وجه المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، اعتذاراً لمصر وشعبها بسبب الفيديو الذي انتشر لميليشيات وهي تعذب مجموعة مصريين في ترهونة. وقال خلال مؤتمر صحفي: «هذا الفيديو يعتبر دليلاً صارخاً للانتهاكات الجسيمة ضد حقوق الإنسان في ليبيا تحت المظلة التركية، فهؤلاء المصريون ذهبوا إلى ليبيا من أجل لقمة العيش». وطالب المسماري بالتحقيق الفوري في عمليات باعتقال وتعذيب عمال مصريين في ترهونة، وهذه الانتهاكات لا تمثل الشعب الليبي.
ونشرت وسائل إعلام ليبية مقطع فيديو يبرز قيام ميليشيات مسلحة تابعة لوزير داخلية حكومة الوفاق فتحي باشاغا بذريعة تأمين المناطق المستولى عليها والتمركز فيها، باعتقال عشرات العمال المصريين في مدينة ترهونة بتهمة القتال كمرتزقة في طرابلس. وبحسب الفيديو، قام عنصر تابع للميليشيات بإهانة العمال المصريين وإجبارهم على الوقوف على قدم واحدة في مشهد غير إنساني، وأجبر أفراد الميليشيات العمال المصريين على ترديد سباب ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والمشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي، فضلاً عن إطلاقهم هتافات مؤيدة لميليشيات بركان الغضب التابعة للوفاق.
ويسمع خلال المقطع المتداول أحد الأشخاص التابعين للميليشيات المسلحة وهو يلقن العمال ما يريدهم قوله، كما أجبرهم على ترديد عبارات مؤيدة لمدينة مصراتة، كما خاطبهم بألفاظ مهينة.
وفي أول تعليق رسمي من «الوفاق» على الفيديو المنسوب لميليشيات مصراتة، قال فتحي باشاغا، عضو مجلس النواب الليبي المقاطع عن مدينة مصراتة ووزير داخلية الوفاق، إن مصر يمكن أن تلعب دوراً للمساعدة في إنهاء الانقسامات في ليبيا. مؤكداً أن وزارته ستفتح تحقيقاً في الموضوع، وأنه إذا صح هذا المقطع، فإنه سيعاقب الجناة ويقبض عليهم حسب قوله. فيما أدان عدد من أعضاء مجلس النواب الليبي عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي قيام الميليشيات المسلحة بتلفيق تهم إلى عمال مصريين بسطاء يعملون في مدينة ترهونة، مؤكدين أن الميليشيات بحاجة إلى أسلوب ردع وحسم للجم سلوكها المشين في البلاد.
 
  • المسماري يطالب بتحقيق فوري لتعذيب الميليشيات العمال المصريين في ترهونة
    1200x675
    61.91KB