حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

كشف قائد عسكري ليبي عن ورود تقارير استخباراتية للقيادة العامة للجيش الوطني حول نية الجانب التركي استهداف تمركزات الجيش في الجفرة وسرت خلال الساعات المقبلة، موضحاً أن الاجتماع العسكري الموسع الذي عقده القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، ظهر أمس، في بنغازي والذي ضم رؤساء الأركان ومديري الإدارات بالقيادة العامة وقادة غرف العمليات العسكرية، تطرق إلى تمركزات القوات المسلحة الليبية واستعدادها لصد أي هجوم عسكري تركي على مواقع الجيش الليبي. 
وأكد القائد العسكري الذي شارك بالاجتماع - رفض الكشف عن هويته - لـ«الاتحاد»، أن المشير خليفة حفتر أصدر حركة تغييرات بعدد من غرف العمليات العسكرية، وذلك في إطار التحركات التي تقوم بها القيادة العامة لتطوير قدرات وحداتها العسكرية بشكل مستمر، موضحاً أن الاجتماع العسكري يعد الأبرز بين كافة قيادات الجيش الليبي منذ سنوات. 
ونشرت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش الليبي صوراً للقاء مرفقة بتصريح مقتضب يشير إلى أن الاجتماع استعرض عدداً من الملفات الهامة المتعلقة بمهام القوات المُسلحة الليبية في كافة الاتجاهات، كما تم طرح الترتيبات والخطط اللازمة للمرحلة القادمة.
ويأتي هذا الاجتماع بعد يومين من زيارة تفقدية أجراها المشير خليفة حفتر على عدد من المقرات في مدينة بنغازي تفقد خلالها جاهزية القوات المسلحة الليبية.
واستعرض حفتر مع القادة العسكريين الحاضرين للاجتماع كافة الاحتمالات والخطط العسكرية التي يمكن أن تستخدمها قيادة الجيش الوطني حال تعرض مواقعها لهجمات تركية، وأبرز المواقع التي بحاجة إلى تعزيزات عسكرية وسط وجنوب البلاد.
يأتي ذلك فيما كشفت تركيا عن نيتها استهداف مدينة سرت وقاعدة الجفرة الجوية جنوب البلاد، وذلك في إطار عملياتها العسكرية داخل التراب الليبي بدعم من حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج.
ونشر المكتب الإعلامي للرئاسة التركية خريطة لليبيا تبرز أهمية مدينة سرت وقاعدة الجفرة، مؤكداً أن الأخيرة هدف عسكري للقوات التركية المتمركزة في ليبيا، مشيراً إلى أهمية قاعدة الجفرة عسكرياً مع مدينة سرت التي تمثل مفتاحاً للسيطرة على الموارد النفطية الليبية.
على صعيد آخر، أعلن عضو مجلس النواب الليبي محمد العباني عن مبادرة «ليبية وطنية» لحل الصراع الليبي تتلخص في مشروع لتأسيس جمعية ليبية استشارية مؤقتة لا يزيد عملها على 45 يَوماً تبدأ من اليوم الأول لانعقاد اجتماعاتها.
وأكد العباني أن الجمعية ستكون تحت إشراف ورعاية المفوضية العليا للانتخابات، على أن يكون المرشح حائزاً توصية ألف ليبي كامل الأهلية القانونية على الأقل، يوقعون على نموذج ترشيحه أمام محرر عقود معتمد، تعمل تحت رعاية وإشراف ودعم من البعثة الأممية ومجلس النواب الليبي، مشيراً إلى عزمه الإعلان عن كافة بنود المبادرة في مؤتمر قبل نهاية الأسبوع.
من جانبه، أكد رئيس لجنة الطاقة والموارد الطبيعية بمجلس النواب الليبي عيسى العريبي أن مكونات إقليم برقة (شرق ليبيا) تريد توزيعاً عادلاً للثروة بين جميع أبناء الوطن بينما تريد تركيا تقسيم ليبيا. وكشف العريبي، في تصريحات إعلامية، عن وجود مقترح بإنشاء حساب بإشراف الأمم المتحدة ليتم عن طريقه توزيع الأموال بين مصرفي ليبيا المركزي في طرابلس والبيضاء.
وأوضح أن الخطة المستقبلية لتوزيع عائدات النفط والمطروحة أمام مجلس النواب الليبي والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والمجتمع الدولي تتمثل في تخصيص 50% من الإيرادات لإقليم طرابلس و38% لإقليم برقة و12% لإقليم فزان، مشيراً إلى أن المقترحات المالية وضعت وفقاً للتعداد السكاني.