أبوظبي، عواصم (الاتحاد، وكالات)

رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بتوقيع اتفاق تقاسم السلطة في أفغانستان بين فخامة الرئيس أشرف غني والدكتور عبدالله عبدالله، معربة عن أملها في أن يكون هذا الاتفاق خطوة نحو تعزيز الاستقرار والسلام والأمن في جميع أنحاء أفغانستان. 
وجددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها دعوتها إلى وقف عاجل لإطلاق النار، وأكدت دعمها لنداء الرئيس الأفغاني والأمين العام للأمم المتحدة في هذا الصدد. كما دعت الوزارة إلى تجنب التصعيد في هذه الظروف الدقيقة، وتحقيق السلام والأمن في جميع أنحاء البلاد في أقرب وقت، وخاصة مع استمرار الجهود الإنسانية في مواجهة فيروس كورونا. وذكرت الوزارة أنها تقف إلى جانب الحكومة والشعب الأفغاني وكافة الأصوات التي تطالب بالتهدئة في أفغانستان حقنا لدماء المدنيين الأبرياء، مؤكدة أن استمرار التفجيرات والعمليات الإرهابية لن تؤدي إلا لقتل وترويع المدنيين الأبرياء والدمار وعدم الاستقرار في البلاد.
وذكر متحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف غني، أمس، أن الرئيس ومنافسه عبدالله عبدالله وقعا اتفاقاً لاقتسام السلطة بغية إنهاء جمود سياسي مستمر منذ أشهر، في خطوة قد تسهل من جهود إنهاء الحرب الأفغانية التي طال أمدها.
وقال المتحدث صديق صديقي على تويتر «الاتفاق السياسي بين الرئيس غني والدكتور عبدالله عبدالله وُقع للتو». وأضاف أن «عبد الله سيقود المجلس الخاص بمحادثات السلام مع حركة طالبان، وسيجري إشراك أعضاء فريقه في الحكومة». وأفاد صديقي بأن التفاصيل ستُعلن قريباً. ولم يتضح بعد الحقائب الوزارية التي سيتولاها معسكر عبدالله.
وكان عبد الله طعن في نتائج الانتخابات التي جرت في سبتمبر الماضي وأعلن تشكيل حكومة موازية في وقت سابق من العام، الأمر الذي أضعف وضع إدارة غني في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة دفع عملية السلام مع حركة طالبان وإنهاء الحرب الأفغانية الدائرة منذ 19 عاماً.
وقالت ثلاثة مصادر، إن النقاش على النقاط النهائية العالقة، بما في ذلك تخصيص بعض المناصب الرئيسة، استمر طوال اليوم.
وكانت المصادر قد ذكرت قبل توقيع الاتفاق أن عبدالله كان يريد السيطرة على حقيبة كبيرة مثل المالية أو الشؤون الخارجية، وأن غني لم يوافق على ذلك، لكنه قد يعرض عليه وزارة الداخلية.
ولم يتضح بعد ما إذا كان الاتفاق سيتمخض عن معاودة واشنطن التزامها بتقديم المساعدات.
ويقول مسؤولون، إن الاتفاق بين غني وعبدالله حاسم في الشروع في محادثات السلام، إذ يمثل معسكر عبدالله كثيراً من مناطق الشمال الغربي من البلاد. لكن محادثات السلام تواجه عدداً من التحديات الشديدة، مع زيادة مستوى العنف في البلاد.
ورحّب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، أمس، باتفاق تقاسم السلطة في أفغانستان. وقال ستولتنبرغ «أرحّب بالقرار الذي اتّخذه الزعيمان السياسيان في أفغانستان لحل خلافاتهما، والعمل معاً لتشكيل حكومة جامعة».
كما رحّب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بالاتفاق، داعياً إلى إيجاد تسوية سياسية تضع حداً لتزايد عنف المتمردين.
وجاء في بيان للمتحدثة باسم وزير الخارجية الأميركية مورغان أورتيغاس أن «الوزير بومبيو هنأ الزعيمين بالتوصل إلى اتفاق على تشكيل حكومة جامعة في أفغانستان»، مضيفة أن بومبيو «أبدى أسفه لإضاعة الوقت على مدى أشهر في خلاف أغرق البلاد في أزمة سياسية».
وأضاف البيان أن بومبيو «أكد أن الأولوية بالنسبة للولايات المتحدة تبقى التسوية السياسية لإنهاء النزاع، ورحّب بتعهّد الزعيمين العمل فوراً على دعم البدء سريعاً بالمفاوضات الأفغانية - الأفغانية بين الحكومة وحركة طالبان».