شادي صلاح الدين (لندن)

واجهت الحكومة البريطانية انتقادات قوية بشأن تقصيرها في توفير معدات الحماية الشخصية للعاملين في الخطوط الأمامية في مواجهة فيروس كورونا الجديد. وقال مارتن ماير، أمين مجلس نقابة عمال شيفيلد، أولئك الذين تجمعوا في المدينة لتكريم الضحايا، إن العديد من العمال «لم يحصلوا على الحماية التي كان يجب أن يحصلوا عليها». وقال «نقف هنا بشكل حزين وبأسى شديد، ولكن بغضب في قلوبنا أيضاً».
وشن العديد من نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة على «تويتر»، هجوماً حاداً على بوريس جونسون، متهمين زعيم المحافظين بأنه يقف وراء المأساة التي تشهدها بلاده حالياً، بسبب التأخير الذي وصفوه بـ«المتعمد» في اتخاذ قرارات الإغلاق، وعدم توفير معدات الحماية الشخصية للعاملين في الخطوط الأمامية، ملقين الشكوك حول بقائه مدة طويلة في المقر الريفي في «تشكيرز»، وعدم قيادة البلاد في أهم مراحل مواجهة الوباء.
وتوفي أكثر من 100 من العاملين في الخدمات الصحية الوطنية والعاملين في مجال الرعاية الاجتماعية بفيروس كورونا المستجد، في حين أن العاملين في القطاعات الرئيسية الأخرى مثل النقل هم أيضاً من بين أولئك الذين لقوا حتفهم.
بدوره، قاد رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، أمس، البلاد في الوقوف دقيقة صمت لتكريم ضحايا العمال الأساسيين الذين قضوا أثناء مكافحة تفشي فيروس «كوفيد 19». وتوقف رئيس الوزراء، الذي عاد إلى العمل بعد معركته مع الفيروس، مؤقتا في الساعة 11 صباحاً دقيقة في داونينج ستريت.
وكتب جونسون على «تويتر»: «شاركت هذا الصباح في دقيقة صمت لأتذكر هؤلاء العمال الذين لقوا حتفهم بشكل مأساوي في جائحة فيروس كورونا، الأمة لن تنساكم».
ومن جانبه، أعرب وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، عن قلقه بشأن متلازمة جديدة نادرة، ولكنها خطيرة لدى الأطفال تم ربطها بفيروس «كوفيد 19».
وقال مات هانكوك، إن «الكثير من الأبحاث تجرى حول المرض الجديد، وإنه أمر يثير قلقنا». ويبحث خبراء الطب في وجود صلة محتملة بين فيروس كورونا ومجموعات الأمراض الالتهابية الحادة بين الأطفال الذين يصلون إلى المستشفيات ويعانون حمى عالية وتورم الشرايين.