سمر إبراهيم (القاهرة) 

قال محمد السباعي، المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية، إن المفاوضات بشأن سد النهضة تشهد قدراً كبيراً من التشدد الإثيوبي تجاه المطالب المصرية فيما يتعلق بالنقاط الفنية والقانونية العالقة، وإن أديس أبابا لم تعبر خلال المفاوضات حتى الوقت الراهن عن أي مرونة، مؤكداً أن هذا التشدد قد يصعب من الوصول إلى أي اتفاق. 
وأضاف السباعي في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن النقاط الفنية والقانونية العالقة حتى اللحظة الراهنة تمثل لمصر «العمود الفقري» بالنسبة للاتفاق المزمع إبرامه. 
وأوضح أن أبرز النقاط الفنية التي يُطالب بها الجانب المصري، هي «وضع آلية للتعامل مع الجفاف والجفاف الممتد ولاسيما بعد فترات الملء والتشغيل»، مشيراً إلى أن تلك النقطة تمثل 95% من أي اتفاق، وبحسمها سيكون تم إنجاز قدر ليس بالقليل من خلافاتنا أو تحفظاتنا الفنية، فضلاً عن الإجراءات خلال كل فترة من فترات التشغيل والملء، بحيث لا تمثل ولو قدراً من إحداث ضرر جسيم بمصر، بالإضافة إلى الشواغل المصرية بشأن قواعد التشغيل السنوي لسد النهضة والاتفاق عليها، وتحديد المشروعات المقامة على النيل الأزرق بقدر الإمكان، وعدم المساس بالاتفاقيات التاريخية الدولية، مشيراً إلى أن النقاط الفنية المتعلقة بالجانب السوداني تتعلق بأمان السد، وما قد يترتب عليه من آثار على دولة السودان.
وفيما يتعلق بالنقاط القانونية، تطالب مصر بوضع آلية لفض المنازعات، وهو المطلب الذي رفض الجانب الإثيوبي أن يتضمنه الاتفاق نهائياً، وتمسكه بالانفراد الكامل بتغيير قواعد التشغيل بشكل أحادي، أي أن تكون لإثيوبيا الصلاحية أن تغير ما تم الاتفاق عليه حسب رؤيتها واحتياجاتها. 
وأشار السباعي إلى استمرار المناقشات على المستويين الفني والقانوني حتى يوم 13 يوليو 2020، مع تقديم التقرير النهائي إلى دولة جنوب أفريقيا، بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي.