:00 صباحاً من اليوم التالي، تتواصل فقرات اللعب تحت أشعة الشمس واستكشاف المزيد من المنزلقات المائية.

كسر الروتين 
منذ الأسبوع الأول لإعادة إطلاق مخيم «لاجونا واتربارك»، سجلت العائلات الزائرة ارتياحاً كبيراً للبرنامج المتنوع، حيث أعرب وائل عويس عن سعادته بخوض تجربة التخييم في الحديقة المائية عند شاطئ «لامير» بدبي، واعتبرها من أكثر الرحلات الناجحة التي قام بها برفقة عائلته منذ فترة، ولاسيما مع اتباع الوجهة الترفيهية كافة الإجراءات الاحترازية لضمان السلامة العامة. وقال إنه مع اعتدال الطقس ليس هنالك أجمل من قضاء ليلة استثنائية في الهواء الطلق بعد يوم حافل من العمل بعيداً عن الضجيج.    
وذكرت زوجته دينا أن الليلة التي أمضتها داخل المخيم تعد واحدة من أجمل برامج التغيير وكسر الروتين، واعتبرت أن الحجز المسبق والترتيبات اللوجستية تشعر أفراد الأسرة بالارتياح لخوض التجربة، مع كامل الشروط الوقائية المعتمدة على برنامج الرحلة، مؤكدة أن فكرة التخييم في الإمارات لطالما كانت ملاذاً آمناً، وخصوصاً عندما تكون منظمة ضمن أجندة ترفيهية متكاملة تضمن التباعد الجسدي، بدءاً من الألعاب المائية إلى حفلة الشواء وحتى أجواء السهر تحت ضوء القمر. 
وقال ابنهما يوسف إن فكرة المبيت داخل خيمة على مقربة من شاطئ البحر، كانت ممتعة وفيها ما يشبه طابع المغامرات الأسرية المحببة والشيقة، وذكر أنه أمضى يومه متشوقاً للذهاب إلى الحديقة المائية على أمل أن يحل المساء سريعاً لاكتشاف عالم التخييم وعيش لحظات لا تنسى في المكان، الذي يتسع لكل مشاعر التغيير التي يحتاجها كثيرون في مواجهة «كورونا».