حسن الورفلي (بنغازي، القاهرة)

أكد الجيش الوطني الليبي، أمس، تأهب وحداته العسكرية للرد على أي هجوم يستهدف سرت والجفرة من ميليشيات ومرتزقة حكومة الوفاق، مشدداً على أن قاعدة الجفرة الجوية وسرت تعتبران خط الدفاع الأول عن الحقول النفطية التي تمثل الهدف الأول لتركيا في ليبيا.
وأشار الجيش الليبي إلى أن الوحدات العسكرية تواصل تجهيز الخط الدفاعي لمدينتي سرت والجفرة في انتظار تعليمات القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية بشأن التقدم في هذه المحاور.
وفي طرابلس، بدأت الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق في استعراض واضح للقوة داخل طرابلس، وقامت ميليشيات ثوار طرابلس باستعراض بسيارات عسكرية وعتاد وأسلحة رشاشة بعشرات السيارات في شوارع العاصمة. وتحاول ميليشيات «ثوار طرابلس» العودة إلى الواجهة في العاصمة عبر الاستعراض العسكري الذي قامت به، بالإضافة إلى التحركات التي تقوم بها ميليشيات النواصي داخل طرابلس.
وتفجرت الخلافات بين ميليشيات ثوار طرابلس وميليشيات النواصي مع وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا في شهر مايو الماضي، بعد أن وجه الأخير اتهامات مباشرة لهما بالفساد وباستغلال النفوذ والابتزاز والتآمر ضد وزارة الداخلية، واختراق جهاز المخابرات التابع لحكومة الوفاق، واستخدامه ضد مؤسسات الدولة، كما هدد بملاحقتهم قضائياً.
بدوره، أكد سامي البركي، المستشار في وزارة الخارجية بالحكومة الليبية المؤقتة، أن الأوضاع في طرابلس أسوأ بكثير من قبل الميليشيات المسلحة، مشيراً إلى الاشتباكات العنيفة والصراع المسلح بين الميليشيات التابعة للوفاق بمختلف أنواع الأسلحة بين ميليشيات فرسان جنزور وميليشيات مسلحة أخرى، ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً وجرح آخرين.
وقال البركي في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد»، إن تركيا مستمرة في إرسال المرتزقة السوريين إلى المدن الليبية، مشيراً إلى الصراع الراهن بين الميليشيات على المال والنفوذ في طرابلس، مؤكداً وجود مخاوف لدى الميليشيات من دمجها في جهاز أمني.
ولفت إلى أن الليبيين في طرابلس يخافون من تطور الأوضاع للأسوأ في طرابلس، خاصة إذا تمت تصفية حسابات بين الميليشيات بالأسلحة، مؤكداً أن مسلحي «الوفاق» لن يستطيعوا الخروج من منازلهم بسبب عدم توافر الأمن في العاصمة الليبية.
بدورها، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن قلقها العميق إزاء الاشتباكات الأخيرة التي وقعت بين عناصر إجرامية، بينهم أفراد في جماعات مسلحة في منطقة جنزور بالعاصمة طرابلس، مشددة على ضرورة تحرك حكومة الوفاق لإصلاح القطاع الأمني ونزع سلاح المجموعات المسلحة.
وأشارت البعثة إلى أن هذه الاشتباكات تسببت في ترويع السكان، وأسفرت عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، منبهة إلى ضرورة أن تتحرك حكومة الوفاق الوطني بسرعة نحو إصلاح فعّال للقطاع الأمني، بالتزامن مع نزع سلاح المجموعات المسلحة، وتسريح وإعادة دمج عناصرها.
على جانب آخر، أعلن البرلمان الإيطالي، في بيان صحفي، لقاء مرتقباً بين رئيس مجلس النواب الإيطالي روبرتو فيكو ورئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح، يوم الثلاثاء المقبل في العاصمة روما.
وزار المستشار عقيلة صالح موسكو، وعقد لقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بحثا خلاله التطورات الليبية، وسبل تنفيذ مبادرة القاهرة، وانتقل أمس الأول إلى مدينة جنيف السويسرية، حيث عقد لقاء مع الممثلة الأممية بالإنابة ستيفاني ويليامز.
ودعت السفارة البريطانية لدى ليبيا جميع الأطراف إلى الانخراط في حوار بقيادة الأمم المتحدة للتوصل إلى إجماع ليبي على التوزيع العادل لإيرادات النفط والغاز، وتعزيز الشفافية، معتبرة أنها خطوة مهمة نحو تحقيق تسوية سياسية دائمة. وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، رفع القوة القاهرة عن كل صادرات النفط من ليبيا، موضحة أن الناقلة «كريتي باستيون» ستكون أول سفينة تقوم بالتحميل من ميناء السدرة النفطي.

البرلمان الليبي: نطالب مجلس الأمن بوقف تدفق المرتزقة
أعربت لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب الليبي عن ترحيبها بدعوة مجلس الأمن للوقف الفوري لإطلاق النار. وأكدت اللجنة أنها متمسكة بتطبيق توصيات مؤتمر برلين التي تهدف للوقف الفوري لإطلاق النار في ليبيا، مشيرة إلى ضرورة حل الأزمة الليبية سريعاً، في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة للآلاف من نازحي المنطقة الغربية وترهونة.
وشددت اللجنة على ضرورة الاهتمام بفيروس كورونا كأولوية قصوى، وتوفير الموارد كافة لمصلحة الليبيين للحد من انتشاره، معلنة ترحيبها بالتعاون مع اللجان التي شكلتها الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدة حرصها على استئناف تصدير النفط والحاجة للتوصل إلى اتفاق يضمن شفافية إنفاق العائدات، ووصولها لجميع مناطق ليبيا.
وشددت اللجنة على ضرورة أن يقوم مجلس الأمن الليبي بواجباته تجاه استمرار تدفق الأسلحة والمرتزقة إلى ليبيا، ويحاسب من يقف وراء خطاب الكراهية، ووقف التدخلات الخارجية التي تهدد الاستقرار في كامل المنطقة.