عقيل الحلالي (صنعاء) 

صدت قوات الجيش اليمني المدعومة من التحالف العربي أمس، هجمات عنيفة لميليشيات الحوثي الانقلابية في محافظتي مأرب والحديدة. وذكرت مصادر ميدانية لـ«الاتحاد» أن معارك شرسة اندلعت صباحا في مديريتي العبدية ومجزر جنوب وشمال غرب مأرب، مشيرة إلى أن قوات الجيش والقبائل الموالية لها تمكنت، وبإسناد جوي من التحالف، من التصدي لهجوم كبير للميليشيات على منطقة «الحجلة» وسط العبدية. وأضافت أن الميليشيات تحاول التقدم باتجاه المنطقة، لكن قوات الجيش والجماعات القبلية تقاتلها بضراوة وتكبدها مئات القتلى والجرحى.
وشنت مقاتلات التحالف غارات على مواقع وتحركات للميليشيات في العبدية، وفي منطقة قانية الاستراتيجية بسبب موقعها على الحدود بين مأرب والبيضاء. وقال مصدر ميداني إن العشرات من عناصر الميليشيات قتلوا وجرحوا في الاشتباكات والغارات في العبدية، مؤكداً أسر خمسة عناصر ينتمون لمحافظة صعدة، خلال المواجهات. كما قتل حوثيون، باشتباكات عنيفة مع قوات الجيش والقبائل في منطقة نجد العتق بين مجزر وصرواح شمال مأرب. 
وقال مصدر قبلي لـ«الاتحاد» إن قوات الجيش شنت هجوماً على الميليشيات انتهى بتحرير العديد من المواقع في جبهة نجد العتق والاستيلاء على معدات وآليات قتالية بينها مدرعات». وأشار إلى أن قوات الجيش والقبائل أسقطت طائرة مسيرة للميليشيات خلال المواجهات. ونفذت مقاتلات التحالف، 26 غارة على مواقع وتحركات الميليشيات في مأرب. واعترفت ميليشيات الحوثي، أمس، بمقتل العديد من عناصرها في المعارك والغارات.
وشنت مقاتلات التحالف، أربع غارات على مواقع وأهداف متحركة تابعة للحوثيين في مديرية حرض شمال محافظة حجة الحدودية مع السعودية، في حين دمرت ضربة جوية موقعاً للميليشيات بمديرية شدا غرب محافظة صعدة معقل الحوثيين في أقصى الشمال. في وقت صدت القوات اليمنية المشتركة، المدعومة من التحالف، ثلاث هجمات للميليشيات في الحديدة، الأول كان يستهدف مواقع بالقرب من قرية المقانع، شرق حيس، في حين تركز الثاني على قريتي شعب بني زهير والحلة، غرب المديرية والثالث شمال غرب التحيتا، وتم تكبيد المهاجمين قتلى وجرحى. وذكر أن خمسة حوثيين قتلوا وجرح عشرات آخرون خلال اشتباكات بالقرب من منطقة الفازة الساحلية.
ونفت القوات اليمنية المشتركة، مزاعم إعلام ميليشيات الحوثي، بتدخل مروحيات أباتشي تابعة للتحالف، في منطقة الجاح الساحلية بمديرية بيت الفقيه وسط الحديدة. في وقت أكد مدير أمن الحديدة العميد نجيب ورق أن الميليشيات الانقلابية صعدت من عملياتها العسكرية وخروقاتها ضد مختلف المناطق والمديريات في الحديدة، بما يؤكد يوماً بعد آخر أنها بعيدة عن أي التزامات أو تعهدات وأنها العدو الأول لأي سلام.  
وأضاف أن مماطلات ميليشيات الحوثي في تنفيذ اتفاق السويد الذي وقع منذ ما يقارب السنة وتسعة أشهر، وتهربها من التزاماتها لم تأتِ بجديد، بقدر ما أكدت حقيقة أن الحوثيين لا يؤمن جانبهم، ولا يمكن الوثوق بهم أو إبرام المعاهدات والاتفاقات معهم. وأوضح أن لجنة إعادة الانتشار لا يمكنها العودة إلى العمل في الحديدة ومستمرة في تعليق عملها في ظل التراخي من قبل البعثة الأممية، وعدم التحقيق في جريمة استهداف أحد ضباط الارتباط إضافة الى صمتها عن الانتهاكات والخروقات اليومية التي ترتكبها الميليشيات بحق المدنيين ضاربة عرض الحائط بكل الشرائع والقوانين، وناكثة بما تم التوقيع عليه في اتفاق السويد.